أخبار الهدهد

نيويورك تايمز″: أمراء أفرج عنهم ولي العهد السعودي تحت الرقابة..ابتزاز مالي و”كسر عنق”

lun 12 Mar 2018 à 12:47

تعرضت شخصيات سعودية استهدفتها خلال الأشهر الماضية حملة تحت عنوان مكافحة الفساد لضغوط نفسية وأذى جسدي وفق صحيفة “نيويورك تايمز″ التي تحدثت عن مناخ من الخوف والغموض لا يزال سائداً حتى بعد الافراج عنهم، في تقرير نشرته الاثنين.
وقالت الصحيفة الأميركية أن 17 شخصية على الأقل نقلت الى المستشفى بعد تعرضها لأذى جسدي وأن مسؤولاً برتبة لواء توفي في أثناء الاحتجاز. ونقلت عن شهود قولهم أنه بدا وكأن عنقه كُسرت.
وقالت الصحيفة أن العديد من الشخصيات التي احتُجزت بشبهة الفساد وعددهم 381 شخصا وأفرج عنهم وبينهم أمراء ووزراء ووزراء سابقون ورجال أعمال ليسوا أحراراً في تنقلاتهم إذ أرغم بعضهم على وضع سوار إلكتروني حول الكاحل وعُين حراس حكوميون لمراقبة آخرين.
ظلال على زيارة محمد بن سلمان لواشنطن
يأتي الكشف عن هذه المعلومات قبل أسبوع من الزيارة التي سيقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة وهو الذي بدأ حملة مكافحة الفساد في مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر في إطار مسعاه إلى تعزيز سلطاته.
ولم تتلق وكالة فرانس برس بعد رداً من مسؤولين سعوديين للتعليق على هذه الأنباء، لكن نيويورك تايمز ذكرت أن مصدراً حكومياً رفض الاتهامات بإلحاق الأذى الجسدي ووصفها بأنها “عارية تماماً عن الصحة”.
قال مسؤولون إنهم في طور استعادة 107 مليارات دولار من الممتلكات العقارية بشكل خاص والسندات والمبالغ النقدية التي تم الحصول عليها خلال التفاوض مع المتهمين مقابل الإفراج عنهم.
من بين الشخصيات التي احتجزت الملياردير الوليد بن طلاق، والأمير متعب بن عبدالله الرئيس السابق للحرس الوطني، وبكر بن لادن رئيس مجموعة بن لادن للمقاولات ورئيس مجموعة “ام بي سي” التلفزيونية وليد الإبراهيم.
أذى جسدي و نفسي و ابتزاز للتنازل عن الأموال
وقالت نيويورك تايمز إن بعض الذين احتُجزوا في فندق ريتز كارلتون في الرياض حُرموا من النوم وتعرضوا للأذى الجسدي واستُجوبوا بعد تغطية رأسهم.
ونقلت عن أقرباء وشركاء المحتجزين أنهم تعرضوا للضغوط للتنازل عن أموال طائلة عبر التوقيع على ترتيبات مالية مع ممثلي السلطات.
وقالت الصحيفة الأمريكية أن اللواء علي بن عبدالله القحطاني مدير المكتب الخاص بالأمير تركي بن عبدالله أمير منطقة الرياض السابق، توفي في الحجز وكانت جثته تحمل آثار تعذيب، وفق شهود.
قال منتقدو الأمير محمد بن سلمان إن الهدف الرئيسي من الحملة كان تقوية سلطاته، لكن السلطات السعودية أكدت أن الحملة كان هدفها مكافحة الفساد المستشري قبل اعتماد اصلاحات اقتصادية لمرحلة ما بعد النفط.
وأعلنت الحكومة الأحد أن الملك سلمان أمر بتشكيل دوائر مختصة بمكافحة الفساد لدى النيابة العامة.
ولم تعلن السلطات التهم التي وجهت إلى المحتجزين في فندق ريتز كارلتون وفسرت ذلك بالتزام قواعد حماية الحياة الخاصة.
و زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في 19 مارس، هي الأولى منذ تعيينه ولياً للعهد في يونيو الماضي.
عن القدس العربي