أخبار الهدهد

« العياشة » الذين لا يعجبهم استقرار الحسيمة ويبحثون عن ضحية لإشعال الفتنة

mar 8 Août 2017 à 23:36

عزيز العلوي
توفي صباح اليوم عماد العتابي، الذي تعرض لجرح خطير خلال مهاجمة جماعة الملثمين، المنتمية لحراك الريف لعناصر القوات العمومية،. ولا اعتراض على قدر الله، ولا يمكن لأي مغربي إلا الدعاء للمرحوم ولأسرته بالصبر والسلوان، وإكرام الميت دفنه، لكن الحقائق لا يمكن أن تموت مهما ووجهت برصاص الأكاذيب والاختلاقات، ونتمنى أن يصل تحقيق النيابة العامة بنزاهة إلى المسؤولين عن إصابة عماد العتابي وترتيب الجزاءات، لا عماد العتابي ولا المحتج الآخر المصاب ولا رجل الدرك الذي يوجد في حالة خطيرة، لأنهم كلهم مغاربة ومواطنون يجب إن يسري عليهم ما سرى على الراحل العتابي تغمده الله برحمته..
وإذا كانت النيابة العامة من خلال بلاغ الوكيل العام للملك قد أدخلت الكثير من الاطمئنان لأسرة الفقيد ولنشطاء الريف الأوفياء والنزهاء، فإن تتبع ما حدث منذ 20 يوليوز في قضية العتابي بالضبط تطرح أكثر من علامة استفهام؟
فقد أصيب المرحوم العتابي إصابة بليغة على مستوى الرأس، جعلته يدخل في غيبوبة بعد أن فقد الوعي، وتم نقله من طرف مجهولين إلى مستشفى محمد الخامس بالحسيمة بطريقة غامضة ولا إنسانية حيث ترك أمام باب المستشفى دون التعرف على سبب الضربة وزمنها من طرف أطباء المستشفى، وفي اليوم التالي قامت السلطات المختصة بنقله على متن مروحية طبية رفقة عنصرين من القوات العمومية كانت جروحهما خطيرة، نحو المستشفى العسكري بالرباط، وأصدرت وزارة الداخلية بيانا في الموضوع.
ومنذ استقدام المرحوم إلى المستشفى العسكري وهو يتلقى العلاجات الضرورية حيث خضع لعمليتين جراحيتين، وظل تحت رعاية طبية مركزة، إلى أن لفظ أنفسه رحمه الله.. لكن من يريدون زرع الفتنة وألا تهنأ ساكنة الريف وتنعم بالاستقرار والأمان بعد أن تحركت الجهات المسئولة لحل العديد من المشاكل العالقة، خاصة بعد خطاب العرش.. لم يهنأ لهم بال، فقد ادعوا عبر مواقع التواصل يوم 20 يوليوز ذاته خبر وفاة عماد العتابي وذلك للركوب على جثة ضحية ما كما حدث مع الراحل محسن فكري، لبث سمومها واستغلال أي حدث لإعطائه بعدا تهويليا ودراميا وفق ما يخدم مصالحها في الريف
لقد فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا في الموضوع، بإجراء بحث معمق حول الواقعة المذكورة؛ من أجل كشف حقيقة حادث إصابته، وتحديد المسؤوليات لترتيب الآثار القانونية على ذلك »، وكشف بلاغ الوكيل العام للملك أن « الأبحاث لا تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة »، وأنها « ستذهب إلى أبعد مدى، وفور انتهائها سيتم ترتيب الآثار القانونية عليها، وإخبار الرأي العام بالنتائج التي تم التوصل بها ».. فالمنطق والروح الوطنية والأخلاق الديمقراطية تقتضي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، وبعدها لكل حادث حديث، أما أن نضع العربة أمام الحصان فهذا سبيل « العياشيين » فقط الذين يتعيشون من الأزمات، ومن جراح الناس وآلام الوطن..