أخبار الهدهد

الملك يحث على « الحزم » لتشييد مستقبل الأجيال الإفريقية

ven 3 Nov 2017 à 13:06

شدد العاهل المغربي على ضرورة مواكبة نهضة القارة الإفريقية التي استطاعت أن تحدد مصيرها ومستقبلها بنفسها، معتمدة في ذلك على اتخاذ مجموعة من الإصلاحات الجريئة، التي جرى إطلاقها على المديين المتوسط والبعيد، لتشمل العديد من القطاعات.
الملك محمد السادس قال، في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في المؤتمر العالمي العاشر للسياسة الذي تحتضنه مدينة مراكش ما بين 3 و5 نونبر الجاري بمشاركة كبريات الشخصيات الأوروبية والإفريقية والأمريكية، إن « تحويل القطاع الفلاحي في إفريقيا ينبغي أن يتم على جميع المستويات انطلاقا من الإنتاج الأولي إلى تثمين الصناعات الفلاحية ».
وأكدت الرسالة الملكية، التي تلاها المستشار الملكي ياسر الزناكي خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى، أن هذه العملية ستمكن من الاستثمار الأمثل للرصيد الفلاحي الهائل الذي تزخر به القارة الإفريقية، لا سيما فيما يخص الأراضي الصالحة للزراعة، فضلا عن تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الفاعلون في هذا القطاع، وهي صعوبات مرتبطة أساسا بضعف الإنتاج.
وشدد الملك محمد السادس على ضرورة بلورة استراتيجيات مبتكرة، ونهج سياسات طموحة تقوم على استثمار المنجزات التي تم تحقيقها إلى حد الآن، فضلا عن الاستفادة من المبادرات العالمية الناجحة التي تتلاءم مع تنوع واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، وتعزيز أداء المؤسسات، ودعم الحكامة الجيدة، وتحسين طرق استخدام الأموال العامة بصورة جوهرية.
وجاء في الرسالة الملكية: « إننا على يقين أن تماسك وقوة وبراغماتية إفريقيا كلها عناصر ستمكنها من احتلال الموقع الأنسب داخل هذا المسار. وهنا، لا يفوتنا أن نشيد بالإرادة المشتركة التي تحدونا من أجل تحقيق اندماج أكبر بين دول إفريقيا. ولكي يتحقق هذا الاندماج يتعين على جميع الفاعلين، سواء في القطاع العام أو الخاص، استغلال الفرص المتاحة استغلالا عمليا، وكذا التصدي للتحديات والمخاطر بشكل جماعي ومتضامن ».
وخاطب الملك محمد السادس الحضور في هذا الملتقى العالمي قائلا: « لقد ولى الزمن الذي كانت فيه إفريقيا قارة موصومة بالسلبية، معقدة من محيطها، لتظهر كقارة إفريقية واعدة ومتحفزة وتلتزم وتتعهد بالتزاماتها، لتحل محل قارة خاضعة ومستكينة. وإن الاستغلال الأمثل للإمكانات، والموارد التي تزخر بها هذه القارة، سيمكنها من النمو السريع الذي سيكون له وقع على الساكنة بأكملها. إن قارتنا تتوجه بخطى ثابتة نحو الازدهار والرخاء