أخبار الهدهد

الشخصيات الجزائرية التي طالبت بوتفليقة بعدم الترشح لولاية خامسة تطلق حركة «مواطنة»!

lun 11 Juin 2018 à 14:13

أعلنت 14 شخصية جزائرية سبق لها أن أصدرت رسالة مفتوحة تطالب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعدم الترشح إلى ولاية رئاسية خامسة عن تأسيس حركة مواطنة، لتكون فضاء نقاش واقتراح لكل الذين يرفضون الولاية الخامسة والاستمرار في سياسة الهروب إلى الأمام، والبحث عن سبل تحقيق التغيير السلمي والمنشود للنظام القائم.
وأضاف أصحاب المبادرة في بيان صدر عنهم أنهم قرروا توحيد جهودهم في إطار فضاء للتشاور والتفكير والمبادرة، من أجل المساهمة في الوصول إلى التغيير الحقيقي المنشود، والذي تحتاجه البلاد أكثر من أي وقت مضى.
وأشار البيان إلى أن الهدف من تأسيس هذه الحركة هو جمع أكبر عدد ممكن من الجزائريين من أجل التعجيل برحيل النظام القائم، وتحضير الشروط الضرورية من أجل انتقال سياسي سلمي، مؤكدين أن رحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحده ليس كفيلاً بإحداث تغيير في النظام ولا في الطريقة التي تسير بها البلاد.
وأضافوا أن البلاد بحاجة إلى إصلاحات سياسية وإصلاحات في مؤسسات الدولة تكون عميقة، وأن هذه الإصلاحات لا يمكن أن تتحقق إلا إذا قادتها حركة تمثل كل ألوان الطيف السياسي وتكون مدعومة من قبل الكثير من الجزائريين، فضلاً عن أن أهدافها يجب أن تكون واضحة.
وأوضح أصحاب المبادرة أن الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في 2019 رغم أهميتها، لا يمكن إلا أن تكون محطة، لأنه في أعقاب هذه الانتخابات ستتحدد التوازنات الجديدة التي سيكون لها تأثير على مستقبل البلاد.
وذكر البيان أن هيئة تنسيق تم تنصيبها من أجل تجسيد هذه الحركة في أرض الواقع، وأن هدفها هو تشخيص للوضع العام في البلاد، ووضع برنامج مشترك للإصلاحات السياسية، من ضمنها تحضير نموذج لدستور جديد، وكذا رسم خطة للخروج من الأزمة وتحديد الآجال، واتخاذ إجراءات جديدة من أجل الإبقاء على الضغط قائماً ضد مشروع الولاية الخامسة، ووضع مثياق أخلاقيات وقواعد عمل من أجل فتح حركة «مواطنة» أمام المواطنين، كما تم تعيين السيدة زبيدة عسول رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والتطور كناطقة باسم المبادرة الجديدة.
واعتبر في الأخير أصحاب البيان أنه مثلما كان متوقعا، فإن السلطات لم تصدر أي رد فعل على الرسالة التي طالبوا فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح مجدداً في 2019، مشيرين إلى أن الرسالة لاقت قبولاً لدى الرأي العام الوطني والدولي.
جدير بالذكر أن 14 شخصية وطنية قد وجهت رسالة مفتوحة إلى الرئيس تدعوه فيها إلى عدم الترشح لولاية رئاسية خامسة، مؤكدين أنه : «حان الوقت للأمة لتسترجع أملاكها «.
وأضاف أصحاب الرسالة من ساسيين ونشطاء وأدباء وحقوقيين قائلين: «في الوقت الذي تجتمع فيه قوى خبيثة، وتبدأ التحرك لدفعكم نحو طريق الولاية الخامسة، فإننا نتوجه إليكم باحترام وبكل صراحة لننبهكم بالخطأ الجسيم الذي قد تقترفونه، إذا رفضتم مرة أخرى صوت الحكمة الذي يخاطب الضمير في أوقات الخيارات المصيرية».
واعتبر الموقعون على الرسالة أن سن الرئيس بوتفليقة المتقدمة، وحالته الصحية تمنعانه من التكفل بتسيير شؤون الدولة بشكل طبيعي، وأن غيابه عن المشهد السياسي وتخلفه عن أداء الكثير من المهام خير دليل على هذا الكلام، وأن مخاطبة الجزائريين بالرسائل بدل الحديث إليهم مباشرة لم يعد مجدياً.
وأكد أصحاب الرسالة أن حصيلة العشرين سنة الماضية ليست مرضية، ولم تحقق الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن الفترة الطويلة التي حكم فيها بوتفليقة البلاد «انتهت إلى خلق نظام سياسي لا يستجيب إلى المعايير الحديثة لسيادة القانون».
ويوجد بين الموقعين على الرسالة جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد، وأحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق، والكاتب المعروف ياسمينة خضرا، والمعارض والوزير الأسبق علي بنواري، والحقوقي صالح دبوز، بالإضافة إلى المعارضة زبيدة عسول.