أخبار الهدهد

« البراق » والقمر الصناعي محمد السادس مشاريع كبرى مهيكلة وواعدة أشرف عليها الملك في 2018

lun 31 Déc 2018 à 11:27

قطار « البُراق » الفائق السرعة الذي انطلق فعليات من طنجة هذا العام والقمر الاصطناعي محمد السادس « أ » و »ب »، الذي عزز التدبير الأمني للمملكة، أهم ما ميز سنة 2018، من الناحية الاقتصادية باعتبارها مشاريع مهيكلة وواعدة تضع المغرب في مسار متقدم مما كان عليه، مشاريع قادها الملك محمد السادس وأنجزت تحت إشرافه المباشر، فيما رسم ميناء طنجة المتوسط وغيره من مشاريع الصناعات الدقيقة والمهن الجديدة في قطاعات واعدة من الطائرات والسيارات، بعدا تنمويا يعيد للمغاربة ثقتهم في السير على درب التنمية والتحديث.
هذه المشاريع تعكس الثقة الكبرى التي يضعها في استقرار المغرب الرأسمال العالمي والاستثمارات الأجنبية الكبرى في مهن عالمية جديدة وقطاعات متطورة ترتبط في نموها بتكنولوجيا متقدمة في صناعة الطائرات والسيارات، إذ لأول مرة في تاريخ المغرب، تفوق قيمة صادرات قطاع السيارات عن نظيرتها المرتبطة بالفوسفاط ومشتقاته، ليصبح القطاع الاقتصادي ألأكثر مدرا للعملة الصعبة في المغرب.
فالاقتصاد المغربي سيستفيد كثيرا من مكاسب وثمار هذه المشاريع المهيكلة الكبرى، لأنها ستساهم في خلق الثروة وإحداث فرص عمل وفيرة.. مشاريع كبرى باستثمارات ضخمة أشرف عليها الملك في قطاعات النقل والصناعة والفلاحة والتكنولوجيات الحديثة..
وتجدر الإشارة إلى أن الكلفة الإجمالية لمشروع « تي جي في » بالمغرب ناهزت 22,9 مليار درهم يساهم فيها المغرب ب6,5 مليار درهم من الميزانية العامة للدولة وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتفيد الأرقام المرتبطة بمشروع البراق المغربي، أن فريق العمل الذي انخرط في إنجاز الورش الضخم للقطار السريع، قد تألف من 5 آلاف عامل، و360 مهندسا وخبيرا بشكل دائم، ووفر المشروع 30 مليون يوم عمل على امتداد فترات الأشغال.
وشهدت سنة 2018 إطلاق ثاني قمر صناعي يحمل اسم محمد السادس « ب » من محطة « غيانا » الواقعة على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية التابعة للسيادة الفرنسية، وهما القمران المرتقب أن يتكامل دورهما من حيث فوائدهما على مجالات متعددة بالمملكة.
وكشفت الشركة الفرنسية « أريان سبيس » في بلاغ صحفي، أن القمر الصناعي الجديد سيخصص لمراقبة تراب المملكة المغربية، كما أن عملية تطويره قد تمت من طرف كل من Thales Alenia Space وشركة إيرباص.
مهمة هذا القمر الاصطناعي الجديد، تتمثل أساسا في رسم الخرائط وأنشطة المسح الخرائطي لخدمة أهداف التنمية والرصد الفلاحي والوقاية من الكوارث الطبيعية وتدبيرها، إضافة إلى رصد التغيرات البيئية والتصحر، في الوقت الذي سيقوم فيه هذا القمر الاصطناعي أيضا بمراقبة الحدود الساحلية، كما سيوفر إلى جانب القمر الصناعي الأول، وبشكل مشترك، تغطية شاملة وواسعة للمنطقة ككل.