أخبار الهدهد

نزار بركة: الوضع الاجتماعي أصبح موسوما بالهشاشة الفوارق الاجتماعية والمجالية تتعمق نتيجة تهميش العديد من مناطق المغرب

lun 25 Mar 2019 à 16:21

قال نزار بركة ان الوضع الاجتماعي ببلادنا أصبح موسوما بالهشاشة وبالاحتقان جراء غياب الحوار وضعف الديمقراطية التشاركية وعدم استباقية الحكومة في التعاطي مع المشاكل الاجتماعية.
وأبرز خلال التجمع الخطابي الذي نظمه مساء أمس الأحد بالقصر الكبير تراجع مستوى النمو في السنين الأخيرة حيث انتقل من 5 الى 2.7 في المائة كما تراجع معها محتوى التشغيل حيث كانت نقطة واحدة في النمو تخلق حوالي 40 ألف منصب شغل اما اليوم فنقطة واحدة في النمو لا تخلق سوى اقل من من 20الف منصب شغل .
وأضاف نزار بركة ان الفوارق الاجتماعية والمجالية في المغرب تتعمق نتيجة تهميش العديد من مناطق المغرب. ودعا الحكومة الى مراجعة سياستها والقطع مع مسارات الأزمة وسوء الحكامة لان المجهود المالي العمومي لا ينعكس على مستوى ظروف عيش الساكنة.
ووجه زعيم الاستقلاليين انتقادات لاذعة للحكومة فيما يتعلق بالتشغيل و عدم قدرة الحكومة على بلورة سياسية مندمجة للشباب بالرغم من أن جلالة الملك طالب بذالك منذ أزيد من سنة ونصف.
و رد نزار بركة على الهجوم الذي شنه بنكيران على الموظفين حيث عتبر أن الموظفين هم الذين ساهموا في بناء المغرب الحديث وفي تحقيق التنمية الاقتصادية ببلادنا، ولا يمكن باي حال أن نحملهم مسؤولية اختيارات سياسية فاشلة موضحا أن الإدارة عرفت فعلا بعض التراجع نتيجة سياسة الحكومة فيما يتعلق التعيينات في مناصب المسؤولية التي يشوبها العديد من الاختلالات والممارسات البعيدة عن المعايير الموضوعية .
وفي هذا الصدد طالب نزار بركة بمراجعة المنظومة القانونية المتعلقة في التعيين في المناصب العليا لإقرار الشفافية والنزاهة و دعا الى تحرير الطاقات والكفاءات المغربية ووضع حد لهجرة الأدمغة المغربية بفسح المجال أمامها للولوج إلى مراكز القيادة سواء في القطاع العام أو الخاص و منحها فرص للمساهمة في مسار التنمية ببلادنا.
وفي موضوع الحماية الاجتماعية نبه نزار بركة الى ان 63 في المائة من المغاربة لايتوفرون على التقاعد مشيرا إلى أن الحكومة تفتقر إلى سياسة خاصة بالمسنين، معتبرا أنه لولا قيم التضامن والتآمر بين العائلات لكانت هناك كارثة اجتماعية.
ولاحظ نزار بركة أن هناك بطئا كبيرا في تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة التي تفتقد إلى اختصاصات حقيقية والى البرامج التعاقدية مع الحكومة والى الامكانيات البشرية والمالية. مؤكدا أن الحكومة تتحمل مسؤولية هذا التأخر الذي يؤدي ضريبته اليوم المواطن.
ودعا كبير الاستقلاليين الى أحداث القطائع الضرورية مع مسارات الأزمة والانخراط في جيل جديد من الإصلاحات المؤسساتية والسياسية والمجالية لاقرار جيل جديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية .
ورافع نزار بركة على مساندة القدرة الشرائية للمواطنين وعلى تقوية الطبقات الوسطى التي اصبحت تعاني من ارتفاع الأسعار جراء سياسة حكومية ليبرالية غير متوازنة وتحرير الأسعار في ظل غياب الضوابط القانونية المواكبة والتي رافقها تحرير لهوامش الربح بالنسة للشركات .