أخبار الهدهد

علال الفاسي يجمع الاستقلاليين، ونزار بركة يدعو إلى توحيد الكلمة ولم شمل العائلة الاستقلالية بكل مكوناتها وفاء لروح زعيم الوحدة

mar 15 Mai 2018 à 11:41

شهدت قاعة زينيت بحي الرياض بالرباط أمس الأحد تخليدا للذكرى الرابعة والأربعين لوفاة زعيم التحرير المرحوم علال الفاسي، مهرجانا خطابيا كبيرا نظمه حزب الاستقلال، تحت شعار « الفكر الوحدوي عند علال الفاسي » ، وقد تميز الحفل بحضور وازن للقياداة الحزبية وحضور مكثف للاستقلاليين الذي قد تفرق بينهم أهواء السياسة لكن دوما تجمعه ذكرى الزعيم.
تميز المهرجان الخطابي الذي ترأسه نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلالل، بحضور عباس الفاسي الأمين العام الأسبق للحزب، والأخوين عبد الواحد وهاني الفاسي نجلي الزعيم علال الفاسي.
وعرف المهرجان الخطابي الذي قدم فقراته شيبة ماء العينين رئيس المجلس الوطني للحزب، بالكلمة المؤثرة التي ألقاها نزار بركة الذي أكد « أن هذه المناسبة التي يدأب الحزب على تخليدها وفاء لروح هذا الزعيم الخالد والقائد المجاهد والوطني الغيور والقدوة والرمز المتعدد الأبعاد، تقديرا لمواقفه الوطنية الخالدة وتضحياته المجيدة في سبيل استقلال وطنه، وكرامة مواطنيه، وصيانة حرمة دينه وعزة امته، وتثمينا لفضائله وعطائه الفكري في مختلف مجالات المعرفة ».
وأردف الأمين العام قائلا « أنه قبل أربع وأربعين سنة غادرنا الزعيم علال الفاسي في لحظة نضالية استثنائية بطعم الوطن، لكن عطاءاته التي لم تنقطع في مختلف أطوار حياته، ما تزال حية حاضرة ومتجددة بيننا عبر أفكاره المبتكرة، وتصوراته الرصينة، واجتهاداته الجريئة، وأشعاره الوطنية، ومشاريعه الاستشرافية في الفكر والسياسية والمجتمع، التي تتجاوز الحاجة الظرفية والمرحلية وتصمد أمام التغيرات ولا يزيدها الزمن سوى شحذا وقيمة، ذلك ان صاحبها قد استبطن منذ البداية وبوعي جد مبكر، ما يظل ويبقى في الشخصية والنبوغ المغربيين ».
ومستلهما المشروع الوحدوي لدى الزعيم علال الفاسي، سواء في تأملاته الفكرية والتنظيرية الواردة في كتاباته ومؤلفاته، أو من خلال تجلياته في عدد من الأعمال والمواقف والمبادرات التي سعى إليها الزعيم تجسيدا لهذا المشروع الوحدوي بأبعاده الوطنية والسياسية والثقافية والجيو-استراتيجية، أبرز نزار بركة أنه يسجل بكل اعتزاز تخليد هذه الذكرى تحت شعار « الفكر الوحدوي عند علال الفاسي »، في ظرفية نحن أحوج فيها إلى الوحدة ورص الصفوف وتحصين تماسك المجتمع بكل مكوناته وروافده، من جهة وإلى توحيد الكلمة ولم شمل العائلة الاستقلالية بكل مكوناتها وفاء لروح زعيم الوحدة الذي ضرب أروع الأمثلة في العمل الوحدوي من جهة أخرى، مسجلا أن أهم ما كان يطبع فكر علال الفاسي ويبرز في أعماله وأحاديثه وأقواله وكتاباته هو نزوعه إلى الوحدة بعيدا عن التفرقة والشتات.