أخبار الهدهد

طالبان تكشف وسط انتصارها عن سجن أمريكي ارتكبت فيه أهوال

mar 31 Août 2021 à 17:25

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلها في كابول أنطوني لويد تحت عنوان “طالبان سيدة قاعدة باغرام الجديدة تكشف عن الرعب في السجن الأمريكي بأفغانستان”، قال فيه إن قائدا في حركة طالبان جلس في برج السيطرة الذي كان عصب الحرب الأمريكية في أفغانستان، وكان ملكا لكل اللحظات التي مسحتها عيناه، فقد جلس مولوي حافظ محب الله مكتاز، زعيم ديني من قندهار (35 عاما)، ضاحكا حيث تلاعب بلوح تحكم وكأنه يطلب مقاتلة، وحدق في القاعدة الجوية التي كلفت مليارات الدولارات وبحجم مدينة صغيرة وقال “في أحلامنا المتوحشة لم نكن نحلم أبدا أن نهزم قوة عظمى كأمريكا بكلاشنيكوفات”.

وقريبا كانت هناك مرابط مئات المقاتلات وبهو المسافرين والمستشفى المكون من خمسين سريرا وعلى البعد حظائر الطائرات، ومساكن الجنود والعربات الأمريكية التي تركت مهجورة، والسجن الذي كان مسرحا لأحلك الحلقات من الاحتلال الأمريكي.

وقال “عندما تبدأ الجهاد تفتح لك كل الأبواب” و”درسنا هو أننا هزمنا أمريكا بإيماننا وبنادقنا ونأمل أن تكون باغرام قاعدة الجهاد لكل المسلمين”.
ويعلق لويد أنه لا توجد قاعدة أمريكية في أفغانستان تعبر عن السقوط المريع للمهمة الأمريكية التي استمرت 20 عاما أكثر من قاعدة باغرام. وكانت مرة مركز عمليات النقل والدعم اللوجيستي والقاعدة العسكرية الرئيسية لمهام قوات التحالف، إلا أنها تركت في ليلة بدون ضوء بداية شهر يوليوز. وأطفأ الجنود الأمريكيون الكهرباء وقطعوا المياه عنها بدون إخبار القوات الأفغانية. وكانت لحظة زادت من حس الخيانة التي شعر بها الأفغان. وتعرض الرئيس جوزيف بايدن الذي أنهى خروجا فوضويا من أفغانستان يوم 31 غشت للانتقادات على تركه القاعدة التي كانت لديها القدرة على إدارة عمليات الجلاء.
وتم نقل السيطرة على السجن للأفغان في 2012 مع احتفاظ الأمريكيين بسجن سري تحت الأرض أطلق عليه “السجن الأسود”. ولم يتم الكشف عن الموقع الذي أدارته الاستخبارات العسكرية وقوات العمليات الخاصة وأصبحت قصته أسطورة في الخيال المعاصر. ويقول الكاتب إنه التقى بعدد من قادة طالبان في القاعدة يوم الإثنين كانوا يبحثون فيها عن مكان وجوده، وبعد انتشار شائعات عن ترك الأمريكيين السجناء يموتون في الزنازين. ولأن طالبان لم تذكر القصة فمن غير المحتمل أنها أسطورة خاصة أنها لا تزال في أذهان من عاشوها. وكان من بين المعتقلين الكبار في السجن، أنس حقاني، الأخ الأصغر لسراج الدين حقاني، زعيم شبكة حقاني وأحد الرجال الأقوياء في أفغانستان. وكان أنس في سن العشرين عندما اعتقل في البحرين عام 2014 وظل معتقلا في باغرام حتى اتفاق تبادل السجناء عام 2018.