أخبار الهدهد

كورونا…لحظة للاستثمار

lun 10 Août 2020 à 18:32

يوسف اليوسفي
يحاول البعض عن وعي أو من غير وعي، أن يحمل مسؤولية انتشار فيروس كورونا للمواطن المغربي الذي لا يلتزم بالتدابير الاحترازية اللازمة، ويحاول البعض الآخر أن يحمل مسؤولية هذا الانتشار لضعف المنظومة الصحية عبر العالم ومنظومتنا الصحية بالمغرب في أسوأ محاولة من الطرفين لتعليق الفشل الذي نعيشه في ظل انتشار الازمة الصحية عبر العالم على مشجب الآخر وهو غير آخذ بالأسباب الحقيقية والفعلية لما باتت تعيشه بلادنا من أزمات إبان الأزمة فهل يتحمل المسؤولية المواطن أم السلطات أم تراهم شركاء في الأمر؟
في ختام بحثي التدخلي بالجامعة لنيل شهادة الاجازة المعنون ب »جدلية الفرد والدولة ملامح الفكر المعاصر » خلصت إلى أن المواطن شريك فيما تعيشه الدولة من أزمات والدولة بمجموع مؤسساتها مسؤولة عن جزء كبير من الازمات التي يعيشها المواطن، ومنه فإن الجواب عن السؤال يتلخص في كونهما شركاء في الامر وكلاهما يتحملان جزء من المسؤولية في الازمة التي نعيشها حاليا وباقي الازمات التي تعاقبت علينا.
ليس علينا أن نلقي بسهم اللوم على أحد في هذه اللحظة، بقدر ما علينا أن نحاول استخلاص العبر والدروس من الماضي والحاضر الذي نعيشه في أفق بناء المستقبل.
علينا أن نتجنب اليوم إصدار أحكام القيمة، وأن نكون شركاء في الحل لا في الأزمة، ونوظفها في بناء المستقبل.
إن هذا الفيروس جاء ليختبر العالم ومختبراته، ويخبرنا بضعف منظومتنا العلمية والطبية عبر العالم، وجاء ليقول لنا أن ما وصلت إليه حضارتنا من تقدم هو مجرد وهم.
علينا اليوم أن نستثمر جميعا فكرة كورونا شعبا، ملكا وحكومة ودولة بكل مؤسساتها، كيف ذلك؟
يمكن للعالم أن يستثمر فكرة كورونا ويوظفها في تجاوز كثير من المعيقات التي تؤرق الجسد الانساني، وترهقه ومنها :
أولا: ضرورة القطع مع الأمية والجهل عبر تغيير آليات التعليم والتعلم وذلك بتمكين المتعلم من المادة المعرفية من جهة والبنية التحتية اللازمة للنهوض بالقطاع التعليمي وفي هذا قد تحدثت في مقال سابق عن اصلاح المدرسة المغربية.
ثانيا: أهمية الصحة وضرورة تطوير المنظومة الصحية وفي هذا قول سأدلي فيه بدلوي في مقال قريب( أهمية التكوين، البنية التحتية،….)
ثالثا: أهمية الاستثمار في البشر والموارد البشرية التي يمكن تأهيلها لتلعب الدور الذي يناط بها في المجتمع وذلك عبر تأطير الشبا ودعمه عبر تسهيل مساطر الاستثمار وانشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وعليه فإن الخروج من أزمة كورونا بأقل الأضرار يكمن في القطع مع القديم والدفع بعجلة الاقتصاد عبر تمكين الشباب من الكفايات الأساس للعمل، ووضع استراتيجيات ومخططات كفيلة بالنهوض بالوضع الاقتصادي وتجاوز الآني من خلال:
– دعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار.
– خلق مقاولات صغرى كفيلة بحماية الطبقات الاجتماعية الفقيرة من الهشاشة.
– الحفاظ على الطبقة الوسطى عبر تمكينها من الحق في استثمار مالها وجهدها في اليومي.
– دعم التعاونيات الحرفية والمهنية وجعلها شريكا اقتصاديا مهما.