أخبار الهدهد

الخطر الإرهابي القادم من الجارة الشرقية: المغرب يتهم الجزائر بعدم التنسيق الأمني

dim 20 Sep 2015 à 23:40

اخترنا لكم اليوم مقالا عن الخبر الجزائري
أثارت كمية من الأسلحة حجزها الأمن المغربي بالحدود مع الجزائر، الأسبوع الماضي، هواجس السلطات المحلية التي أبدت مخاوف من تهديدات إرهابية تقول إن مصدرها تنظيم “جند الخلافة في الجزائر”، الذي ظهر في صيف العام الماضي وتم القضاء على أميره وأغلب عناصره في نهاية نفس العام.
ونقلت مواقع إخبارية مغربية، أمس، عن المدير المركزي للتحقيقات القضائية، عبد الحق خيام، بأن الجزائر والمغرب “لا يقيمان أي تعاون أمني بالرغم من التهديد الإرهابي الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط”، يقصد أن خطر الإرهاب قد ينتقل من الشرق الأوسط إلى المغرب العربي.
وأفاد المسؤول المغربي بأن حكومة بلاده “حذّرت جارتها في وقت سابق من خطر الإرهاب القادم من مناطق الجنوب الجزائري، التي تعدّ معقلا للتنظيمات الإرهابية”. وتخشى قوات الأمن المغربية، بحسب الإعلام المحلي، من فرع “داعش” في الجزائر، “جند الخلافة” الذي انشق عن القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في جوان 2014، معلنا ولاءه لأبي بكر البغدادي.
ومنطقيا، الجزائر هي أكثر البلدان المغاربية تعرضا لتهديد التنظيم المتطرف لسببين: الأول أن عنصرين جزائريين من “داعش” ذكرا في جويلية الماضي، بوضوح أن الجماعة تعتزم الاعتداء على الجيش الجزائري. والثاني أنها توجد على مرمى حجر من مواقع “داعش” المتواجدة في ليبيا. ويوجد سبب ثالث، وهو أن أول بلد نشأ فيه ملحق لهذا التنظيم هو الجزائر وليس المغرب.
وكان وزير داخلية المغرب أكد في جوان الماضي، بأن التعاون الأمني بين البلدين “يوجد في نقطة الصفر”. وقال عن أسباب بناء جدار أمني بالحدود من جهة المغرب، بأن الجزائر “تبني هي أيضا خنادق أمنية من جهة حدودها”. وعبّر عن “أسفه لحالة جارين يدير ظهريهما لبعضهما”، مشيرا إلى أن بلده “لم يكن السبب في هذه الوضعية”. وتعاملت الجزائر مع هذا التصريح على أنه محاولة جديدة للضغط عليها، بهدف فتح الحدود المغلقة منذ 21 سنة.
وتقول تسريبات أمنية مغربية إن “داعش” يحضّر لضرب أهداف فوق التراب المغربي بناء على توجيهات من مركز التنظيم في سوريا والعراق. وترتكز هذه المخاوف على اعتراف رعية مغربي، اعتقل عندما عاد من سوريا وكان يخطط لتجنيد مغاربة وتدريبهم على فبركة متفجرات واستعمال السلاح.
وانطلقت المخاوف المغربية من “داعش”، في الأصل، من تقرير أصدرته أجهزة الأمن السورية الشهر الماضي، يتحدث عن “عزم داعش تنفيذ اعتداءات إرهابية ضد المغرب ومصر”. وحسب التقرير الأمني، يخطط التنظيم الإرهابي لنقل نشاطه إلى مناطق المغرب العربي، ولضم أجزاء من مصر إلى جبهات القتال التي تقع تحت سيطرته، وبذلك فهو يهدف، يضيف التقرير السوري الرسمي، إلى جعل المغرب العربي ومصر مواقع “جهاد” جديدة تضاف إلى العراق وسوريا.
وزاد من مخاوف المغرب التحذير الذي أطلقه حزب الله اللبناني عندما صرّح قادته بأنهم رصدوا اتصالات هاتفية بين جهاديين ليبيين ومغاربة، يخططون، حسبهم، لاستهداف عدة بلدان في وقت واحد. وذكر مسؤولو حزب الله، الموالون للنظام السوري، أن مسلحي “داعش” الذين يهددون بنقل نشاطهم إلى المغرب العربي، يملكون إمكانيات مادية وتقنية كبيرة وأدوات للاستعلام ما يصعب، حسبهم، رصد تحركاتهم. وموضوعيا تندرج تحذيرات “حزب الله” في إطار الحرب النفسية التي يخوضها النظام السوري ضد مسعى زعزعته.
عن الخبر الجزائري