أخبار الهدهد

الحداثة الأوربية‎: مسارات التفكيك ونهاية الريادة

ven 6 Juil 2018 à 11:27

الحداثة الأوربية‎: مسارات التفكيك ونهاية الريادة
تأليف: مصطفى بن تمسك

هل بلغت حداثة اوربا نهايتها في اعقاب التحولات الجيو-سياسية الكبرى التي عرفها العالم نهاية القرن العشرين ؟
لقد آن الأوان لنعترف أن ريادة الحداثة الاوربية على العالم بدأت في الأفول جراء آمرين ذاتيين:الأول، انقلاب قيم « التنوير » الى إيديولوجيا كولونيالية-امبريالية، بلغت أوجها في عودة الكليانيات الدموية: الفاشية والنازية والستالينية الى قلب أوروبا، واستعمار شعوب « الأطراف »، وانتهى كل ذلك الى حربين عالميتين كارثتين. الثاني، هو تبرّم فلاسفة أوربا ومفكريها من تبعات « حداثة » باتت رديفا « للعدمية »، وانخراطهم في تفكيك أساساتها وسياساتها.
لكن الحداثة الاوربية لن تموت بهذه السرعة، بل سيأتيها « الإنعاش » من الغرب الانغلوسكسوني. ستُعلن أمريكا نفسها الوريث « الشرعي » لتِركة الحداثة الاوربية المتهالكة.
وبالفعل استطاع الذكاء الأمريكي البرغماتي أن يجد المخارج المناسبة من أزمات الرأسمالية العالمية الدورية، فأنقذ نظامه الامبريالي المتداعي، باختراع منظومة « العولمة »، و »أنقذ » تبعا لذلك أوربا من مفارقات الحداثة الخانقة ومن عدمية المخارج المابعد- حداثية
فهل توقع التفكيك الفلسفي للحداثة الأوربية نهايتها المحتمة؟ وهل انتبه الوعي الأوربي إلى مخاطر التخلي عن الحداثة للأطلنطيين؟