أخبار الهدهد

الباييس الإسبانية تشرح تحدي التعددية الفكرية داخل جبهة البوليساريو

ven 4 Jan 2019 à 21:00

نشرت جريدة الباييس الاسبانية مقالا مطولا عن تحدي التعددية الفكرية داخل جبهة البوليساريو ، وهذا نص المقال كما نشرته المجلة الاسبانية واسعة الانتشار :
جبهة الوليساريو تواجه تحدي التعددية الفكرية. مجموعة من المسؤولين القدماء يطلقون تيارا داخليا في الحركة الصحراوية. عندما ولدت جبهة البوليساريو ، في أوائل السبعينيات من القرن الماضي ، كانت الجزائر ، البلد الذي يستقبل اليوم قرابة 200،000 لاجئ صحراوي ، لديها نظام الحزب الواحد ، جبهة التحرير الوطني (FLN) للنضال ضد الاستعمار. واليوم ، مثل الجزائر ، مثل معظم الدول العربية والأفريقية ، لديها نظام متعدد الأحزاب ، على الرغم من أنه يترك الكثير مما هو مرغوب من وجهة النظر الديمقراطية . المبادرة الصحراوية من أجل التغيير (ISC)، او المنصة التي اطلقها مجموعة من المسؤولين السامين و اعضاء عسكريين سابقين في نوفمبر 2017 ، لا تطمح في الوقت الحالي لتصبح حزبا لكن تطالب بالاعتراف بها « كتيار سياسي منظم  » داخل الحركة الصحراوية. في الوجه المرئي، الحاج أحمد، الوزير السابق للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وشقيق المرحوم أحمد بوخاري، ممثل البوليساريو في الأمم المتحدة لمدة 16 عاما، يؤكد ان هدفهم هو « إثراء النقاش الداخلي وتجنب فشله » مستنكرا ما يصفه بأنه » تسلط السلطة « و » استراتيجيات خاطئة » من طرف القيادة الحالية . في البيان السياسي الذي اعتمد في اجتماعها الأول المنعقد في يونيو الماضي بسان سيباستيان، نبهت المبادرة الصحراوية من « قيام ميكانزمات ديمقراطية ذات مصداقية قادرة على معالجة الاصوات الناقدة » داخل الجبهة، « وتردي الخدمات الاجتماعية في مخيمات اللاجئين « و عدم وجود افاق لمستقبل الشباب الذي يمثل 60 ٪ من السكان  » « و نمو حالات الفساد والقبلية ». يؤكد الحاج أحمد أنه يجب إنقاذ الشعب الصحراوي من « النفق الأسود » الذي يتواجد فيه منذ نصف قرن من الانسحاب الإسباني ، مع عملية تقرير المصير في الأمم المتحدة و تعادل عسكري يدومان إلى أجل غير مسمى. ولأن الحاج احمد على دراية بالأرض الزلقة ، فإنه يتوخى الحذر عند توقعات المخرج: « يجب أن يكون الحل في منتصف الطريق بين ما هو ممكن وما هو مرغوب فيه. « الحل المعقول في نظره يكمن في نقطة الالتقاء بين المصالح المغربية وحقوق الصحراويين « . وأضاف أنه للخروج من الحصار ، يجب على الطرفين « البدء بإرادة حسنة لبناء مناخ من الثقة ». وهذا يتطلب ، في رأيه ، أن المغرب يطلق سراح السجناء السياسين الصحراويين . « ستكون علامة جيدة » . من إسبانيا يأمل أن « تتوقف هذه الاخيرة عن سياسة بيلاطس البنطي (الحاكم الروماني الذي لم ير المسيح مذنبا لكنه سمح بصلبه) اي على اسبانيا أن تصحح خطأها في 1975عندما سلمت الصحراء الغربية إلى المغرب وموريتانيا. بعد أن التقى بممثلي العديد من الأحزاب (مثل الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي ، خوسيه لويس ابالوس) ، يقول الحاج احمد إنه واثق « في الجيل الجديد من السياسيين الاسبان . تتجنب المبادرة الصحراوية من اجل التغيير تعريف نفسها إيديولوجياً و تعرض نفسها على أنها « معتدلة ، إصلاحية، ومُجددة ». ويؤكد الحاج أحمد أن المبادرة هدفها هو أن تكون بمثابة « نقطة تحول ، بتعزيز الديمقراطية في الحركة الصحراوية داخليا ، والبحث خارجيا لدعم حل سلمي ينهي نصف قرن من المعاناة لشعبنا. حتى الآن لم يحدد تاريخ للندوة العامة للمبادرة الصحراوية من أجل التغيير ، والني يجب عقدها « في مخيمات اللاجئين أو في الأراضي المحررة ». فحسب الحاج احمد، ما هو مخطط له لعام 2019 هو المؤتمر العادي لجبهة البوليساريو ، الذي يطمح فيه اعضاء المبادرة إلى إضفاء الشرعية على وجود التيارات الداخلية. و يقول أن الرسائل التي وجهتها المبادرة إلى قيادة الجمهورية الصحراوية ، بمن فيهم رئيسها ، إبراهيم غالي ، لم تتلق ردا حتى الان . الخليل محمد ، الناطق الرسمي باسم البوليساريو في إسبانيا ،كان شديد الحذر عند الإشارة إلى المبادرة الصحراوية من أجل التغيير ،يعترف بأن المبادرة ورأها صحراويون عندهم مسار طويل في النضال ، وأن مقترحهم « بناء » ،ولا تقدم نفسها كمعارضة لجبهة البوليساريو. وينفي أن تكون الأعمال الانتقامية قد اتخذت ضد أعضائه ويؤكد أن المفوض الصحراوي في جزر البليار قد تم فصله بسبب تخليه عن عمله ، وليس لانضمامه إلى المبادرة. بالطبع ، يذكر أن معظم أعضاء المبادرة يعيشون في الخارج ويتساءل لماذا لم يقوموا بالتغييرات التي يطلبونها عندما كانوا يشغلون مناصب المسؤولية. ويقول إن جبهة البوليساريو لديها قاعدة أيديولوجية واسعة بما يكفي بحيث يمكن أن تتعايش حساسيات مختلفة في أحضانها. لكن من هناك لإضفاء الشرعية يتطلب قطع شوط طويل.

يمكنكم قراءة المقال باللغة الاسبانية بالضغط هنا

جريدة البايس الاسبانية : جبهة البوليساريو تواجه تحدي التعددية الفكرية.