أخبار الهدهد

فاز ماكرون أم لوبان فقد انتصر اليمين وهو من يملي الأجندة السياسية في فرنسا

jeu 21 Avr 2022 à 20:15

نشر موقع شبكة “سي أن أن” مقال رأي لريم سارة علوان، الباحثة القانونية والمعلقة الفرنسية وطالبة الدكتوراة بالقانون المقارن في جامعة تولوز- كابيتول علقت فيه على ما أسمته انتصار اليمين الفرنسي المتطرف حتى قبل أن نعرف نتائج الجولة الثانية من الإنتخابات المقررة يوم الأحد.

وأشارت فيه إلى أن الرئيس إيمانويل ماكرون غازل اليمين المتطرف، وخسرت فرنسا جراء ذلك.
وذكرت بوعد ماكرون عندما انتخب عام 2017، حيث قال إنه سيفعل كل شيء للتأكد من عدم وجود “أي سبب” يدفع الناس لمنح أصواتهم للمتطرفين. لكن، ولسوء الحظ فشل ماكرون بالوفاء بهذا الوعد والحد من تقدم اليمين المتطرف. ففي أعقاب انتصاره تحول الفضاء السياسي وبشكل كبير لصالح حزب مارين لوبان، التجمع الوطني والذي كان المستفيد الرئيسي. ولم يبق أمامنا سوى عدة أيام لجولة الإعادة لتنافسهما في عام 2017، لكن لوبان تحظى بدعم متأخر بشكل يجعلها قريبة من ماكرون.
وترى الكاتبة أن إدارة ماكرون غازلت الناخبين بنفس الموضوعات التي أدت إلى صعود اليمين المتطرف ولوبان، بما في ذلك الإسلام والأمن والهجرة.سواء احتفظ ماكرون بكرسي الرئاسة أم لا، فإن القبول الزاحف للأسس التي غذت صعود لوبان ستكون عميقة. وخلال الثلاثين عاما الماضية كان التركيز تحديدا، على مسلمي فرنسا مترافقا مع زيادة مطردة لنشر الخوف من أجل الحصول على الأصوات. فمع موجة العمليات الإرهابية في فرنسا منتصف التسعينات من القرن الماضي والتي أثارت الراي العام، انشغلت سلطات الدولة بعملية خلق إطار للنظر في الممارسات الإسلامية والمنظمات عبر ما أطلق عليه “الإسلام الفرنسي”. إلا أنه السنوات العشر الماضية، فقد توسع التهديد من الحفاظ على السلامة العامة ليشمل المسلمين باعتبارهم خطرا وجوديا على الهوية الثقافية أو ما أطلق عليه “فرنسا التقليدية”. وقام الساسة الذين رأوا فرصة لاستغلال موجة السخط هذه باتخاذ خطوات لتحويل مفهوم اللائكية أو العلمانية الذي كان ليبراليا كأداة، لمنع النقاب والبوركيني من الأماكن العامة والشواطئ.
وفي الوقت الذي نظر فيه لماكرون كبديل عن اليمين المتطرف إلا أنه حاول اللعب على الحبلين، حيث قدم وجها ليبراليا للمراقبين الدوليين وتبنى بهدوء نفس السياسة التي دعا إليها اليمين الفرنسي.
وعين ماكرون جيرار دارمانين وزيرا للداخلية لكي يقود المهمة، حيث أصبح من أقوى وزراء الداخلية في فرنسا. وعمل دارمانين على تقسيم الناخب الفرنسي بدعمه الحماسي للشرطة الفرنسية، وحصل على دعم من نقابات الشرطة المؤثرة، ونفر في الوقت نفسه اليسار. وأكثر من هذا اتهم نقاد دارمانين باستغلال مشاعر الكراهية ضد المسلمين عبر الخطاب الناري والأفعال. وفي تلخيص حي عن انحراف إدارة ماكرون نحو اليمين، اتهم دارمانين في العام الماضي وأثناء نقاش حول قانون لتقوية احترام مبادئ الجمهورية، لوبان بأنها “متساهلة مع الإسلام”. وكان قانون معاداة الانفصالية جزءا من استراتيجية ماكرون للحملة الرئاسية عام 2022 وسرقة جزء من الزخم اليميني. وبناء على القانون طلب من المنظمات غير الربحية توقيع “عقد للاتزام بالجمهورية”، أي احترام الحرية والمساواة والأخوة والكرامة الإنسانية والنظام العام. ويمكن هذا السلطات العامة وبطريقة تعسفية حرمان أو المطالبة بتعويض او سحب الدعم لأي جمعية ترى أنها لا تحترم القيم المذكورة. وتخشى بعض المنظمات أن ما تقوم به من عمل مثل تقديم الدعم للأشخاص المقيمين بطريقة غير شرعية أو حماية ناشطي حقوق الإنسان أو شجب السياسات الحكومية التمييزية ربما اعتبر خرقا للنظام العام، وخسارة تمويلها نتيجة لذلك.