أخبار الهدهد

فضيحة فولكسفاغن تهدد سمعة « صنع في ألمانيا »

mer 23 Sep 2015 à 15:10

ألقت « فضيحة الغش » بظلالها على شركة « فولكسفاغن » الألمانية لصناعة السيارات، وسط مخاوف كثير من الألمان من أن يصل تأثيرها إلى شركاتهم الأخرى لتتآكل سمعة شعار “صنع في ألمانيا”.
وحتى الجمعة الماضية، كانت العلامة التجارية الشهيرة “فولكسفاغن” ترمز لبراعة الهندسة الألمانية ومتانتها، لكن في غضون أربعة أيام فقط، تغير ذلك تغييرا جذريا، بعد ظهور نتائج اختبارات انبعاثات الديزل التي أجرتها هيئة الرقابة البيئية الأمريكية على بعض السيارات.
وأثبتت النتائج قيام “فولكسفاغن” بتعمد تضليل هيئة الرقابة البيئية الأمريكية والمستهلكين الأمريكيين بشأن انبعاثات محركات الديزل.
وقال فردناند دودنهوفر من جامعة دويسبرج-إيسن: “صنع في ألمانيا يعني الجودة والثقة. والآن الثقة ضاعت.. ما كان لأحد أن يتوقع حجم هذا الأمر والضرر الذي سيلحقه بالصناعة الألمانية سيستمر. هذه قمة جبل الجليد لا أكثر”.
من جانبه، قال مارسل فراتسشر، مدير معهد دي.آي.دبليو للبحوث الاقتصادية في برلين: “النجاح العظيم لألمانيا كبلد مصدر يقوم على شعار الجودة (صنع في ألمانيا).. فولكسفاغن رمز للجودة الألمانية- للاتقان والمتانة والثقة.. حتى إذا لم نعرف حجم تأثير قضية فولكسفاجن على الاقتصاد الألماني فالمخاطر مرتفعة بسبب الاعتماد على الصادرات”.
ووصفت صحيفة بيلد اليومية فولكسفاغن بأنها “درة تاج الصناعة الألمانية وقالت إنه يجب عدم المقامرة بنجاحها”.
وهوت أسهم الشركة حوالي 40% يومي الإثنين والثلاثاء. وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء قالت الشركة التي مقرها فولفسبرج، إنها “ستجنب نحو 6.5 مليار يورو كمخصصات في ربع السنة الحالي لتغطية التكاليف المتعلقة بالفضيحة. وتقول تقارير إعلامية إن الرئيس التنفيذي مارتن فينتركورن سيترك منصبه”.
وللفضيحة وقع كبير على نحو خاص في ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا لأنها تعتمد على الصادرات التي تشكل أكثر من 45% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوفر صناعة السيارات الألمانية نحو خمس الوظائف في البلاد وساهمت بحسب دويتشه بنك بنسبة 17.9% من إجمالي الصادرات الألمانية البالغة 1.1 تريليون يورو العام الماضي وتحقق صادرات القطاع نمواً فوق المتوسط منذ 2009.
وأبدى وزير الاقتصاد الألماني، سيجمار جابرييل، قلقه على سمعة صناعة السيارات عموماً، لكن منافسي فولكسفاغن الألمان دايملر وبي.ام.دبليو، سارعا إلى القول بأن الاتهامات الموجهة إلى فولكسفاجن لا تنطبق عليهما.