أخبار الهدهد

ماكرون يجتمع بقادة دول الساحل الأفريقي على وقع خسائر فرنسية متفاقمة وانتقادات داخلية

lun 15 Fév 2021 à 10:20

تعقد فرنسا ودول الساحل الأفريقي، غدا الاثنين، اجتماعا لمناقشة تصاعد التوتر في المنطقة، فيما تخطط باريس لإشراك قوات من دول الاتحاد الأوروبي في المعارك الجارية على الأرض، مع تفاقم خسائرها وتزايد الضغوط الداخلية عليها بسبب التزامها العسكري هناك دون تحقيق النتائج المأمولة.
وسيعقد الاجتماع الذي يضم إلى جانب فرنسا، دول موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، في عاصمة الأخيرة ناجيميا، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، وذلك عبر تقنية الفيديو.
وتعقد القمة، التي تستمر يومين، بعد عام من قمة باو بفرنسا، التي أدت إلى تعزيز عسكري في المنطقة المعروفة باسم ”الحدود الثلاثة“ (مالي، النيجر وبوركينافاسو) وإرسال 600 جندي فرنسي إضافي ليرتفع عددهم من 4500 إلى 5100 جندي.
وتواجه فرنسا انتقادات رغم النجاح التكتيكي المفترض، حيث لا تزال الصورة قاتمة للغاية، وفق مراقبين، فبعد أكثر من 8 سنوات على اندلاع الأزمة الأمنية المستمرة في شمال مالي لا يكاد يمر يوم واحد في البلدان الثلاثة الرئيسة دون حدوث هجوم أو انفجار لغم يدوي أو هجمات على المدنيين، بينما تجاوز عدد النازحين حاجز المليونين في يناير الماضي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إنه بعد مرور عام على قمة باو وزيادة عدد القوات، حان دور نجامينا، لتحقيق ”القفزة الدبلوماسية والسياسية والإنمائية“.وبحسب تقرير نشره موقع ”واست فرنس“ يقول الجيش الفرنسي إنه أضعف تنظيم داعش بشكل كبير، وقتل العديد من قادة تنظيم ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي“، مشيرًا إلى تراجع عدد الهجمات على معسكرات الجيش في عام 2020، لكن المتشددين الرئيسيين ما زالوا نشطين للغاية.
وتواجه باريس في الداخل أسئلة متزايدة حول ”التزام مكلف ماليًا وبشريًا ضد المتشددين“، حيث قُتل 50 جنديًا منذ عام 2013.
وتشدد فرنسا أن ”الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا فقط، وأن شركاءها في منطقة الساحل لم يفعلوا سوى القليل جدا على الصعيد السياسي“.ووفق التقرير فإن فرنسا لا تخفي رغبتها في تقليص حجم وجودها العسكري، فقد أكد الرئيس ماكرون في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، أنها ”ستضبط جهدها“، لكن يبدو أن باريس مترددة في خفض قوتها العاملة على الفور.

ويشير التقرير إلى أن ”باريس تفضل طريقتين لتخفيف تواجدها: الأولى عبر التدويل، الذي يجسده التجمع الجديد للقوات الخاصة ”تاكوبا“، الذي يشارك فيه العشرات من الإستونيين والتشيكيين والسويديين“.

ويضيف: ”أما الطريقة الثانية فهي نقل العصا إلى الجيوش الوطنية التي تشكلها مع الاتحاد الأوروبي، رغم ما تعانيه تلك الجيوش من نقص التدريب والتجهيزات“.
ويعتقد وزير العدل المالي السابق مامادو كوناتي، أن هذه القمة ”لن تكون مناسبة بالنسبة لدول الساحل إذا لم يتم تطوير عقيدة جديدة أوضح وأكثر انسجاما مع البيئة الحقيقية“.
وفي مالي، بؤرة الأزمة، يؤكد الجيش -الذي يحتفظ بالسيطرة على السلطات الانتقالية، التي تم تنصيبها بعد انقلاب شهر أغسطس 2020- ضرورة إجراء حوار مع القادة المتشددين الماليين إياد أغ غالي وأمادو كوفا وهي فرضية استبعدتها باريس رسميًا.