أخبار الهدهد

كيف تنجح في ثلاثة أيام بلا إن شاء الله

sam 10 Fév 2018 à 14:36

« من نقل انتقل ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه »، تلك هي الحكمة الذهبية التي يسترشد بها شعب الكسالى « النقالة » ويقدسونها على أساس أنها صلب هويتهم القومية « المتكسلة » دوما وفي كل مكان بانتظار نهاية السنة وحلول موعد الامتحان.
شعب الكسالى « النقالة » لهم مبادئ أخرى يتوحدون في الإيمان بها والوفاء لها من مثل « النوم والكسل أحلى من العسل » و « الهروب من المدرسة أفضل من الجبر والهندسة »، إلى غيرها من درر الحكم الكسولية التي ورثها شعب الكسالى « النقالة » من جدهم الأول صاحب كتاب « كيف تنجح في ثلاثة أيام بلا إن شاء الله ».
لكن هذه الحكم والمبادئ، وإن كانت تحدد هوية الكسالى « النقالة »، إلا أن الإيمان بها لا يضعهم في نفس المستوى من حيث اكتساب صفة « النقال »، ولذلك تتفاوت درجات « النقالة »، حيث يمكن عموما تقسيمهم إلى ثلاثة أصناف:
1- النقيقيل، وهو نموذج النقال الهاوي، وميزته الأساسية أنه ينقل بدون شروط وكيفما اتفق، بحيث أنه ينقل الصواب بنفس الدرجة التي ينقل بها الخطأ، وهذا النوع لاينجح في الامتحان لأنه فاشل حتى في « النقيل ».
2- النقال، وهو نموذج المحترف في مجال « النقيل »، يعرف ماذا سينقل وكيف سينقل، وميزة هذا النوع أنه ينجح دائما ويرتقي المستويات وينتقل من قسم إلى قسم حتى تلفظه رحاب الجامعة إلى رحاب البطالة فلا يجد كيف يفرغ طاقته « النقلية » فيقرر الانتقال إلى الرباط لنقل رسالته الاحتجاجية إلى من يهمهم الأمر من أمام البرلمان.
3- السوبر نقال، وهذا نموذج نادر جدا، وأكثر ما يميزه أنه ينقل وينجح ثم يحصل فورا على الشغل، وهو صنف لا يوجد منه لحد الآن في المغرب إلا شخص واحد يدعى عبد الإله بن كيران الذي نقل شعار 20 فبراير « إسقاط الفساد والاستبداد » ما جعله ينجح في الامتحان بميزة جيد جدا، ليحصل مباشرة بعدها عن طريق التوظيف المباشر على وظيفة رئيس الحكومة.. وبعدما رسب في المرة الثانية قلبها تحياح هاذ اليامات..