أخبار الهدهد

الفلسطينيون يحيون “يوم الأرض” بفعاليات في “العالم الأزرق” ورفع الأعلام على الشرفات

lun 30 Mar 2020 à 15:48

لم توقف الإجراءات الاحترازية التي تنفذ في كافة المناطق الفلسطينية، للوقاية من فيروس “كورونا” وأبرزها منع التظاهرات والتجمهر، المواطنين من إحياء الذكرى الـ44 لـ”يوم الأرض”، بطرق مبتدعة جديدة، فقد تجمع المواطنون الذين كان مخطط لهم النزول إلى مناطق التماس في تظاهرات غاضبة، في “العالم الأزرق”، وشاركوا في “تظاهرات الكترونية”، فضحت سياسات إسرائيل العنصرية، ضد الفلسطيني وأرضه المحتلة، فيما رفع آخرين صوتهم بهتافات ضد الاحتلال، من شرفات وأسطح المنازل.
وبدلا من تنظيم “مليونية العودة” التي خططت لها الهيئة العليا لمسيرات العودة، منذ بداية العام الجاري، على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، إحياء ليوم الأرض، وللذكرى الثانية لانطلاق المسيرات الشعبية، اكتفى المسئولون عن المسيرات، بتنظيم مؤتمر صحافي من أحد مخيمات العودة شرق مدينة غزة.
وخلال المؤتمر، دعا منسق الهيئة خالد البطش، المواطنين لرفع وإطلاق أعلام الفلسطينية في سماء الوطن وحرق علم الإحتلال الإسرائيلي، وجدد تأكيده على استمرار مسيرات العودة ومواصلة توسيعها وتطويرها والحفاظ على شكلها السلمي، “كشاهد على ظلم الاحتلال واستمرار السعي لنقلها في جميع أماكن تواجد شعبنا”، كما شدد على أهمية انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، في ظل المرحلة الخطيرة التي تهدد المشروع الوطني.
وأكد على ضرورة قيام الدول الاسلامية وجامعة الدول العربية، باتخاذ قرارها بكسر الحصار المفروض عن غزة، كما طالب المؤسسات الدولية لتحمل مسؤوليات لتوفير كل ما يلزم بتوفير معدات طبية ووقائية في مكافحة جائحة “كورونا”، وأشاد بنضال الأسرى، وحمل الاحتلال المسئولية عن حياتهم في ظل انتشار فيروس “كورونا”.
وفي إطار الفعاليات الشعبية، التي كانت هذه المرة رمزية، جرى ظهرا توقيف حركة السير، وانطلاق أبواق “صافرات الانذار”، فيما جرى الصدح بتكبيرات من المساجد، ودقت الكنائس أجراسها في ساعات المساء.
وعلى مدار عامين اعتاد سكان غزة، على تنظيم مسيرات حاشدة، كان يتخللها مواجهات حامية الوطيس مع جنود الاحتلال، ضمن فعاليات “مسيرات العودة” التي انطلقت رفضا للحصار الإسرائيلي المفروض على السكان، حيث أسفر استهداف المشاركين من قبل الاحتلال، عن استشهاد أكثر من 330 مواطنا، بينهم أطفال ونساء وصحافيين ومسعفين.
إلى ذلك، فقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي “العالم الأزرق”، بتدوينات نددت بسياسات الاحتلال، ترافقت مع مواد مصورة، أظهرت ما يقترفه جنود الاحتلال من عمليات إرهابية وإعدام ميداني لمواطنين فلسطينيين، وجاءت جميعها في إطار المشاركة الجماهيرية الحاشدة في “التظاهرة الالكترونية” التي دعت إليها أكثر من جهة.