أخبار الهدهد

لخليع الرجل الحديدي : من طنجة العالية ينطلق القطار الفائق السرعة

lun 21 Sep 2015 à 09:40

ابن من أبناء طنجة العالية وطموحاته كاسم مدينته عالية جدا فالرجل الذي ازداد سنة 1963 وارتقى السلالم الإدارية داخل المكتب الوطني للسكك الحديدية أصبح في ظرف وجيز هو المسؤول رقم واحد في المغرب عن السلامة السككية للمغاربة وعن مجموع الخدمات التي أصبح يقدمها المكتب لزبنائه. يتعلق الأمر بربيع لخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية.
ربيع لخليع حاصل على شهادة الباكالوريا شعبة العلوم الرياضية من جامعة ابن الخطيب بطنجة سنة 1982، وهو ما أهله ليتفوق في دراسته بالمحمدية حيث تخصص في الهندسة الكهربائية ليحصل على شهادته من مدرسة المهندسين بالمحمدية سنة 1987 تخصص « صناعة العربات ». هذه الشهادة جعلته واحدا من أبرز الملتحقين بالمكتب الوطني للسكك الحديدية حيث عرف عنه منذ الأسابيع الأولى لالتحاقه بالعمل التفاني والإخلاص وإبداع الأفكار الجديدة، ناهيك عن تلك الحيوية التي طبعت علاقة الرجل بما ما يحيط بمجاله.
ولج ربيع لخليع سوق العمل سنة 1988 بعد أن اجتاز مباراة الولوج إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية بنجاح ليصبح في السنة الموالية المسؤول الجهوي الأول عن المكتب بمدينة القنيطرة، وهي المهمة التي شغلها إلى سنة 1993 حيث انتقل إلى الرباط ليعمل رئيسا لمصلحة الشؤون العامة بين سنتي 1993 و1995 قبل أن يتولى لمدة سنة واحدة منصب رئيس مصلحة البضائع بنفس المدينة، ثم مديرا تجاريا بين سنتي 1996 و1999، ثم مديرا تنفيذيا بين 1999 و2002. بعد ذلك بسنتين سيتم تعيين ربيع الخليع من طرف الملك محمد السادس مديرا عاما للمكتب الوطني للسكك الحديدية وهو التتويج الذي كان يتطلع إليه الكثيرون ممن جايلوا الرجل وخبروا طريقة اشتغاله. قبل ذلك كان لخليع قد حصل على وسام ملكي بدرجة فارس من يد الملك بمناسبة افتتاح محطة القطار طنجة سنة 2003 وهي الإشارة التي كانت تعني أن مسار الرجل لازال يعد بالكثير من الألقاب والإنجازات وهو ما حصل بالفعل لما قام الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتوشيح ربيع لخليع بوسام آخر سنة 2011.
بالطبع لا يكتفي لخليع بالأنشطة المهنية فقط بل يتعداها إلى العمل الاجتماعي والجمعوي حيث ترأس جمعية مهندسي مدرسة المهندسين بالمحمدية إلى حدود السنة الفارطة ولكنه لازال عضوا نشيطا في مجلسها التنفيذي. سنة 2010 تم انتخاب لخليع رئيسا للتجمع الجهوي للاتحاد الدولي للسكك الحديدية.
المكتب الوطني للسكك الحديدية: تدبير معقلن وتطور فائق للسرعة
المكتب الوطني للسكك الحديدية إبان السنوات الأخيرة تحت إدارة ربيع لخليع عرفت مجموعة من التطورات والتغييرات الهامة على مستوى الشبكة السككية والخدمات المقدمة للزبناء حيث تم تشييد العديد من المحطات الحديثة وشهدت محطات أخرى عملية ترميم شامل حيث وضعت مقاربة الجودة على رأس الأولويات، ولعل مستعملي القطار قد لاحظوا نوع العصرنة الذي طال مجموع المحطات الرئيسية بالمملكة كالرباط ومراكش وفاس، وطنجة وغيرها من المدن.
