أخبار الهدهد

محمد السادس يوجه نداء للالتفات للأوضاع المأساوية التي تعانيها الطفولة في شتى أرجاء العالم،

mer 21 Fév 2018 à 16:45

أكد الملك محمد السادس أن المغرب على استعداد ليضع رهن إشارة جميع البلدان الإسلامية التجربة التي راكمها، في مجال حماية الطفولة وضمان أمنها ورعايتها، مبرزا الجهود المبذولة لتعزيز هذا المسار، من خلال إقامة المؤسسات المختصة، ووضع التشريعات اللازمة لدعم حماية الأطفال.
وسجل العاهل المغربي، في رسالة وجهها إلى المشاركين في المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة، المقام بالرباط تحت شعار « نحو طفولة آمنة »، وتلاها المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أن دستور 2011 نص على أن الدولة تسعى لتوفير الحماية القانونية، والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال، بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية ».
واستحضر الملك في الرسالة ذاتها « الأوضاع المأساوية التي تعانيها الطفولة في شتى أرجاء العالم، ولاسيما في بعض البلدان العربية والإفريقية والآسيوية؛ فضلا عن المناطق التي تعرف حروبا أو صراعات عرقية، تعرض أطفالها للتشرد والاستغلال الإجرامي ».
ودعت الرسالة الملكية، أمام هذه الأوضاع المأساوية التي تسائل الضمير العالمي، المجتمع الدولي، والقوى الكبرى الفاعلة فيه، على الخصوص، إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية، تجاه ما يتعرض له مستقبل البشرية، المتمثل في أطفالها، من عنف واستغلال وإهمال.
ونادى الجالس على عرش البلاد باتخاذ ما يلزم من إجراءات، لإنقاذ هؤلاء الأطفال، قبل فوات الأوان، من ويلات الحروب والصراعات، ومن مخالب الأوبئة والمجاعات، والجماعات المتطرفة والإرهابية، ومما يتعرضون له من مآس بسبب الهجرة غير الشرعية.
واسترسل المصدر بأن الوضع يقتضي تعزيز التضامن والتعاون في ما بين الدول الإسلامية، وتضافر الجهود، وتقاسم التجارب التي راكمتها في مجال حماية الطفولة، والتوجه لإقامة شراكات بناءة ومبتكرة، تأخذ بعين الاعتبارات خصوصيات بلداننا، مع الحرص على إشراك الفاعلين المعنيين، بما في ذلك هيآت المجتمع المدني ».
ولفت الملك إلى أن « مختلف أشكال العنف والاستغلال والإهمال، التي يتعرض لها الأطفال، ولاسيما منها الأشكال الحديثة للعنف، وتشغيل الأطفال القاصرين، تستوجب إحداث منظومة للتبليغ عن الخروقات، ينخرط فيها كل الفاعلين، بمن فيهم الأسرة والمدرسة والمجتمع. »
« أمام ما يتعرض له الأطفال من عنف مادي ومعنوي، ومن تجاوزات بشتى أنواعها، من طرف بعض أقاربهم الموثوق بهم، الذين يتعاملون معهم بشكل يومي، فإنه يتعين العمل على وضع آليات لتوثيق هذا النوع من العنف، وإنتاج مؤشرات وبيانات كفيلة بوضع برامج للوقاية منه » تورد الرسالة الملكية.
وتابع العاهل المغربي بأن « ضمان حقوق الأطفال يمر قبل كل شيء، عبر تمكينهم من حقوقهم الأساسية، في الصحة والتعليم والسكن والحماية الاجتماعية، والتي تنص عليها أيضا أهداف التنمية المستدامة، التي تتضمن دعوة صريحة لمحاربة العنف ضد الأطفال ».