أخبار الهدهد

يتيم يصر أن لا وجود لاعتداءات جنسية ضد « مغربيات الفراولة » بإسبانيا

mar 19 Juin 2018 à 12:40

بالرغم من أن أكثر من عشرين عاملة في حقول الفراولة بمنطقة هويلبا بإسبانيا تقدمن بشكايات لدى الحرس المدني الإسباني ونقابة العمال والعاملات بالأندلس، يتَّهمن فيها مُلاك المزارع بمنطقة ألمونتي الأندلسية بالاعتداء الجنسي عليهن واحتجازهن؛ فإن محمدا يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني في حكومة سعد الدين العثماني، قد نفى وجود اعتداءات ضد مغربيات الفراولة بإسبانيا.
وقال يتيم، في تصريحات على هامش دراسة موضوع « وضعية العاملات في حقول الفراولة بالديار الإسبانية » اليوم الثلاثاء في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، إنه « لا يوجد اعتداء جنسي ضد المغربيات، لأن السلطات الإسبانية حازمة في هذه القضايا »، موردا أن « التحرشات محدودة وأصحابها متابعون في القضاء، لذلك ينبغي أن ننتظر كلمة القضاء لنتبين أنها ثابتة ».
وتابع وزير الشغل والإدماج المهني في حكومة سعد الدين العثماني يتيم، وهو يبرر الاعتداءات التي طالت المغربيات، بالقول إن « كل عملية التشغيل تحيط بها بعض السلبيات؛ وحتى في المغرب يمكن أن تكون حالات شاذة للتحرش والإساءة »، موضحا أن « ما نشر حول القضية نتابعه؛ لأن الأمر بيد القضاء والحالات محدودة ».
وبالرغم من تأكيد يتيم على « أنه إذا كانت حالة واحدة فقط فإنها تضعنا أمام مسؤولية لتطوير وسائل العمل وتحسين ظروف الاشتغال »، فقد كشف عن وجود « رقم أخضر خاص بالنساء العاملات، لتقديم الشكايات »، موضحا أنه « إلى حدود الساعة، لم نتوصل بشكايات رسمية، كما أن المجتمع المدني الإسباني حي ولا يمكن أن يتساهل مع هذه الممارسات إن وجدت ».
وشدد المسؤول الحكومي المغربي على أن « المشغلين الإسبان حريصون على سمعتهم، وإذا كانت حالات غير عادية فإن هناك قضاء إسبانيا، كما أن العاملات قلن إنهن يعشن ظروفا عادية »، مضيفا « كمسؤولين نتعامل مع الأشياء الرسمية ونستمع في الوقت نفسه للأمور التي تثيرها الصحافة ».
ولفت يتيم إلى أن « المعطيات الصادرة من السلطات الرسمية، ومن خلال لقاءات مع السفارة كان آخرها أمس الاثنين، فإنه لا وجود لشيء اسمه الاعتداء الجنسي الذي له تعريف محدد »، مشيرا إلى أن « التحرشات المسجلة لم تتجاوز 10 أو 12 حالة، كما أن الأمور في طور التحقيق وننتظر ما سيقوله القضاء الإسباني ».
وكانت عاملات في حقول الفراولة بإسبانيا تقدمن، خلال الأيام القليلة الماضية، بشكايات لدى الحرس المدني الإسباني ونقابة العمال والعاملات بالأندلس؛ في حين أقدمت جمعيات حقوقية إسبانية على إجراء تحقيقات ميدانية أسْفَرت عن تبنِّيها عشرات الشكايات؛ وهو ما أدَّى إلى تسليمها إلى بعض الأحزاب السياسية.