أخبار الهدهد

استراتيجية الحكومة للهجرة واللجوء امام معاناة المهاجرين بسبب الجائحة‎

mer 25 Nov 2020 à 10:45

اعتمدت بلادنا منذ سنة 2014 الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء بناء على تعليمات ملكية لبلورة سياسة شاملة جديدة لقضايا الهجرة بعد التزايد الملحوظ لعدد المهاجرين وتحول بلدنا من بلد عبور إلى بلد للإقامة ما عزز من مصداقية بلادنا ومصادقتها على العديد من الاتفاقيات الدولية الملزمة للمغرب بعدم التمييز بين المهاجرين والمواطنين، هذا دون أن ننسى اعتماد القانون 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر.
وعلى الرغم من ذلك لازال المهاجرون في بلادنا يعيشون على وقع المعاناة بسبب تعرضهم للممارسات التمييزية، واستغلال المقيمين منهم بصفة غير قانونية بتشغيلهم دون أدنى الحقوق وعدم التصريح بهم ، والترحيل القسري للمهاجرين وطالبي اللجوء إلى المناطق الجنوبية للمملكة في خرق واضح للمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان ، وحرمانهم من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية.
كما عمق الحجر الصحي معاناتهم بعدم تسليم السلطات وثيقة التنقل الاستثنائية، وفرض حالة « حصار » مضاعف على المخيمات التي يقطن بها المهاجرون الغير نظاميين خلال فترة الحجر ، استثناؤهم من الدعم المؤقت للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل رغم اشتغالهم في هذا القطاع …الخ.
السيدة الوزيرة،
لقد أتبتت التجربة داخل العديد من الدول أن الهجرة شكلت على الدوام قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية متى تم إدماج فعلي للمهاجرين داخل المجتمع، وهذا ما يتطلب من بلادنا الإسراع بتنزيل كل مضامين الاستراتيجية الوطنية للهجرة مع الحرص على ضمان الإلتقائية للاستراتيجيات المعتمدة في مجال الهجرة بين مختلف القطاعات المعنية وإشراك الحركة النقابية باعتبار الهجرة قضية مجتمعية واجتماعية مرتبطة بشكل وثيق بمجال اهتمام وعمل الحركة النقابية. كما نؤكد في فريق الاتحاد المغربي للشغل على ضرورة :
• تعديل وإصلاح قانون الهجرة 02.03 الذي يتنافى مع مبادئ الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، الإنسانية في فلسفتها.
• الإسراع بإخراج مشروع قانون 66.17 المتعلق باللجوء وشروط منحه.

• إطلاق مرصد وطني شامل للهجرة انسجاما مع تأسيس المرصد الإفريقي من قبل الاتحاد الإفريقي الذي تحتضنه الرباط والذي يعتبر امتدادا وتفعيلا لميثاق مراكش للهجرة أو الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية للهجرة.
• تعزيز ولوج المهاجرين إلى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الشغل والصحة والتعليم والتكوين، واعتماد آليات عملية لضمان المساعدة القانونية لهم في شتى المجالات وخاصة بالنسبة لفئات المهاجرين الأكثر هشاشة وعلى رأسهم النساء اللائي يتعرضن لكل أنواع العنف الجسدي واللفظي والتحرش الجنسي. ولا يفوتنا هنا نؤكد للحكومة التركيز أكثر على هذه الفئة وتوفير الحماية اللازمة لها خاصة وأن بلادنا منخرطة الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد النساء ونحن على بعد ساعات معدودات من انطلاق فعالياتها (الحملة).