أخبار الهدهد

انفراد وبالصورة، الجيش المغربي يلقي القبض على حسني مبارك

lun 29 Jan 2018 à 20:26

حسني مبارك
أسرى من الجيش المصري وقعوا في قبضة القوات السلحة الملكية المغربية في حرب الرمال عام ،1963بقاعدة مراكش، يوجد بينهم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، الثاني على اليسار. وهذه حكاية الصورة وقصة اعتقال مبارك بالمغرب.

خلال اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش المغربي والجزائري في أكتوبر 1963، في منطقة حاسي بيضة، في إطار ما يعرف بحرب الرمال، كان الجيش الجزائري قد تلقى صفعة من طلب الاستعانة بالخبرة المصرية في المجال العسكري، وهو الطلب الذي لم يتردد في الاستجابة له الرئيس الأسبق الراحل جمال عبد الناصر، خصوصا وأن ميزان المواجهة كان يميل لصالح المغرب بحكم توفره على جيش نظامي مكون من حوالي 20 ألف جندي، أغلبهم خبر الحروب في صفوف الجيوش الاستعمارية الفرنسية والإسبانية. ولإعادة ميزان القوى إلى الطرف الجزائري، عمل الرئيس جمال عبد الناصر على إرسال مجموعة من طائرات « هيلكوبتر » مصرية إلى الجزائر، كان على متن إحداها رائد « كومندو » حسني مبارك، إلى جانب خمسة ضباط مصريين كبار، وقيادي في مجلس الثورة الجزائري، وكُلفت هذه المروحية خلال الحرب بمهمة استطلاع خلف خطوط الاشتباكات بين الجيشين المغربي والجزائري، وبالضبط في منطقة تيندوف، لكن خلال مهمتهم العسكرية، تعرضت طائرتهم لعاصفة رملية تسببت في إضاعة ربان المروحية لخط الرحلة، لتنزل الطائرة اضطراريا في منطقة محاميد الغزلان، إذ قام المواطنون آنذاك بمحاصرتها وأحضروا مجموعة من الحبال، وقاموا بتقييد جميع طاقم الطائرة المروحية والضباط المصريين، وعضو مجلس قيادة الثورة الجزائري شريف بلقاسم الذي ينحدر من منطقة سيدي قاسم المغربية، الذي تم تسليمه فيما بعد بحكم أنه قيادي في الدولة الجزائرية، في حين جرى الاحتفاظ بالضباط المصريين الستة رهن الاعتقال.
ويضيف لومة أنه بناء على رواية قالها له أحد ضباط المخابرات المغربية المتقاعدين من « كاب 1″، أن هذا الأخير عندما توجه إلى منطقة « محاميد الغزلان » وجد الضباط المصريين ومن بينهم بالطبع حسني مبارك والمسؤول الجزائري مكبلين بالحبال، كما أن طائرة الهيلكوبتر لم تسلم بدورها من حبال المواطنين، إذ وجدها ضابط المخابرات المتقاعد مربوطة بالحبال إلى أشجار النخيل، وعندما استفسرهم عن سبب تقييدهم للمروحية، أخبروه أنهم يخشون أن تطير.
وأشار لومة إلى أنه بحكم أن حدث الاعتقال وقع في عهد الجنرال أوفقير، فإن الضباط المصريين الستة، أُحضروا إلى دار المقري الشهيرة. ومن غرائب الصدف، أن هذا المعتقل كان يعج في تلك الفترة بمجموعة من مناضلي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذين اعتقلوا على خلفية مؤامرة 15 يوليوز 1963، كان من بين الأسماء المعتقلة وقتها، الحبيب الفرقاني، محمد المكناسي، الفقيه البصري واللائحة طويلة، مضيفا أن الضيوف المصريين وُضعوا في إحدى القاعات التي توجد في إحدى زوايا الدار بالداخل، وأنه في الزاوية المقابلة، كانت زوجة شيخ العرب « مينة » معتقلة أيضا، مع إبنيها صغيري السن وأبيها.