عربات قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية لا تنقل المسافرين فقط كما يعرف الجميع بل إن أهم نشاط بالنسبة لأطر السكك الحديدية هو نشاط نقل الفوسفاط الذي يستحوذ على 48 بالمائة من نشاط المكتب فيما يحتل المسافرون المرتبة الثانية بنسبة 40 بالمائة، ثم البضائع بنسبة 12 بالمائة. ولكن أهم تحدي أمام لخليع هو إنجاح تجربة خط تي جي في السريع الذي يراهن عليه المغرب لإحداث ثورة في مجال النقل السككي من حيث تدبير المكان والزمان.
يشغل المكتب الوطني للسكك الحديدية حوالي 8000 موظف ويصرف خمسة بالمائة من مداخيله على مرتباتهم فيما يبلغ طول الشبكة 2110 كيلومتر تسير عليها 516 عربة خاصة بنقل المسافرين و5372 عربة أخرى مخصصة لنقل البضائع،وقد بلغ رقم المعاملات حسب معطيات توصلنا بها من المكتب الوطني للسكك الحديدية حوالي 3,48 مليار درهم. المكتب وضع سنة 2010 استراتيجية تمتد لخمس سنوات من أجل تطوير الشبكة والدخول إلى عصر السرعة الفائقة وخصص لهذه الخطة ميزانية هامة بلغت 33 مليار درهم.
تزامنت السنة الماضية مع الذكرى الخمسين لتأسيس المكتب الوطني للسكك الحديدية وهي الذكرى التي احتفل بها المكتب تحت رعاية الملك الشخصية. لقد كان أول خط سككي في المغرب قد أنشئ سنة 1913 وكان يربط بين الدار البيضاء وبرشيد وكان هدف الفرنسيين من ذلك تموين الجنود الذين يحمون مصالح الحماية الفرنسية والذين يتمركزون في المدينتين أو بينهما لتتعزز الشبكة بعد ذلك بمجموعة من الخطوط الرابطة الأخرى إلى حين تأسيس المكتب بعد ذلك سنة 1963 حين آلت منشأة السكك الحديدية إلى ملكية الدولة المغربية حيث حل المكتب الوطني للسكك الحديدية مكان الشركات العامة في ذلك القطاع. وكانت على عاتق المكتب مهام جسيمة آنذاك ومسؤولية ثقيلة تقتضي صيانة الشبكة وتيسير عملية انتقال المسافرين ونقل البضائع.
« T G V » التحدي الأكبر والحلم المنتظر
في السبعينيات قام المكتب بتعويض العربات الخشبية التي كانت تسمى ب »الدرجة الاقتصادية » بقاطرات ذات حركة تقوم برحلات منتظمة بين الدار البيضاء والرباط كما تم تحيين المحطات التي تشكل عرقلة للسير بسبب تواجدها وسط المدينة وإلغاء خطوط البضائع في المناطق التي تم استغلالها معماريا، وتعويض كل ذلك بمحطات عصرية بروح العصر.
قطاع النقل السككي هو القطاع الوحيد في النقل الذي تتطور أرقام معاملاتها وإحصائياته مرتين عن المعدل الوطني لباقي الفاعلين وحسب الإحصاءات المقدمة من طرف المكتب فقد عبر ثمانون بالمائة من مستعملي القطار عن رضاهم على مستوى الخدمات المقدمة من طرق المكتب. واليوم يبقى أبرز تحدي أمام المكتب في المستقبل القريب وأمام ربيع لخليع هو إنجاح تجربة القطار فائق السرعة (التي جي في) الذي يعد سابقة من نوعها في أفريقيا والعالم العربي.
بطاقة تعريف
تاريخ الازدياد: 1963 بطنجة.
1982: الحصول على الباكالوريا شعبة العلوم الرياضية.
1987: التخرج من مدرسة المهندسين بالمحمدية تخصص « صناعة العربات ».
1989: المسؤول الجهوي الأول عن المكتب الوطني للسكك الحديدية بالقنيطرة.
2002: عين مديرا عاما للمكتب الوطني للسكك الحديدية.
2003: حصوله على وسام ملكي من درجة فارس.
2011: وشح من طرف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.