أخبار الهدهد

مؤثر، مهاجر سوري عالق في مطار ماليزي تشبه فيلم « تيرمنال » وتستقطب تعاطفا عالميا

jeu 19 Avr 2018 à 12:16

تشبه قصته فيلم «ذا تيرمنال» أحد روائع المخرج الأمريكي سبيلبيرغ، والذي حظي بتعاطف وإعجاب عالمي غير مسبوق. إنها حكاية مواطن سوري عالق في قسم الترانزيت في مطار في ماليزيا، كصدى لحكايات الحرب في بلاده.
وينتشر على وسائط التواصل فيديو لحسن القنطار وهو في مطار كوالا لمبور الدولي 2 في ماليزيا. ويقول فيه إنه رُحِّل من الإمارات إلى ماليزيا عام 2016، بعد أن فقد تصريح العمل عقب اندلاع الحرب في سوريا.
وأضاف أنه لم يتمكن من دخول ماليزيا، كما باءت محاولاته دخول كولومبيا أو الإكوادور بالفشل، وهذه الدول يفترض أنه لا يحتاج الزائر السوري لها تأشيرة دخول (فيزا).
ولم ترد إدارة المطار ووزارة الهجرة الماليزية على طلبات الصحافيين – وهي كثيرة – التعليق على وضع حسن القنطار.
ويقول المواطن السوري، الذي تقطعت به السبل في المطار الماليزي، إنه «توقف عن عد الأيام» التي قضاها عالقا في اللا شيء.
وأضاف: «أنا في أشد الحاجة إلى المساعدة. فلا أستطيع قضاء المزيد من الوقت مقيما في المطار، والغموض الذي يكتنف مصيري يدفعني إلى الجنون. وأشعر أن حياتي تتآكل»، مؤكدا أنه لا يجد مكانا للاستحمام، كما لم تعد لديه ملابس نظيفة.
وأشار القنطار إلى أنه غادر بلاده بحثا عن عمل في الإمارات، لكنه فقد تصريح العمل والوظيفة التي شغلها هناك بسبب الصراع في سوريا، ومنذ ذلك الحين وهو مستمر في الترحال.
وأكد أنه رُحِّل بمعرفة السلطات الإماراتية إلى مركز احتجاز للمهاجرين في ماليزيا في 2017، وذلك لأنها «واحدة من الدول القلائل على مستوى العالم التي تمنح تأشيرة دخول للسوريين فور وصولهم إلى أراضيها.»
وبالفعل، مُنِح حسن القنطار تأشيرة دخول كسائح، ظلت سارية لثلاثة أشهر، وهو ما اعتمد عليه كأساس للسعي وراء حل أفضل.
وأضاف: «قررت أن أحاول السفر إلى الإكوادور. لذا ادخرت بعض المال لحجز تذكرة على الخطوط الجوية التركية. لكن لسبب ما، لم يُسمح لي بالصعود على متن الرحلة، لأجد نفسي عند نقطة الصفر.»
كما سدد القنطار غرامة لتجاوز مدة الإقامة المنصوص عليها في تأشيرة السياحة في ماليزيا، علاوة على إدراجه في القوائم السوداء للزائرين، ما يجعله عاجزا عن مغادرة المطار والدخول إلى البلاد.
تمر الأيام والأشهر والقنطار يعاني من عدم قدرته على مغادرة المطار، لكنه ينجح في النهاية في تكوين علاقات صداقة قوية مع عدد من العاملين هناك الذين وجدوا فيه الشخص الطيب الودود.
وان كانت نهاية فيلم «ذا تيرمنال» درامية وسلبت قلوب المشاهدين والمتعاطفين، فقد عبر كل من يتابع قصة المهاجر السوري عن اهتمام كبير ودعاء وطلبات لمساعدته، حتى لا يكون السوري مسجونا في بلاده وفي بلاد العالم الصديق.