أخبار الهدهد

هذه دلالات الجلباب الملكي الذي ميز زيارة محمد السادس لإفريقيا

dim 18 Déc 2016 à 13:00

لقد خلق العاهل المغربي ثورة، يقول أحد مصممي الأزياء في تصريح ل »الأيام »، حول الألوان الزاهية، المنفتحة التي لم يكن يجرأ عليها علية القوم، الذين كانوا يتخوفون من جرأتها . إن الألوان الصافية الجريئة، تجسد بعد الإقدام والثبات والشجاعة والمغامرة.. فالبنفسجي الناعم، والأصفر الواضح أضفى صفة الثراء والتنوع في اللباس الملكي الذي لا يعد مجرد ستر للأبدان، بل أصبحت له وظائف متعددة مرتبطة بالوضع الاجتماعي وبالوظيفة الدينية والسياسية.
وتضيف أسبوعية « الأيام » في غلافها لهذا الأسبوع إن الأناقة المغربية الأصيلة كما تعكسها جمالية جلابيب الملك، التي نعتتها كل وسائل الإعلام الإفريقية ب »الأزياء الراقية » التي سعى عبرها العاهل المغربي إلى خلق الافتتان وترسيخ أرستوقراطية الزي الوطني، فوظيفة لباس الملك الذي سرق الأضواء في كل الدول الإفريقية التي زارها، هي التأكيد على الهوية المحلية، وقدرة الإبداع في إضفاء الجمالية على الأشياء، إذا كان محمد السادس يهدف إلى خلق نموذج تنموي لا يتماهى بالضرورة مع النموذج الغربي، فإن إعادة الاعتبار للزي التقليدي المغربي، هو تأكيد على قدرة العناصر المحلية على التطور والتقدم، وإذا كانت الدبلوماسية الملكية متميزة في إفريقيا فإن وظيفة اللباس هنا أيضا خلق التميز، إثارة الدهشة والإعجاب، فنسيج الجلباب الممتد على خريطة الجسد بأناقة مثيرة، له علاقة بهوية دينية
بالنسبة للباحث في الجماليات موليم العروسي فإن حرص الملك على ارتداء الجلباب بأشكال مختلفة خلال رحلته الإفريقية يسترعي الانتباه ويطرح السؤال، إن اللباس هنا يحمل هوية تبرز التجذر الإفريقي العميق للمغرب، وأكد الباحث في الجماليات على رمزية الألوان المستعملة بكثرة في الأعلام الوطنية لعدد كبير من الدول الإفريقية التي شملتها الزيارة.
أما االفنان والناقد التشكيلي فرأى أن الملك محمد السادس قدم في رحلته الإفريقية صورا بديعة في الدبلوماسية الذكية والإيجابية للغاية، مستثمرا عديد الإشارات التواصلية البليغة من خلال اللباس. وبذلك قدم المثال والنموذج لسفرائنا، لجعلهم أمام وضعيات ديداكتيكية ملموسة في كيفيات اللعب المرن والماهر بالرموز: حينما يستدعي السياق الدبلوماسي قرع الطبل، عليك أن تفعل، لكن دون أن تنزاح عن ميزان الإيقاع، ولكي تنجح في هذه المهمة الدقيقة والمهمة ينبغي أن تمتلك أذنا موسيقية، فيما ينبغي أن تمتلك عينا تشكيلية حادة وذهنا يقضا لتختار وتصنف بحذر نمط تقديم صورتك بحسب الزمان والمكان والسياق والأجواء والهدف.