أخبار الهدهد

نزار بركة يستغل مناسبة 11 يناير ويوجه رسائل في اتجاهات متعددة: إنتاج القوانين أصبح الاختصاص الوحيد الذي تمارسه الحكومة، في غياب الفعل الميداني ذي الأثر الملموس على حياة المواطن

sam 12 Jan 2019 à 10:53

أكد نزار بركة أن الديمقراطية « شكلت أحد الثوابت الأساسية في منظور وثيقة الاستقلال، حيث نصت على تحقيق نظام الشورى (الديمقراطية) ببلادنا برعاية جلالة الملك، وذلك من منطلق إيمان رجالات الحركة الوطنية، بأن الكفاح من أجل الحرية والاستقلال لن يكون ذا معنى حقيقيا إذا لم ينعم الشعب المغربي بحكم ديمقراطي، تضمن فيه الحريات الفردية والجماعية وتصان كرامة المواطن، ويؤمن تمتع المواطن بكل حقوقه في إطار دولة الحق والقانون والمؤسسات ».
وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال « أن رجالات الحركة الوطنية ظلت قناعتهم راسخة بضرورة المزاوجة بين العمل الوطني التحرري والانكباب على التفكير العميق في إعداد تصور لمشروع مجتمعي ديمقراطي تضمنته ثنايا الوثيقة، معتبرا أن مسألة الديمقراطية كانت حاضرة في البرنامج السياسي الذي اعتمدته كتلة العمل الوطني في بداية ثلاثينيات القرن الماضي حين قررت تحدي سلطة الحماية بتقديم برنامج إصلاح إثر مشاورات واسعة، تتمثل في مذكرة مطالب الشعب المغربي التي تقدمت بها في نوفمبر 1934 والتي أكدت على ضرورة الشروع في وضع لبنات الديمقراطية المحلية ».
وأضاف بركة في كلمته بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتقديم وثيقة 11 يناير 1944 للمطالبة بالاستقلال، في المهرجان الخطابي الحاشد، الذي عقد يوم الجمعة 11 يناير 2019، بمنزل المرحوم الحاج أحمد مكوار ساحة الاستقلال البطحاء بمدينة فاس، تخليدا لهذا الحدث التاريخي والسياسي الوطني الهام، وذلك تحت شعار « الديمقراطية أساس التعاقد المجتمعي الجديد ».
أنه « على صعيد الأداء الحكومي، يقف المواطن في مناسبات كثيرة على أن الوعود التي تم التبشير بها بخصوص آثار الصلاحيات التنفيذية الواسعة التي منحها الدستور للحكومة، لم يتم تحقيقها بعد، كما هو الحال بالنسبة لتسريع إنتاج القوانين والنصوص التنظيمية، والرفع من وتيرة الإصلاحات الهيكلية، وتحسين الحكامة ومكافحة الفساد، وتطوير فعالية الإدارة بعد أن تم التنصيص دستوريا على دمقرطة الولوج إلى مناصب المسؤولية. ولم يتحققْ أيُّ شيئ يُذكر بشأن تناسق وتجانس السياسات العمومية لمواكبة حاجيات المواطن، لا سيما تحت ضغط محدودية الموارد المالية والبشرية.
• لقد تسبب هذا التراخي في هدر زمن الإصلاح وعدم تفعيل القوانين وتعطيل الإدارة، وتشجيع الممارسات الموازية غير النظامية وغيرها، وبالتالي أصبح يتلاشى بالتدريج أملُ المواطن في التغيير والارتقاء اللذين وعدتْ بهما تعاقدات ما بعد 2011.
29679917-28622804