وحسب الضباط المغاربة الذين أشرفوا على التحقيق مع هؤلاء الضباط –يقول لومة- فقد أكدوا أن أحد الضباط المصريين وكان برتبة كولونيل « مقدم »، وهو أعلى رتبة بين راكبي الهيلكوبتر، رفض بشكل مطلق إعطاء أي معلومات، وأنه دعا المحققين، بالعودة إلى اتفاقية « جنيف » لسنة 1948 المتعلقة بأسرى الحرب، في حين زود حسني مبارك خلال التحقيق معه المحققين بكل المعلومةت، بل اعترف بكل شيء رعبا وخوفا وتكلم بدون حدود. وبعد أن قضى الضباط الستة أسابيع في دار المقري، تم نقلهم بعد ذلك إلى مقر الضيافة الملكية الخاصة، بأمر من الملك الراحل الحسن الثاني، واستفادوا من الكرم الملكي على جميع المستويات، حيث كانت تطبخ لهم وجبات في المطبخ الملكي، تضم أنواعاً مختلفة من أشهى الوجبات، لكن وعندما قرر الملك الحسن الثاني إعادتهم إلى مصر، أُصيبوا بانهيار عصبي وأجهش بعضهم بالبكاء، بعد أن اعتاد الحياة الرغيدة في الضيافة الملكية الخاصة، وأن هذا القرار الملكي سيعيدهم إلى عهد الوجبات المصرية الشعبية الشهيرة.
يكشف لومة أن اعتقال حسني مبارك ورفاقه الضباط المصريين، الذي أكد بالملموس تورط القيادة المصرية في حرب الرمال، دفع بالملك الحسن الثاني إلى منع كل الأفلام والمسلسلات والأغاني المصرية على الشعب المغربي، ولو تعلق الأمر بكبار نجوم الطرب المصري، مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش… بالكامل، وأن أحد الإذاعيين المغاربة « الحاج كوتة »، كان يسخر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ويردد باللهجة المصرية « إوا البكباشي !! والبكباشي!! » بطريقة ساخرة يتهكم فيها جمال عبد الناصر، و »البكباشي » هي الرتبة العسكرية التي كان يحملها جمال عبد الناصر خلال قيامه بالثورة على نظام حكم الملك فاروق في 23 يونيو 1952، وتعادل رتبة عقيد.
وحول ظروف وطريقة تسليم الملك الراحل الحسن الثاني للضباط المصريين لجمال عبد الناصر، أكد لومة أن موضوع كيفية الصلح مع جمال عبد الناصر، طُرح بشكل قوي على الحسن الثاني، بعد أن عرفت العلاقات المصرية المغربية توترا كبيرا شمل كافة القطاعات، حتى الغنية منها، مع وعي الحسن الثاني بكون أن مصر تشكل وزنا استراتيجيا في المنطقة العربية، لهذا استشار مجموعة من أصدقائه، إذ اقترحوا عليه أن ينظم رحلة إلى مصر، تسبقه خلالها طائرة الأسرى، وأن يظلوا في المطار إلى حين وصوله، وأن يسلمهم بيديه للرئيس المصري، وهذا ما حصل، حيث أقلعت طائرة عسكرية متوسطة الحجم تجاه مصر، وتبعتها الطائرة الملكية.
ولدى وصول الحسن الثاني إلى المطار، استقبله جمال عبد الناصر شخصيا رفقة وفد من الحكومة المصرية، بعدها اقتربت طفلة صغيرة من الحسن الثاني وقدمت للملك الراحل باقة من الورد، ترحيبا به، غير أن هذا الأخير المعروف بذكائه اللماح، قبَّل الطفلة الصغيرة والتفت إلى عبد الناصر وقال له: « يا فخامة الرئيس شكرا على باقة الورد »، وأنه بدوره سيهديه باقة من اللحوم الحية، بعدها اتسعت حدقة عين جمال عبد الناصر ولم يفهم شيئا، وبإشارة من الحسن الثاني ظهر الضباط المصريون الأسرى الستة بزيهم العسكري، ففهم عبد الناصر معنى باقة اللحوم الحية، وضحك وعانق الملك الحسن الثاني.

  • هنا السن والمستوى والمعرفة يجر الى كتابة مقال ناقص من ان الشيوعية وخادمها ووليها المجرم جمال عبد اناصر مفرق المسلمين بالقومية العربية والاشتراكية والثورات والانقلابات والتقاتل وسفك الدما وشعوب تم تفيتها وقتها وحرقها بنيرات الارهاب والحروب الاهلية وجمال عبد الناصر خرب اليمن وسوريا والعراق ومصر والجزائر وليبيا وها هي نتائج جرائمه الى الان وخصوصا قضية فلسطين