أخبار الهدهد

ليلة جديدة من المواجهات بتونس.. واعتقال 237 شخصاً

mer 10 Jan 2018 à 20:10

أعلنت وزارة الداخلية التونسية، الأربعاء، أنها اعتقلت 237 محتجاً، بينهم متطرفون، بعد مهاجمة مقرات حكومية ومراكز شرطة وسرقة متاجر أثناء احتجاجات عنيفة الليلة الماضية، في حين تعرضت مدرسة دينية يهودية لهجوم بالقنابل الحارقة.

وتفجرت الليلة الماضية مواجهات عنيفة في نحو 20 مدينة تونسية احتجاجاً على رفع الأسعار وفرض ضرائب جديدة، وذلك لليوم الثاني على التوالي عقب مقتل محتج الاثنين.
وخلال الليلة الماضية هاجم مجهولون مدرسة دينية يهودية في جربة بالقنابل الحارقة مستغلين انشغال قوات الشرطة بالتصدي للاحتجاجات التي توسعت رقعتها في أرجاء البلاد. وتسبب الهجوم في أضرار مادية بسيطة دون وقوع أي إصابات.
من جهته، قال رئيس الجالية اليهودية في جربة، بيريز الطرابلسي، لرويترز: « مجهولون استغلوا انشغال الشرطة بالاحتجاجات وألقوا زجاجات حارقة داخل بهو مدرسة يهودية في الحارة الكبيرة بجربة. لكن لم تقع أي إصابات والأضرار كانت خفيفة ».
من جانبه، أشار المتحدث باسم وزارة الداخلية، خليفة الشيباني، إلى أنه لا علم له حتى الآن بأمر محاولة الاعتداء على المدرسة اليهودية.
وجزيرة جربة التونسية معقل لأغلب اليهود الذين يعيشون في تونس والذين لا يتجاوز عددهم 1800 شخص في أنحاء البلاد.
وكان معبد الغريبة اليهودي في جربة قد تعرض لتفجير بشاحنة مفخخة عام 2002 في هجوم قتل خلاله 21 سائحاً وتبناه تنظيم القاعدة‭‭‭‭‭.‭‭‭‬‬‬‬‬
وعقب مواجهات عنيفة انتشرت في عدة مدن، من بينها العاصمة تونس، قال الشيباني إن قوات الأمن اعتقلت 237 شخصاً بتهمة التخريب والسرقة والاعتداء على ممتلكات خاصة وعامة، لافتين إلى أن من بين المعتقلين « اثنان من المتطرفين » تورطا في مهاجمة مركز للشرطة بنفزة شمالي البلاد.
وأصيب حوالي 50 شرطياً بينما أحرق المحتجون العشرات من عربات الشرطة ومقرات حكومية ومراكز شرطة.
وقال حزب النهضة، وهو طرف رئيسي في الحكومة الحالية، إنه يتعين إجراء حوار اجتماعي واقتصادي بين جميع الأطراف في البلاد بهدف تحقيق انتقال اقتصادي يرافق الانتقال السياسي السلس.
وانضمت النهضة إلى اتحاد الشغل في المطالبة برفع المساعدات المالية للعائلات الفقيرة ورفع الحد الأدنى للأجور (والذي يبلغ فقط 143 دولاراً شهرياً).
ولم يصدر أي تعليق حكومي بخصوص هذه المطالب، لكن تونس التي تعاني من خزينة خاوية لا تبدو قادرة على تلبية هذه المطالب التي قد تخفض حدة التوتر الاجتماعي.
بدوره، قال وزير الإصلاحات، توفيق الراجحي، في البرلمان إن الدولة لا يمكن أن تستجيب لكل مطالب واستحقاقات الثورة في التعليم والصحة والبنية التحتية في ظل الوضع المالي الحالي.
وتقول الحكومة إنها تريد خفض فاتورة رواتب القطاع العام إلى 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 من حوالي 15% الآن من خلال برنامج للتسريح الطوعي وافق عليه البرلمان الأربعاء.