أخبار الهدهد

تفاصيل “ليلة رعب” عاشتها فتاتان تعرضتا للاختطاف والاغتصاب بضواحي سلا

mar 15 Sep 2020 à 18:19

تفاصيل “ليلة رعب” عاشتها أسرة الفتاتين، التي تقطن بدوار ولاد العياشي، تعرضت لهجوم من قبل أربعة أشخاص ملثمين، ليلة الإثنين 24 غشت 2020 على الساعة الثانية صباحا.
وقد كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي التقت الفتاتين أن ليلة الواقعة، حوالي الساعة الثانية صباحا، هاجم أربعة أشخاص ملثمون؛ بيت الأسرة التي تتكون من أم مسنة وأربع بنات ما بين عشرين وأربعين سنة وطفل قاصر، حيث حاولوا في البداية التظاهر بحاجتهم إلى المساعدة، ولما لم يفلحوا في إقناع الأسرة بفتح الباب، عمدوا إلى كسر النافذة والدخول عبرها. وشرعوا مباشرة في تعنيف الجميع بالسلاح الأبيض والتهديد بالقتل والاغتصاب دون ذكر سبب لهجومهم عليهن.
اثنان منهم عملا على تجريد إحدى السيدات من ملابسها بالعنف وجرها خارج البيت؛ فيما أخذ الآخران أختها الصغرى بالقوة والضرب بواسطة السكاكين. وتوجهوا بهما لمنطقة خلاء وقاموا باغتصابهما بشكل جماعي وبالتناوب.
مباشرة بعد اختطاف الفتاتين، على الساعة الثانية وست وعشرين دقيقة، تضيف الجمعية، اتصلت إحدى أخواتهما بالرقم 177 طلبا للنجدة من الدرك الملكي، واستمرت في الاتصال والإلحاح لعدة مرات إلى أن اتصل بها دركي من رقم هاتف محمول بعد إخطاره من طرف الرقم 177، “وعوض التنقل من أجل نجدتهن وتحرير المختطفتين، طلب منها الدركي التنقل ليلا ووضع شكاية لدى سرية الدرك ببوقنادل .
تدبرت الأمر وانتقلت ليلا لسرية بوقنادل حيث حلت بها حوالي الساعة الخامسة صباحا، إلا أن المكاتب كانت فارغة رغم ولوجها المقر والبحث داخله عن مسؤول عن المداومة، مما اضطرها للتوجه نحو سرية لعيايدة التي تبعد عن سرية بوقنادل بحوالي عشر كيلومترات، حيث تم إخبارها ألا علم لهم بالموضوع ومدها برقم الهاتف الثابت لسرية بوقنادل، اتصلت برقم الهاتف الثابت وهي في طريق عودتها لبوقنادل وتحدثت إلى أحد الدركيين هناك، لكنها، ورغم طرق الباب بعد حلولها ببوقنادل، لم تجد من يستقبلها مرة أخرى”.
… فعادت للباب الرئيسي للسرية، وهناك خرج عنصران، ولما أخبرتهما بسبب وجودها هناك سألاها عن سن المختطفتين ليعلق أحدهما قائلا: “هاذو راهوم ماجور (راشدتان)”. ثم انصرفا وطلبا منها الانتظار، وكانت الساعة حوالي السادسة والنصف فجرا. وبقيت تنتظر حتى الساعة السابعة وعشر دقائق حين تلقت مكالمة من جيرانها يخبرونها بعودة أختيها. فاضطرت للعودة للبيت واخذ أختيها للمستشفى الإقليمي بسلا”.
وتابعت الجمعية “بعد انتظار طويل هناك، في غياب الاستقبال والتوجيه اللائقين في المستعجلات، وبعد أداء رسم المستشفى، أدلّها أحد الحراس على غرفة العلاجات. وهناك تكلف ممرض وممرضة برتق جرح إحداهما ووضع ضمادة على جرح الأخرى التي كانت تحتاج لعملية جراحية”.
كما كشفت أنه حوالي الساعة الحادية عشر صباحا، حضر للمستشفى مسؤولون من المركز القضائي للقيادة الإقليمية للدرك بسلا، وقاموا بمعاينة المختطفتين اللتين تم تحويلهما بعد ذلك لمصلحة طب النساء من أجل الفحص الشرعي.
وتم اصطحاب الأم وإحدى الأخوات، لمقر الدرك الإقليمي بحي السلام من أجل الاستماع لهما وتحرير محضر، ثم بعدهما إحدى المختطفات، ومن هناك تم التوجه رفقتهن لمكان الاختطاف والاغتصاب، بينما تم توجيه المختطفة الثانية، التي كانت في حالة شبه غيبوبة، للمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط حيث أجريت لها عملية جراحية لرتق عصب يدها”.