أخبار الهدهد

المسيح بطل يحتفل بعيده السنوي (الكرسمس)…!

mar 31 Déc 2019 à 18:05

حسين محمد العراقي
بغداد جعلونا تأريخ وقصة …
لقد استمرت الكثير من الشعوب العربية في المعاناة بسبب سياسة حُكامها من انتهاكات خطيرة في مجال حقوق الإنسان وبالخصوص شعب العراق الذي جعلوا ماضينا سواد أعظم وحاضرنا طامة كبرى أما مستقبلنا فهو الدرك الأسفل بالمأساة بدليل جعلوا العراق وشعبه تضيق أنفاسه بكلمة حرة ( المطالبة بحقه ) وأصبح هذا الزمان أصعب على ما يبدو من أي وقت مضى في زمن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان على مرأى ومسمع العالم المتخلف والمتحضر لأننا شعوب مستضعفة لا حول لنا ولا قوة.
لا غرابة أن تتفجر انتفاضات الشعوب لتقاوم الطغيان فكان أول هدف من أهدافها هو إسقاط تلك النظام الهش والمستبد الجاثم على صدرنا منذ عام والذي لم يقدم إلا الإهمال الإداري والفوضى العارمة والخلاقة للشعب لحين أصبحوا ساسة العراق اليوم قانون بلا نص ونص بلا قانون أضف إلى ذلك لم نلمس منهم شيء مفيد للشعب من كافة أركانه ورموزه ومنظومته وأحزابه القمعية التي عملت على إذلاله واستعباده وأهانته طويلاً وعلى مدى اكثر من 16 عام والشعب العراقي فكان لها ما أراد فتحقق وجُل أهدافه بتر رأس الحكومة المستبدة ( عادل عبد المهدي ) لكونه جعل دمنا مباح في ميدان السياسة بدليل دامغ وشاهد عيان مثل ما حصل بمحافظة بغداد النجف و الناصرية والمحافظات الأخرى أكثر من 400 قتيل وأكثر من20 ألف جريح حسب ما أفاد راديو سوا يوم الأربعاء 4 /12/2019 وفي تمام الساعة 1700 بتوقيت بغداد وعلى أثر الكارثة حتى المسيح بطل أن يحتفل بعيده السنوي (الكرسمس ) إكراماً وإكباراً وإجلالاً لشهداء العراق بانتفاضتهم التي بدأت في 1/10/ 2019 علماً أن الشهداء أصبحوا رخصاً للموت وغلاوة بالشهادة حباً لبلدهم وتضحياتهم تجعل دموع الأحرار تخترق الجفون لتحفر الخدود من حرارة الحزن.
قديماً رفع الاستعمار شعار فرق تسد أما في ظل هذا النظام الحالي بالعراق الذي يقوده عادل عبد المهدي فرفع شعار جوع تسد أبطش تسد أفسد تسد وبات الشعب يلهث وراء لقمة العيش ولم يلاقيها وهو خائف مرتعد من بطش حكومته اليوم فما بين بطون خاوية وظهور ألهبها السوط لحين أنحت الشعب على قلبه الخوف لكنه لم يركع للظلم والقهر والفقر والضنك لمدة أكثر من عقد ونصف وأصبحنا صراع مع أنفسنا وجعلونا نعيش يوم الحشر .
أضف إلى ذلك وفي ظل حكم وإدارة سياسة الحكومة المستقيلة بات مستقبلنا يلفه الغموض لكونهم أفرغوا ما في جعبتهم من جروح وأوجاع على الشعب فلوثوا التأريخ السياسي العراقي الحر الذي يصب لصالح الشعب نفعاً وقد غسلوا مخ وأدمغة الشعب بالويلات وبات الإنسان حبيس الرأي ولم يجني من سياسيه وحكومته إلا العذابات والغدر ومنها القتل التشرد التعسف الاعتقالات الفقر لحين بات العراق منظراً لا يسر الناظرين الذين جعلوا شعبهم يبصر ولم يرى إلا الظلام لكونهم المسببين للذعر والخوف وبسبب سياستهم الظالمة أصبحنا في حيرة من أمرنا وآخر المطاف باتوا القطرة التي أفاضت كأس الجحيم لأنهم أوصلونا بالأمر إلا عودة واليوم خرجت المظاهرات حتى حققوا مبتغاهم لحين جعل الحكومة تستقيل وفعلاً استقالت لأنهم يعلمون علم اليقين أن أفكار القادة والأحزاب متشبعة بالمظالم على الشعب … وآخر المطاف المنتفض اليوم هم الكتلة الأكبر وسوف يختارون رئيسا للوزراء لهم وولائه للعراق حصراً لأن بات القرار للشعب …….