أخبار الهدهد

قيادة الاستقلال غاضبة وتضع خطا أحمر على تمويل معاشات البرلمانيين من خزينة الدولة

ven 27 Juil 2018 à 13:22

شدد بلاغ للجنة التنفيذية على أن حزب علال الفاسي ضد استجداء البرلمانيين لضخ مبالغ مالية من خزينة الدولة في الصندوق، ودعا بدل ذلك إلى القيام بتقليص بعض نفقات المجلس والقطع مع أشكال أخرى من الامتيازات التي يستفيد منها البرلمانيون كالإقامة في الفنادق وبطاقات السفر وأذونات البنزين وغيرها على حساب ميزانية المجلس.وأن هذا الترشيد قد يكون مصدرا للتمويل الذاتي للتقاعد، مؤكدا أن التمويل الذاتي يمكن أن يكون سيناريوها ناجحا.
وثمنت قيادة الحزب في اجتماعها بالرباط مداخلة نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الذي تعرض لحملة ممنهجة على خلفية مداخلته في اللجنة البرلمانية المختصة خلال دراسة موضوع تقاعد البرلمانيين، وهو ما وصفه ذات البلاغ بللجوء إلى « أساليب صناعة وترويج الأكاذيب والمغالطات، وبتر تدخل الأخ مضيان من سياقه العام بإعمال منهج الوقوف عند  » ويل للمصلين » ، وممارسة التعتيم والتضليل على مداخلته القوية التي همت العديد من الجوانب ومنها، التركيز على حكامة التدبير المالي لمجلس النواب كمدخل أساسي لإصلاح نظام معاشات البرلمانيين، لكن هرولة البعض إلى استغلال مناقشة هذا الموضوع في إطار مؤسسة منتخبة ، والالتفاف على مضمون مداخلة الأخ مضيان، يبين بوضوح المسعى المكشوف لاستهداف حزب الاستقلال الذي بدأ يزعج بعض الأطراف بمواقفه الشجاعة، وبمبادراته الخلاقة المبنية على ممارسة المعارضة الوطنية الاستقلالية والتي لا تستهدف الأشخاص ولا الأحزاب، بل تركز على تقييم موضوعي لتدبير السياسات العمومية، وتقديم الاقتراحات والبدائل الكفيلة بالمساهمة في بناء الوطن من موقع المعارضة، وتقوية هوية الحزب ، وتكريس سيادة قراره ، والدينامية الكبيرة التي يشتغل بها الحزب خصوصا بعد مؤتمره السابع عشر، كل هذا لم يكن ليلقي بظلال الارتياح والرضى لدى البعض الذي أصبح يغيظه مبادرات حزب الاستقلال.

وأضاف ذات البلاغ « لقد كان جليا أن فواهات المدفعية ستوجه إلى الحزب بعد الزيارة التي قام بها الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مدينة الحسيمة والتي شكلت حدثا وطنيا بالنظر إلى حمولتها ورمزيتها ورسائلها السياسية الجريئة.
لقد اختار حزب الاستقلال القيام بالمعارضة ليس من منطق الشعبوية ولا المزايدات السياسية، لأن الحزب بكل بساطة ليس ظاهرة صوتية بل قوة سياسية تبدع الأفكار وتقدم البدائل والمبادرات الخلاقة، وتحسن الإنصات للشعب، وتترافع عن قضاياه بكل نزاهة وجراة سياسية.
فعندما صاغ الحزب مطلب استعجالية إعداد برنامج وطني للنهوض بالأقاليم الحدودية، كمخرجات للزيارة الميدانية التي قامت بها قيادة الحزب للشريط الحدودي مع الجزائر في مناسبتين اثنتين استغرقت 6 أيام وقفت خلالها على الأوضاع المزرية التي تعيشها ساكنة هذه المناطق. و كان للحزب رؤية استباقية حيث طالب الحكومة بمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.
وعندما استشعر الحزب باستفحال حالة الاحتقان الاجتماعي واستهداف الطبقة الوسطى واتساع الفقر والفوراق الاجتماعية، بادر الحزب إلى رفع مذكرة إلى السيد رئيس الحكومة لتعديل قانون المالية قصد الاستجابة لمطالب رفع القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين الدخول ، وتشغيل الشباب، وضمان كرامة المواطنين، وقدم تصورا حول كيفية تمويل رزمانة الاقتراحات التي قدمها، والتي مع كامل الأسف لم يتفاعل معها فعليا رئيس الحكومة ».