أخبار الهدهد

بنسودة خازن المملكة في قفص الاتهام، والسبب أرض اقتناها بثمن بخس بمراكش

lun 12 Nov 2018 à 15:34

تقدمت الجمعية المغربية لحماية المال العام، فرع مراكش بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش تطالب فيها بـ”فتح بحث معمق بخصوص وجود شبهة تبديد أموال عمومية و استغلال النفوذ، والغدر، وتضارب المصالح، ضد مجهول”، في قضية تتعلق بـ”عملية تفويت عقار مخزني يقع بمنطقة تاركة بمراكش مساحتها 20280 مترا مربعا ذي الرسم العقاري 7331 / م لإنجاز مشروع عقاري كبير عبارة عن مركب سياحي بالمنطقة لفائدة شركة ذات المسؤولية المحدودة تسمى “سليم سكن “بثمن 300.00 درهم للمتر المربع أي 6 ملايين و 84 ألأف درهم و ذلك سنة 2007”.
وجاء في نص الشكاية، أن ”عملية التفويت تمت بين الشركة المذكورة (“سليم سكن) في شخص ممثلها القانوني المسمى الحسين زفاض و بين المدير الجهوي للأملاك المخزنية بمراكش السيد نور الدين زين الدين “.
مضيفةً “هذا و يستنتج من الوثائق المتوفرة أن الشركة موضوع هذه الشكاية يملك أسهمها مناصفة السيد حسين زفاض و السيد نور الدين بنسودة، المدير الحالي للخزينة العامة، باعتباره وصيا على حصتي ابنيه القاصرين البالغين من العمر خلال تاريخ التفويت على التوالي 7 و 9 سنوات”.
وتابعت الجمعية المغربية لحماية المال العام فرع مراكش في شكايتها “إن عملية التفويت تمت تحت غطاء إنجاز مشروع استثماري في المجال السياحي، ونتخوف من أن تكون الغاية من ذلك هو التغطية على الثمن الزهيد الذي فوت به العقار المذكور من أجل تحقيق أهداف شخصية و أرباح عقارية بعد التخلي عن إنجاز المشروع المذكور”.

وقالت الجمعية أنه بـ”حيث إن عملية التفويت لم تخضع لمساطر واضحة و لم تحترم قواعد المنافسة و الشفافية و مساواة الجميع أمام القانون و تكافؤ الفرس، وحيث إن امتلاك قاصرين لايصل عمرهما عشر سنوات تحت ذريعة أن والدهما السيد بنسودة هو الوصي عليهما، لا يهدف إلا إلى التحايل على القانون و تحقيق مصالح شخصية و استغلال مركزه الوظيفي الذي يبدو أنه هو الذي سهل تفويت عقار في موقع استراتيجي بمدينة مراكش بثمن زهيد ، الشيء الذي يتعارض مع الدستور الذي يؤكد على مبدأ الحكامة و الشفافية و التنافس الحر، وحيث إن نظام الشركة المشار إليها أعلاه مسجل في سنة 2006 يبين بأنها مملوكة مناصفة بين المقاول زفاض ونور الدين بنسودة المدير الحالي للخزينة العامة للدولة باعتباره وصيا على حصتي ابنيه القاصرين”.

وأضافت الجمعية ” إن وجود مدير الخزينة العامة السيد نور الدين بنسودة وراء الشركة التي استفادت من عملية التفويت يدل على أن هناك تضارب المصالح ، خاصة و أن مدير الخزينة كان إبان التفويت ، مديرا للضرائب و هو الشيء الذي يتناقض والفصل 36 من دستور 2011″.