أخبار الهدهد

أُدين بالسجن 16 عاماً.. قضية مدير المخابرات الداخلية الجزائرية السابق مازالت تثير التساؤلات

mar 6 Avr 2021 à 16:32

حذرت لويزة حنون، زعيمة العمال من أسمتهم المتآمرين للإطاحة بها من رئاسة الحزب بسبب موفقها بعدم المشاركة في الانتخابات، بمصير المدير السابق للمخابرات الداخلية الجزائرية الجنرال واسيني بوعزة، الذي حكمت عليه المحكمة العسكرية في البليدة ، الأربعاء الماضي، بـ16 عاما سجنا نافذا.
ونقل موقع “إي بورس” الجزائري (خاص بالفرنسية) عن حنون تهديدها من أرادوا الإطاحة بها بنفس مصير واسيني بوعزة، من ذكر اسمه، غير أن كلامها كان واضحا، حيث قالت إن “الذين شاركوا في تلفيق اتهامات كاذبة ضدي عام 2019، هم أنفسهم اليوم في السجن ، ولا يستبعد رؤية الأشخاص الذين شاركوا في اجتماع للإطاحة بي يلقون نفس المصير”.
وكانت لويزة حنون سجنت رفقة سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، وقائدي المخابرات السابقين الجنرال توفيق، وبشير طرطاق، وحكم عليهم بالسجن، بعد توجيه اتهامات خطيرة لهم إلى جانب وزير الدفاع السابق الجنرال الفار حينها خالد نزار ونجله، بالتآمر على الجيش، وقائده آنذاك الراحل الفريق أحمد قايد صالح، الذي كان الحاكم الفعلي للجزائر بعد الإطاحة ببوتفليقة، وعين واسيني بوعزة، حينها قائدا للمخابرات الداخلية وأصبح “ذراعه الأمنية الضاربة”.
وتم إطلاق سراح لويزة وتبرئتها إلى جانب الجنرال توفيق الذي خرج من السجن كذلك، فيما عاد خالد نزار إلى الجزائر من إسبانيا في طائرة رئاسية.
في المقابل تم اعتقال واسيني بوعزة في أبريل 2020 ومتابعته في عدد من القضايا، وتوجيه عدة تهم له بينها عدم احترام القانون العسكري والتزوير والثراء غير المشروع والتدخل في شؤون السلطات القضائية.
وكانت تقارير إعلامية جزائرية أكدت حينها أن الجنرال واسيني بوعزة أوقف وأودع الحبس العسكري قبل محاكمته مباشرة بعد تنحيته من منصبه كمدير للأمن الداخلي (المخابرات الداخلية) بأمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، موضحة أن بوعزة متابع في عدة قضايا، وأن تنحيته تضع حدا لصراعات غضب داخل السلطة استمرت لأكثر من أربعة أشهر.
وذكرت صحيفة “الوطن” (خاصة صادرة بالفرنسية)، حينها أن بوعزة أودع السجن العسكري مباشرة بعد توقيفه من طرف عناصر أمن الجيش، بقرار من الرئيس عبد المجيد تبون، باعتبار أن منصبه (كمدير الأمن الداخلي) يتبع الرئيس، وتعيين العميد عبد الغني راشدي مديرا للأمن الداخلي بالنيابة، مشددة على أن بوعزة الذي كان يوصف من طرف خصومه بـ”الذراع المسلح” لقائد أركان الجيش السابق، الفريق أحمد قايد صالح، وأن تعيين العميد راشدي في وقت أول كنائب لواسيني بوعزة بـ”صلاحيات واسعة” وفي حفل تنصيب سلط عليه الضوء إعلاميا بشكل غير مسبوق، وأشرف عليه قائد أركان الجيش بالنيابة اللواء سعيد شنقريحة، كانت بداية نهاية سطوة بوعزة، الذي منع من حضور التنصيب وطلب منه البقاء جانبا وانتظار قرارات أخرى.
وذكرت “الوطن” أنه لم تكن علاقاته مع الرئيس الجديد جيدة، وأن ذلك تجلى من خلال صدور “قرارات” و”قرارات مضادة”، وكذلك “مقاومة” و”معارضة موازية” والتي كانت تطرح تساؤلات عميقة وسط الرأي العام، وأن الجنرال بوعزة متابع بعدة تهم تتعلق بتسييره لعدة ملفات تخص أمن الدولة، موضحة أن تحقيقات فتحت قبل مدة على مستوى مديرية أمن الجيش ضده بسبب طريقة تسييره لعدة ملفات، وكذا “نفوذه” في المجالين السياسي والاعلامي، وأن تنحيته كانت نتيجة منطقية لعدة تغييرات قام بها الرئيس تبون على مستوى المناصب الحساسة داخل الجيش.
وبعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ترددت الكثير من الشائعات حول إقالة واسيني بوعزة بمزاعم دعمه للمرشح عز الدين ميهوبي المنافس لتبون حينها
وتمت محاكمة واسيني بوعزة لثلاثة أيام متتالية، في نفس المحكمة العسكرية بالبليدة (50 كيلومتر غرب العاصمة)، وحكم عليه، يوم الأربعاء، بـ 16 سنة حبسا نافذا. ومازالت المحاكمة تثير الكثير من الجدل والتساؤلات.