أخبار الهدهد

هذه صور آمينة ماء العينين بباريس بدون حجاب.. من حق المغاربة أن يعرفوا ومن واجبك ألا تكوني مزدوجة المواقف

lun 7 Jan 2019 à 16:47

عزيز العلوي
أثار نشر موقع « برلمان.كم » لصور شخصية للقيادية في حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين بباريس بدون حجاب، الكثير من الجدل بين من يستنكر التدخل في الحياة الخاصة للناس مهما كان انتماؤهم ومستواهم وبين من اعتبر الأمر فيه ازدواجية في السلوك لدى القيادية في حزب العدالة والتنمية،
إن الحق في الحياة الخاصة حق مقدس وغير قابل للتصرف، والمجتمع الديمقراطي يقوم على احترام كرامة وشخصية كل فرد من الأفراد، تنص المادة 112 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنه « لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمس شرفه وسمعته. ولكل شخص الحق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات ».
لكن في حالة أمينة ماء العينين، يطرح الأمر إشكالات ذات طابع أخلاقي وسياسي بالدرجة الأولى، إذ تتعلق الصور المنشورة بشخصية عمومية أولا، أي شخصية من حق الرأي العام أن يعرف كل شيء عن حياتها خاصة ما يرتبط بالقيم التي تدافع عنها والخطاب الذي تروجه ومدى انسجام سلوكها مع هذا الخطاب، فالشخصيات العمومية التي تقتحم على الجمهور خلوته ومسكنه الحميمي وتأخذ من وقته الكثير، وبعضها يتحول إلى نجم له أتباع ومعجبون ومعجبات يؤمنون بما يقول ويتبنون خطابه ويجعلون هذه الشخصية العمومية قدوة..

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-01-06 19:04:52Z |  | ÿÿÿÿIoN

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-01-06 19:04:52Z | | ÿÿÿÿIoN


ما الذي قامت به أمينة ماء العينين حتى تثير هذه الضجة: هل لأنها قضت ليلة رأس السنة الميلادية في باريس في الوقت الذي يستهجن إسلاميون الاحتفال بهذه المناسبة ويحرم آخرون الاحتفال بأعياد الكفار؟ هل أنها ظهرت في الحي الباريسي قرب الطاحونة الحمراء، في شارع التعري والفرجة الجنسية بباريس، حيث تعرض المحلات التجارية كل ما يتعلق بالممارسة الجنسية من أدوات ولوازم الإثارة على واجهاتها الزجاجية وحيث تنتشر محلات الستريبتيز الشهيرة؟ أم أنها ظهرت بدون حجاب وبلباس عصري يبرز مفاتنها؟
لو كان الأمر يتعلق باللباس في حد ذاته لكنت أول المتصدين للتشهير بأنثى مغربية لها كامل الحرية في أن ترتدي ما تشاء، وأن تلبس الزي الذي يريحها، وبيني وبينكم فإن بنتي وأختي ترتديان نفس اللباس، ولم يطرح الأمر أي مشكل، ويوميا تعبر نساء مغربيات من مختلف الأعمار وهن يرتدين مثل اللباس الذي ظهرت به آمينة ماء العينين ولم تقم الدنيا ولم تقعد من أجل ذلك؟ لكن في حالة القيادية في حزب المصباح يعتبر الأمر مختلفا.
أولا: لأن عبد الإلاه بن كيران الزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية الذي تناصره ماء العينين كان قد أثار بلبلة في البرلمان بسبب مصورة بالقناة الثانية، أمينة خباب التي اعتبر لباسها غير محتشم وأنه لا يجوز دخولها قبة البرلمان بهذا اللباس، ولو عرضنا صورة آمنة خباب في التسعينيات وصورة أمينة ماء العينين اليوم بباريس، لقلنا إن لباس المصورة من قناة 2M، أكثر احتشاما والتزاما، بلغة الالتزام لدى الإسلاميين.
-ثانيا: لباس الحجاب لا يتعلق بحرية اختيار ما ترتديه المرأة، إنه رسالة سياسية وزي إيديولوجي يدل على أن المرأة « إخوانية » وتنشط في حزب إسلامي وأنها غير متبرجة بل ملتزمة، وهو ما يلغي حرية اللباس والحق في الحياة الخاصة، ففي المغرب تظهر أمينة ماء العينين بالحجاب، وفي فرنسا تتعرى كما شاءت، وتأتي إلى البلد لتتحدث للناس عن الدين والحجاب والالتزام.
5103f6f8-1a3c-4e25-96d8-17da0fbf3e53
-ثالثا: قامت ماء العينين بكتابة تدوينة على حائطها الفايسبوكي لم تجب فيها على السؤال الذي يطرحه المغاربة: لم هذه الازدواجية في الخطاب والسلوك؟ هل الصور حقيقية أم مفبركة؟
صاغت القيادية في حزب العدالة والتنمية تدوينة مليئة بالضبابية والغموض، وهددت بمقاضاة من شوه سمعتها بنشر صور مفبركة لها، ونحن من جهتنا سننشر الصورة التي كان لموقع « برلمان.كم » قصب السبق في نشرها، ونتمنى أن تتحلى أمينة ماء العينين بالشجاعة الأخلاقية لتقاضينا بتهمة نشر صورة مزيفة لها، إذ نؤكد لقرائنا أن الصورة حقيقية، لأمينة ماء العينين نعرف من التقطها ومتى وأين؟ وأننا ما تصرفنا فيها بتقنية الفوتوشوب، لا بالزيادة ولا الحذف وقد أربأنا بأنفسنا عن الدخول في هذا الغمار، لكن مساهمة في النقاش الدائر نؤكد أن لكافة الناس الحق في حماية حياتهم الخاصة لكن في حالة السياسيين والذي يحملون خطابا يدعون فيه النزاهة والقيم.. عليهم أن يخرجوا من حالة الفصام والازدواجية، تكفي فضائح الشوباني ويتيم ومولاي عمر بن حماد وفاطمة النجار… لتبرز أن هناك شيء ما فاسد في المعايير المزدوجة لبعض قياديي حزب العدالة والتنمية الذين يمثلون على المغاربة دور النزاهة والاحتشام وحين يخلون إلى شياطينهم ترى منهم عجبا.
أمينة ماء العينين