أخبار الهدهد

بن كيران وحكاية: جئنا من أجل الإصلاح لا من أجل السلطة

sam 26 Sep 2015 à 10:22

ربيعة الأزمي
هذه العبارة التي فاه بها رئيس الحكومة في لقاء له مع أتباع حزبه في العدالة والتنمية، تصلح لرواية رومانسية أو فيلم يعكس الطهرانية المسيحية، وهو يعكس منظوراً صوفيا للسياسة التي في جوهرها هي صراع سلط، والحق أقول لكم، أنه ما ثبت في تاريخ البشرية وجود إصلاح دون الرغبة في امتلاك السلطة، فلكي تصلح أي مجتمع، لابد من امتلاك أدوات الإصلاح.. أي السلطة، مضى ذاك الزمن الذي كان يقول فيه الراحل عبد الرحيم بوعبيد: « المقاعد لا تهمنا »! إذ بماذا يفتخر بن كيران اليوم، إنه جاء من صناديق الاقتراع، وأن لديه 106 برلمانيا، واكتسح مدن المملكة في الانتخابات الأخيرة، وهذه أدوات للسلطة في مؤسسات المجتمع الديمقراطي، ويصارع من أجل امتلاك سلطة التعيين في المناصب العليا، لذا فما يقوم به بن كيران هو صراع من أجل امتلاك السلطة ولا يمكن أن نكذب على الناس، فتهديد رئيس الحكومة بانتخابات سابقة لأوانها، هو صراع بالسلط حول السلطة ذاتها، ويبقى فيما بعد الرأي العام هو الحكم فيما وُجهت هذه السلطة للإصلاح أم لغيره!
وخَلِّيوْنا من الغّميق آلخُّوت.. غير ديرو فبالكم حاجة وحدة.. إن الجماهير التي اخترتم الرهان عليها لوحدها قد تصنع الكثير من الضجيج، لكن التاريخ تصنعه النخب، وعلى بن كيران قراءة التاريخ للتمييز بين مخاطبة الغرائز ومخاطبة العقل.