أخبار الهدهد

مخترع كلاشنيكوف أكثر الأسلحة شهرة في العالم.. يحتفل بعيد ميلاده 66 وببندقيته التي تحمل اسمه

lun 16 Nov 2020 à 13:51

خالد المجدوبي
تؤكد تقارير الخبراء أن بندقية كلاشنيكوف الرشاشة ستبقى السلاح القاتل الأكثر استخداما في العالم في مناطق النزاعات المسلحة لعشرين سنة مقبلة لأن إنتاجها لا يخضع لقواعد ومعايير..
وأوضحت التقارير الصادرة عن ائتلاف » سيطروا على الأسلحة » أن هناك حوالي 70 ألف بندقية كلاشنيكوف أو بنادق شبيهة بها متوفرة الآن في العالم، لا سيما في ترسانات 82 دولة على الأقل… وهي رشاشات تستخدم للقتل والاغتصاب والتعذيب وارتكاب جرائم عنف في دول مختلفة مثل أفغانستان، الكونغو الديمقراطية، بريطانيا، العراق، المكسيك، سيراليون، الولايات المتحدة الأمريكية، فنزويلا واليمن… والآن في ليبيا، سوريا الصومال ومالي.. واعتبر التقرير أن « العدد الكبير لمراكز الإنتاج وتوافر هذا السلاح بأعداد كبيرة وغياب المعايير والقوانين لتنظيم تناقله يسهل حصول تجار عديمي الذمة ومليشيات مسلحة ومجرمين على هذه الأسلحة » ويبلغ سعر رشاش كلاشنيكوف في بعض دول إفريقيا ثلاثين دولار..
أما مصمم هذه البندقية الجنرال الروسي ميخائيل كلاشنيكوف فقد دعا شخصيا إلى إشراف دولي حازم على تجارة الأسلحة الخفيفة، وقال كلاشنيكوف: » غالبا ما أسأل ما إذا كنت أشعر بالذنب بسبب المآسي التي تخلفها هذه البندقية، لكن المصممين لا يتحملون مسؤولية وجهة الأسلحة وكيفية استخدامها، على الحكومات أن تشرف على إنتاجها وتصديرها.. »، وأضاف: »بسبب غياب الإشراف الدولي على مبيعات الأسلحة الخفيفة بسهولة في العالم ولا تستخدم فقط للدفاع عن الأوطان بل يستخدمها أيضا معتدون وإرهابيون ومجرمون.. ».
ويضم ائتلاف « سيطروا على الأسلحة ».. منظمة العفو الدولية وأوكسفام أنترناشيونال وشبكة التحرك الدولي حول الأسلحة الخفيفة ونحو 600 منظمة غير حكومية، ويطالب الائتلاف من الحكومات اعتماد قواعد صارمة بشأن تجارة الأسلحة الخفيفة والإشراف على إنتاجها وعلى المخزونات الحالية..
ويمكن لبندقية « أي كي 47  » أي  » كلاشنيكوف » التي استخدمها الجيش السوفياتي للمرة الأولى عام 1947 أن تكون قاتلة عن بعد مسافة 1500 متر، وأضاف كلاشنيكوف في هذا الصدد: » لا يزعجني أن تستخدم أسلحتي في معارك تحرير وطنية أو لأغراض دفاعية، ولكني أشعر بالحزن الشديد حين أرى أشخاصا مسالمين يقتلون ويصابون جراء هذه الأسلحة ».. وتابع: » أهدئ نفسي بالقول إنني اخترعت هذه البندقية قبل ستين سنة لحماية مصالح بلدي ». وتحمل البندقية اسم » إيه كيه 47 –  » وهو اختصار لعبارة « أفوتمات كلاشنيكوفا » أي البندقية كلاشنيكوف الهجومية التي صممت عام 1947 وهي أكثر الأسلحة شهرة واستخداما في فئتها..
ويفضل الجنود والمسلحون بل وحتى المقاتلون الأطفال استخدامها لأنها قوية ويعتمد عليها، كما يحبها تجار الأسلحة لأنها سهلة التصنيع، وتحرص الشركة المصممة « وروسوبورون إكسبورت » التي تحتكر تصدير الأسلحة في روسيا على التأكيد على أن الدول الأخرى التي تنتج الكلاشنيكوف لم تحصل على تراخيص سليمة، وتكلف البندقية المقلدة نحو 65 دولارا بينما تباع البندقية من إنتاج المصنع الروسي في إيجيفسك بمنطقة الأورال بين 300 و400 دولار.. ورغم مشاعر الضيق من تقليد تصميمه فإن كلاشنيكوف شديد الفخر بما يلقاه من رواج بين المتمردين والجيوش النظامية من فنزويلا إلى الفيتنام، ومضى قائلا: » في شبابي قالت الولايات المتحدة إنها لن تمس البندقية « إيه كيه 47″ السوفياتية، كم كانوا مخطئين، تذكروا الفيتنام، في الأحراش ألقوا بسلاحهم واستولوا على بنادق الكلاشنيكوف من الفيتناميين الذين قتلوهم… ».