أخبار الهدهد

حين أقفل الحسن الثاني على بومدين قفصا وأدخله في عزلة قاتلة، وسفير الجزائر بأمريكا فضح بوتفليقة

lun 9 Avr 2018 à 14:12

كان الاعتقاد السائد على المستوى الإقليمي في بداية السبعينيات أن النظام المغربي يعيش في عزلة تامة وأن عرش الحسن الثاني  على وشك الانهيار، وأن الوضع الداخلي مهيأ للانفجار خاصة بعد محاولتين انقلابيتين للجيش، تحكي الكاتبة أنيا فرانكوس، في مؤلفها « جزائري اسمه بومدين »، واقعة ذات دلالة في هذا السياق: « حينما كنا مطمئنين على أن الحسن الثاني يعيش معزولا في قصره معرضا لانتقادات ضباط جيشه، مشكوكا في حب الشعب له، تغير الوضع في رمشة عين.. وأصبح رجلا قويا في منطقة المغرب العربي، والجزائر مشغولة بدعم الشعب الصحراوي، تجد نفسها معزولة وحدها لتقول التقارير الدولية إنها نهاية هواري بومدين.

وأعلن الحسن الثاني المسيرة الخضراء وضحك كل الجزائريين، وقالوا إنها مهزلة، إطلاق 350 ألف مغربي بالقرآن في أيديهم لمواجهة مدافع وصواريخ الإسبان، وقلنا في الجزائر إنها حسابات ميكيافلية وسيناريو هوليودي، وصرح بومدين بلسانه: « إنها السينما « ، لكن بومدين تجرع كأس المرارة عندما جاءه عبد العزيز بوتفليقة رئيس دورة الأمم المتحدة متحدثا عن حصوله على توصيات.. فقاطعه مندوب الجزائر في الأمم المتحدة، عبد الرحمان رحال، أمام الرئيس بقوله: « إنك يا بوتفليقة تمثل علينا مسرحية، فكل الدول العربية وكل دول عدم الانحياز وكل الدول الغربية اتخذوا موقفا مؤيدا للمغرب، واحتفل المغرب بالصفعة التي تلقّاها تعنّتنا ».

وتضيف أنيا فرانكوس: » كان الحسن الثاني قد أقفل على بومدين بعد اتفاقية مدريد قفصا وأدخله في عزلة قاتلة، وعندما أعلن الملك الحسن الثاني في خطاب 15 فبراير 1976: » إني أنتظر فقط أن تعلن الجزائر الحرب على المغرب »، اجتمع مجلس القيادة الجزائري ليصدر بيانا يقول: « لا حرب مع المغرب من أجل بوليساريو ولا سلم مع المغرب بدون بوليساريو »، وقد تم سحب الجيوش الجزائرية التي تتدخل داخل الحدود المغربية (….) وزادت هزيمة الجزائر عندما أعلن الوالي رئيس بوليساريو انضمامه لوحدة مع موريتانيا يكون رئيسها المختار ولد دادة ».