أخبار الهدهد

مثير، ظهور شرطة بلدية نسائية في منطقة مسيحية « بالشورت » يثير جدلا واسعا تعليقات ساخرة

mer 20 Juin 2018 à 12:27

«القدس العربي» ـ من ناديا الياس
من أجل إنعاش الحركة السياحية في منطقة برمانا المسيحية في قضاء المتن، البلدة الساحرة التي لا تعرف النوم في الصيف، كونها بلدة اصطياف تستقطب السيّاح بشكل لافت كلّ ايام الصيف، ارتأت بلديتها وعلى رأسها بيار الأشقر الذي يشغل أيضاً منصب نقيب أصحاب الفنادق في لبنان، استقدام عناصر جدد لعديد الشرطة لديها، فاستعانت هذا العام بالعنصر النسائي من شابات جميلات يرتدين «الشورت»، السروال القصير، وهنّ طالبات في الجامعة خضعن لتدريبات للسهر على الأمن وتنظيم حركة السير، مواكبة للزحمة ولتوافد الزوار إلى المدينة وتطبيق القانون عند حدوث أي مخالفة.
الاّ أنّ المفارقة التي حصلت هي إثارة هذا الموضوع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي انقسمت الآراء بشأنه بين مرحبّ بالفكرة التي وجد فيها نوعاً من التنوّع الحسن الجميل، آملين في أن تغزو هذه الظاهرة وسط بيروت وسائر البلديات، وإظهار وجه لبنان المنفتح على استقطاب السيّاح الأجانب ولا سيما الاوروبيين منهم، حسب ما اكدّ رئيس البلدية بيار الأشقر، الذي ردّ على المنتقدين الذين اعترضوا على تصوير الفتيات بأنهن «سلعة رخيصة» مطالبين في الوقت عينه بالعودة عن هذا القرار، حسب ما ورد في تعليقات المتابعين، الذين رصدنا عدداً من تعليقاتهم التي نوردها كما هي :
– ايلل كتبت: «سافرنا وبرمنا وعشنا برات لبنان وما شفنا ولا مرة شرطيات سير لابسين شورت هالقد قصير، بيلبسو شورتات لفوق الركبة بشوي وبيكونو واسعين (هيدا اذا لبسو شورتات)، وبأغلب الأوقات لبسن نفس لبس الشرطي الشب، مش متل ببرمانا طالعين متل بروموتريسات الويسكي غلط بالشكل وبالفكرة».
– بيار أبي صعب علقّ بالقول:»ليس بـ«الشورت» وحده يُجذب السياح!».
– عباس محمد الأطرش كتب ساخراً: «بلدية برمانا تتعاقد مع شرطيات لتسيير المرور بالشورت القصير… أنا اؤيد لبس الشورت تحت مبدأ «الحرية الفردية» ولكن إذا هو لتسيير المرور فلا داعي للاستعراض، وبالإمكان أن يرتدوا كالشرطيات في أوروبا او في البنوك وإذا لجلب السياحة الخليجية فيجب الادعاء عالبلدية بجرم التجارة بالنساء».
‏- صلاح علي كتب منتقداً: «بلبنان الغرب المنفتح على كل شي ما عنده بكل حكوماته وداخل المباني وخارجها هيك موظفات عم يعملوا ستربتيز وبالشارع وقال شو شرطيات برمانا ترويجاً لـ…تحت ستارة سياحة…!!».
– شفا سليمان قال «استغلوا حاجتهن للعمل وظروفهن الصعبة فاشترطوا عليهن أن يشتغلوا شرطيات لتنظيم المرور بسيقان نصف عارية .
احتج البعض من الأحرار لماذا هذا ؟ قيل لتشجيع السياحة.!
يحدث هذا في برمانا إحدى بلدات لبنان المقاوم.
سحقاً ما هكذا تحفظ كرامة نساء لبنان..»
– محمود ضحى انتقد بدوره فكتب:» صورة صبايا برمانا بالشورت واستغلال جمالهم للترويج للسياحة هو تسليع للمرأة وشي كتير مقرف ومخيف، بس بنفس الوقت هول الناشطات تعول حقوق المرأة اللي بحاضروا بالجمعيات الافتراضية على السوشيل ميديا مش زعلانين مشان هيك، زعلانين لأنهم ما بيملكوا هيك إمكانات جمالية».
كما تناول البعض الموضوع بشكل طرفة، ومن بينها هذه التغريدة لعلي وهبه الذي كتب: «شرطيات برمانا ..لحّق على مخالفات متعمدة «.
– هيثم طالب تمنى أن تحذو بلديتهم طرابلس هذه الخطوة:» بدنا شرطيات بطرابلس مثل يلي ببرمانا لانّ الله وكيلكم العجقة بطرابلس موت # صار_بدا».
– ابراهيم الغراوي علقّ بدوره: «أفكر أصيّف في برمّانا فقط للتأكد أخزاهم الله يحاولوا جذب السائح الخليجي».
طه رأى من جانبه: «يعني شعبنا تركوا كل الدنيا ولحقوا بلدية برمانا نشالله قريباً منشوف شرطيات بالمايوه وفي جميع المناطق اللبنانية والله لنكييف ويتحول للباس رسمي للشرطة».
وإزاء هذه الحملة التي ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعي دافع رئيس بلدية برمانا بيار الاشقر عن هذه الخطوة التي أراد إحداثها، معتبراً أنها شكّلت صدمة إيجابية وعامل جذب للسياح الأجانب. وقال إنّ هذه القضية هي لكسر الخوف الذي يبديه الأجانب من زيارة لبنان والقول للسيدة الأجنبية إنّ الفتيات اللبنانيات يشبهنك وهنّ متحررات ويرتدين مثلك الشورت حتى كشرطية بلدية «.
ومن التعليقات التي دافعت عن شرطيات بلدية برمانا تعليق للإعلامية باتريسيا صوما التي استغربت هذه الضجّة، مبدية رأيها بوضوح:» لا أصدق كمية القرف والتعليقات التافهة على صورة شرطيات برمانا.حقاً هناك من فوجئ بوجود اللحم البشري على أجساد النساء.
اسمعوا أيها المتخلفون المعقّدون المتزّمتون المتطرفون دينياً وعقائدياً، نحن ناس أحرار ولا تقاس الأشياء عندنا بطول الشورت أو قصره. اخرجوا من الدوائر التافهة وانظروا إلى الدنيا وكفى تفرغون عقدكم في النساء.وإذا كنتم منزعجين وغاضبين إلى هذه الدرجة، لا تفتحوا فايسبوك ولا تنظروا إلى الصور، حفاظاً على سلامتكم، تسلمولي. ونتمنى أن نرتاح منكم قريباً، لأنكم علّة من عللنا. وها نحن نتحمل جهلكم وتخلّفكم وانحطاطكم، بس تخنّتوها.يلا باي افرنقعوا».
ومن التعليقات الساخرة أن بلديات حارة حريك والمريجة وبرج البراجنة نشرت شرطة نسائية رداً على بلدية برمانا، وظهرت في الصورة صور سيّدات محجبات ومدججات برشاشات فردية.