أخبار الهدهد

عشاء العدميين: تخسار الهدرا والبيرا والوعي البئيس والضحك على شعب وهمومه

jeu 30 Août 2018 à 11:43

سميرة نسيم
لم أستطع أن أكمل مشاهدة لقطات من البرنامج الحواري عشاء النقائض أو السلبيات، أو ملحمة العدميين، لكل المعنى الذي يريد من اسم »1 diner 2 cons »، منذ أول حلقة بدا البرنامج مقززا ، ومع توالي الشهور، بدات تتضح معالم ما سمي برنامجا حواريا طلما وعدوانا، ينفتح على حانة يتداول فيها المحاورون البيرا ويدخنون ويتكلمون بلغة ساقطة وفاحشة، قبل الانتقال إلى بلاطو النقاش، الذي حافظ على نفس التأثيث: السجائر والبيرا والبيتزا والكلام الخاسر الخادش للحياء، من طرف منشطي البرنامج والضيوف على حد سواء، مما لا نستطيع أن نستعرض أمثلة له.
من ناحية أخلاقيات المهنة يضرب برنامج العدميين كليا بقواعد مؤسسة للمقابلات الصحفية، من مثل إبراز العلامات التجارية لفلاك سبيسيال وأنواع السجائر التي يعتبرها دليل الصحفيين على المستوى الدولي ممنوعة في أي برنامج حواري، وفي كل المؤسسات الصحافية يمنع احتساء الكحول وتدخين السجائر، باعتباره محرمة في مدونات السلوك المهنية.. هذا عدا القاموس المستعمل فيما سمي حوارا في برنامج أمين بلغازي ويوسف المودن، والذي كله تخسار الهدرة، ناس مفششين كبروا على الفرنسية وعاشوا أجانب عن المغرب، وأغلبهم لا موقع اعتباري له في المغرب، استغلوا الوسائط الاجتماعية، ومنسوب الحرية الفوضوية التي بدون ضوابط، حيث يحتسي أشخاص البيرة ويدخنون السجائر ويتكلمون كلام العاهرات- مع تفهمي الشديد لأوضاع هؤلاء البئيسات بسبب قسوة المجتمع- في الملاهي الليلية وكأن البرنامج كله مثل ماخور.
إذا ما استثنينا شخص أحمد رضى بنشمسي الذي لا نعرف كيف انتهت به « الزطلة » إلى هذا البؤس ليغوص في إحدى حلقات مستنقع العدميين، وهو يا حسرة مسؤول منظمة حقوقية دولية كبرى، كيف انحدر إلى هذا الحضيض بحضور طقوس هذا الماخور، فكل من ساهم فيما سمي ببرنامج « ملحمة العدميين »، هم نكرات لا أحد يعرف عنهم في المغرب شيئا، من الفاشلين في حياتهم الخاصة قبل المهنية، تحولوا إلى منظرين متهافتين يحللون الخطاب الملكي ويفتون في أحوال البلد على إيقاع الخمر وتطياح الهضرة، وأحترم حتى السكايرية في الحانات البئيسة تكون حواراتهم أسمى بكثير مما شاهدته في ما سمي برنامجا حواريا على اليوتوب رصدت له الأموال الطائلة للضرب في البلد ومؤسساته، بكلام منحط يفتقد الحس الأخلاقي والغيرة الوطنية، أشخاص من المترفين ممن ولدوا وفي فمهم ملاعق من ذهب أو ممن فشلوا في فنهم أو في مسار حياتهم، ولا يعرفون أي شيء عن البلد، ويتحدثون عن مغرب نحن الذي نسكنه نحس بغربة ما يقولونه عنا.. بعيدون عن الصهد الحقيقي الذي نلقاه نحن في نضالنا اليومي ليصبح المغرب أكثر ديمقراطية وأن توزع ثرواته وفق مبدأ الاستحقاق، وربط المسؤولية بالمحاسبة، أشخاص اجتمعوا على الطاسة وتقرقيب الناب تيعصروا علينا وهم مرفهون، هل بمثل هذا الخطاب يمكن توعية المغاربة وخدمة المغرب، أبمثل هذه التفاهات والكلام الساقط مثل »الخرا، وبا حوا أمي، وحق الزوامل… » سنقدم خدمة للصف الديمقراطي ونخدم قضايا الشعب، لا خطاب مستقيم ولا حوار يمكن أن تخرج منهم سوى التفاهة والكلام الساقط وتخسار الهدرة والتنظير الفارغ… أجيوا لهنا وكولوا الخبز كيف كنعيشوا ولا نستطيع أن نطعن بلدا نحبه ولا أن نلعق جراحه، كما فعل جماعة السكايرية المخنثين المفتقدين لأي حس أخلاقي ولا غيرة وطنية، أجيوا تسمعوا لمنيب والساسي وبن سعيد وباقي الشرفاء في هذا البلد الذين حتى إذا ما اختلفنا معهم نحترمهم لمصداقيتهم، أما أنتم فمجرد مرتزقة وتجار اليأس في البلد، وأقسم لكم أني أضربت عن برنامجكم التافه والساقط.