أخبار الهدهد

البيت الأبيض يعارض بدء إسرائيل بتطبيق “صفقة القرن” وضم المستوطنات أو الأغوار قبل انتخابات الكنيست

jeu 30 Jan 2020 à 11:02

بعدما سارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للإعلان أنه ذاهب لطرح ضم الأغوار والمستوطنات في جلسة الحكومة الأحد تم بعد ساعات محو تغريدة بهذا الخصوص نشرها مستشاره الإعلامي الذي عاد وأوضح أن اعتبارات تقنية اقتضت التأجيل لكن جهات أمريكية كشفت الخميس الحقيقة بأن البيت الأبيض يعارض ضم فوري ويدعو دولة الاحتلال للانتظار لما بعد الانتخابات العامة في 2 مارس/ آذار القادم.

وقالت إذاعة الجيش على لسان مراسلها المرافق لنتنياهو في طريق عودته من واشنطن الخميس إن هناك أجواء إحباط في محيط نتنياهو من “تغير الموقف الأمريكي”.

ونوهت إلى أن نتنياهو يحاول تصحيح الأمور واستعادة أجواء الابتهاج والمعنويات لدى أوساط الإسرائيليين من خلال تعريجه على موسكو من أجل إطلاع الرئيس بوتين على تفاصيل “صفقة القرن”، موضحة أن هدفه الحقيقي من زيارة روسيا الخاطفة هو اصطحاب فتاة إسرائيلية تم إطلاق سراحها الخميس من السجن الروسي بفضل تدخله بعدما أدينت بتهريب حشيش وحكم عليها قبل عشرة شهور بالسجن سبع سنوات.

وعبر عن الموقف الأمريكي المستشار الخاص للرئيس الأمريكي وصهره جارد كوشنير الذي قال في حديث إعلامي مع موقع إخباري أمريكي، “موقع غـ زيرو” مع إنه ينبغي أن تكون حكومة في إسرائيل أولا قبل التقدم بـ”صفقة القرن” محذرا من أن أي محاولة ضم الآن لن تحظى بدعم الولايات المتحدة.

ويشار إلى أن السفير الأمريكي في القدس المحتلة ديفيد فريدمان سبق وقال يوم الثلاثاء الماضي إنه بمقدور إسرائيل إحالة سيادتها على المستوطنات متى شاءت.

وأوضح كوشنر أن نتنياهو بحال قرر الإقدام على الضم قبل الانتخابات للكنيست الـ23 فلن تدعمه الولايات المتحدة وهذه المرة الأولى التي يقول فيها مسؤول أمريكي بصوته وبوضوح إن البيت الأبيض يفضل ألا تضم إسرائيل المستوطنات بالمدى الفوري.

وتابع كوشنر “سنقيم طاقم عمل تقنيا لبحث الخرائط ونبدأ العمل الآن ونتوصل لموافقات بعد الانتخابات للكنيست وسنرى ماذا سيحدث فنحن بحاجة لحكومة منتخبة في إسرائيل كي نتقدم”.

ونقلت صحيفة “معاريف” عن مسؤولين أمريكيين محجوبي الهوية قولهم إنهم يعارضون عمليات ضم إسرائيلية قبل الانتخابات وقالت إنه تم إطلاع رئيس حزب “أزرق- أبيض” بيني غانتس بذلك خلال زيارته لواشنطن في مطلع الأسبوع الجاري.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت إن بنيامين نتنياهو في حديث إذاعة لراديو الناس إن الاعتبارات الانتخابية والشخصية هي الأقوى في اعتبارات كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.
وتابع “لا أدير معارك ضد رئيس الولايات المتحدة ولكن لا أعرف على ما هذه العجلة لطرح اتفاق سلام الآن قبل أسابيع من انتخابات الكنيست. لست واثقا أن مصلحة إسرائيل أن تقوم أمريكا بإعداد مبادرات سلام للأطراف فلماذا لا نعدها نحن كما فعلت أنا. علينا أن نبادر نحن لمبادرة التسوية ونشرك الجانب الفلسطيني وهو جانب مساو لنا في إدارة المفاوضات ثم نتوصل لاتفاق. يزعجني هنا أمر واحد هو أن الاتفاق ينبغي أن يكون بيننا وبين الفلسطيني ولا أفهم لماذا لم يسع أحد لاستحضار الفلسطينيين لهذا العرض الذي شاهدناه مع نتنياهو وغانتس”.