أخبار الهدهد

35 ألف امرأة مشاركة في المسيرة الخضراء، الدور المنسي للمرأة المغربية الذي شكل صدمة كبرى لفرانكو وبومدين

ven 6 Nov 2020 à 13:53

350 ألف مشاركة ومشارك في المسيرة الخضراء، هذا الرقم له دلالة كبيرة، فبالرغم من أن المتطوعين وصلوا إلى مليون متطوع، إلا أن الحسن الثاني أمر بمشاركة 350 ألف فقط وأن تظل 650 ألف في لائحة الاحتياط لكل طارئ، لماذا 350 ألف؟
350 ألف هو عدد مواليد سنة 1974، بالتالي فإن المغرب كان مستعدا للتضحية بمواليد سنة كاملة، ليعيش حوالي 14 مليون مغربي في أمن وكرامة، لذلك استشاط الهواري بومدين غضبا وهو يصول في مجلسه العسكري متحدثا عن عسكريين ألبسهم المغرب لباسا مدنيا، ثم عن مساجين أطلقوا من السجون ليشاركوا في المسيرة وهم مجموعة من الغوغاء، لكن عندما علم أن 35 ألف مغربية شاركت في المسيرة أي 10 في المائة من مجموع المشاركين، توقف الكلام في حنجرته ولم يجد تبريرا لهذا العدد من المشاركات، فلا يعقل أن المغرب يتوفر على مجندات بهذا العدد كما لا يعقل أن يكن سجينات تم إطلاق سراحهن، خاصة أن المنظمات النسائية الدولية نوهت بمشاركة النساء في مسيرة سليمة.. لذلك عجز رفقة صحافته عن الاستمرار في الكذب!
لقد كانت مشاركة المرأة المغربية في المسيرة الخضراء حدثا فارقا في نجاح المسيرة الخضراء، فهي مسيرة مختلطة، ساهمت فيها المرأة وهي تمارس أنشطتها في المخيمات كما كانت في القرى والمدن، تقمن بالطبخ والعجين وتحمسن الأجواء، وتقمن بالتطبيب وتجدهن في مقدمة المسيرة عند انطلاقها حاملات الأعلام والمصاحف وتطلقن الزغاريد… ولعل الاختلاط بين الجنسين من مجموع التراب الوطني بتعدد أعرافه وتقاليده وانتماءاته سمح بنشوء علاقات حب في الصحراء توج أغلبها بأعراس أسطورية نظمت في الهواء الطلق.. فتحولت المخيمات إلى أعراس أحيتها المجموعات الغنائية من فرق الشيخات، الفن الحساني، الغناء الأمازيغي (أحيدوس، أحواش وغيرها) عبيدات رما، والطقطوقة الجبلية.. وتتضافر جهود النساء المرافقات للعروسة بالمئات لإظهار جمالها في ذلك العرس بأجمل لباس، وعادت نساء متزوجات إلى مناطقهن رفقة أزواجهن، وأنجبن جيلا من مواليد المسيرة..