أخبار الهدهد

جهات في الحزب الحاكم تنقلب على بوتفليقة: قوى غير دستورية كانت تتحكّم في تسيير الجزائر

lun 25 Mar 2019 à 10:13

أعلن حسين خلدون، المتحدّث باسم “جبهة التحرير الوطني”، الحزب الحاكم في الجزائر، الأحد أنّ “الندوة الوطنية” التي دعا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعقدها تمهيداً لتنحّيه عن السلطة “لم تعد مجدية” ولا بد من انتخاب رئيس جديد “الآن”،
وقال خلدون لقناة “دزاير نيوز” التلفزيونية “بصراحة الآن، سنراجع موقفنا من قضية الندوة، لنقرّر ما إذا كنا سنشارك أم لا نشارك فيها”.
وأضاف أنّ الحلّ يكمن في “انتخاب رئيس للجمهورية الآن”.
وأوضح المتحدّث أنّه “إذا أردنا أن نكسب الوقت اليوم، علينا أن ننشئ الهيئة العليا المستقلة لتنظيم الانتخابات ونعدّل مادة أو بعض مواد قانون الانتخابات حتى نضمن شفافية ونزاهة الانتخابات، وبعدها ليتفضلوا إلى الانتخابات ومن يعطِه الشعب الأغلبية يكون هو الرئيس الذي يخاطب الشعب ويخاطب الحراك، لأنّه سيكون متمتعاً بدعم أغلبية الشعب الجزائري”.
لكنّ الحزب الحاكم منذ 1962 سارع إلى إصدار بيان “توضيحي”، جدّد فيه “التزامه بخارطة الطريق التي أقرّها” بوتفليقة.
وأوضح البيان أنّ “حزب جبهة التحرير الوطني، المتمسك بتنظيم ندوة وطنية جامعة، يشارك في النقاش الوطني من خلال إطاراته ومناضليه، ويعبّر عن مواقفه من خلال بيانات رسمية صادرة عن قيادته”.
وكان معسكر بوتفليقة تعرّض الأربعاء لشرخ جديد بإعلان معاذ بوشارب، رئيس حزب جبهة التحرير الوطني، مساندته “للحراك الشعبي” مع الدعوة إلى “الحوار” من أجل الخروج من الأزمة.
وقال منسّق جبهة التحرير، معاذ بوشارب، في اجتماع لمسؤولي الحزب في المحافظات إنّ “الشعب قال كلمته كاملة غير منقوصة وأبناء حزب جبهة التحرير الوطني يساندون مساندة مطلقة هذا الحراك الشعبي ويدافعون بكل إخلاص من أجل أن نصل إلى الأهداف المرجوة وفق خارطة طريق واضحة المعالم”.
وأضاف بوشارب: “الشعب طالب من خلال مسيرات حاشدة بالتغيير وكان له هذا التغيير وقالها رئيس الحزب فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بصريح اللفظ والعبارة بأنه ذاهب نحو تغيير النظام” لذلك “يجب علينا جميعا أن نجلس إلى طاولة الحوار للوصول إلى جزائر جديدة”.
والتحق بالركب الداعم للحراك الشعبي “التجمّع الوطني الديموقراطي”، ثاني أكبر حزب في البرلمان والمتحالف مع حزب الرئيس، حيث اعترف متحدّثه الرسمي صديق شهاب بأنّ الحزب “أخطأ التقدير” بترشيحه بوتفليقة لولاية خامسة.
وأخطر من ذلك قال شهاب إنّ “قوى غير دستورية كانت تتحكّم في تسيير الجزائر. قوى غير مهيكلة، غير دستورية، موجودة في كل مكان. الجزائر سيّرت من طرف هذه القوى خلال السنوات الخمس، الست، السبع الأخيرة”.