أخبار الهدهد

هكذا اعتقل البوليس المغربي الثائر الكوبي تشي غيفارا بالمغرب

sam 26 Mar 2016 à 18:48

في شهر غشت 1959، حل وفد كوبي يرأسه أرنستو تشي غيفارا بالمغرب. الأمير مولاي الحسن أمر محمد الغزاوي المدير العام للامن الوطني آنذاك باعتقاله.
عبد الله إبراهيم الذي كان يشغل حينها رئاسة الحكومة يحكي تفاصيل هذه النازلة بقوله: « بناء على دعوتي الرسمية لغيفارا لزيارة المغرب، فوجئت في أحد الأيام بأحد نشطاء الحزب يبلغني وأنا في رئاسة الحكومة، بأن غيفارا موجود في أحد فنادق الرباط قرب محطة القطارات تحت حراسة أمنية مشددة، بتعليمات من محمد الغزاوي المدير العام للأمن الوطني، ولدى اتصالي بهذا الأخير مستفسرا عن أسباب هذا الاحتجاز، أجابني بأنه إنما ينفذ بذلك تعليمات(سميت سيدي) ولي العهد، قلت له بأن تصرفه لا يمكن قبوله، ذلك أن زيارة غيفارا للمغرب جاءت بدعوة رسمية مني، وبالتالي فإن اعتقاله أو الترحيب به مسألة تتعلق برئيس الوزراء دون سواه (…). لم أغادر فندق(باليما) حتى أنجزت التدابير الخاصة بالإفراج عن غيفارا ورفاقه الأربعة من كبار موظفي الدولة الكوبية الوليدة. وفي اليوم التالي، باشرنا محادثاتنا الرسمية، والتي صورت بكاميرات السينما، ونشرت صورها في الصحافة المكتوبة آنذاك، وفي مسعى لمحو آثار الاحتجاز المؤسف المذكور آنفا، قمت بنقل الوفد إلى مدينة مراكش، حيث خيرتهم ما بين الإقامة بأحد الفنادق الكبرى، أو الإقامة في أحد إقامات الدولة في حي (المواسين) الشعبي، فاختاروا الإقامة الأخيرة حتى يبقوا على مقربة من الشارع المراكشي، ولقد قمت بهذه المبادرة لتخفيف مضاعفات حادثة الاعتقال المؤسفة ».
ويروي عبد الله إبراهيم « كان الغزاوي يعتمد في علاقاته الوثيقة آنذاك على صديقه الملك محمد الخامس، لكن محمد الخامس عاتب صديقه بعد إقدامه على اعتقال غيفارا بالمغرب، لدرجة أن محمد الخامس صرح قائلا: « ويبقى من بين أسوء العمليات الأمنية التي تورط فيها محمد الغزاوي على عهدي كرئيس للوزراء اعتقال الوزير والمناضل الكوبي أرنستو تشي غيفارا ورفاقه الأربعة، في فندق باليما بالرباط في أواخر شهر غشت1959، وقد تدخلت بحزم لحل هذا المشكل، لاسيما وأن هؤلاء كانوا ضيوفا رسميين لدي ».
عبد الله إبراهيم دار جهدو وزيادة باش يطلق سراح غيفارا، وخدم علاقاتو القوية بالسلطان محمد الخامس،
ولي العهد كان باغي يقرص شويا غيفارا وصحابو، باش يوريهم بأنه هو للي كايحكم البلاد، ماشي صاحبهم عبد الله إبراهيم.