أخبار الهدهد

نزار بركة بمراكش: معضلة التدبير الحكومي هي مفارقة القرار السياسي للفعل السياسي بسبب البيروقراطية

dim 14 Avr 2019 à 08:52

أكد نزار بركة أن « مشروع حزب الاستقلال بخصوص النموذج التنموي الجديد يتأسس على ضرورة وضع ضمانات لتقليص الفوارق الاجتماعية، وتأسيس ديمقراطية متطورة في البلاد، من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة ».
وأضاف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في كلمته خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الاتحاد العام للمقاولات بمدينة مراكش، « ركزنا كذلك على ضرورة توسيع الفئة المتوسطة وتقويتها، من خلال محاربة الفقر، وتوفير وسائل الارتقاء الاجتماعي والشغل للشباب والنساء، من خلال مراجعة الحكامة، وتكوين رؤية استراتيجية تركز على تقوية القدرات بدل التركيز فقط على البنيات التحتية ».
وتابع ذات المصدرقائلا إن « الحديث عن النموذج التنموي يتطلب إشراك المواطنين، باعتبار هذا المشروع قضية وطنية »، مشيرا إلى أن « حزب الاستقلال يقترح تعاقدا اجتماعيا جديدا، تنطلق مقوماته واختياراته الكبرى من قانون إطار للمشروع الملكي لبناء تنمية مستدامة ».
وأوضح بركة أن « مشكلة المغرب خلال السنوات الأخيرة هي أزمة الثقة »، مستدلا على ذلك بـ »تراجع المشاركة في الانتخابات التي تتراوح بين 25 و30 بالمائة، وضعف الانخراط في النقابات وكل الوسائط الاجتماعية، حيث لا تتجاوز نسبة انخراط الشباب في الأحزاب السياسية 2 بالمائة ». وأرجع ذلك إلى « عدم الانسجام الحكومي، والشك والريبة التي تصاحب السياسة العمومية، ومنطق الارتباك والانتظارية ».
وأبرز زعيم الاستقلاليين أن « معضلة التدبير الحكومي هي مفارقة القرار السياسي للفعل السياسي بسبب البيروقراطية ». واقترح أن « تصاحب مشاريع القوانين مراسيمها التنظيمية، حتى يتم تطبيقها فور المصادقة عليها ». وأشار بركة إلى إشكال آخر هو « عدم ملاءمة القوانين التي تستورد من الخارج لواقعنا، لأنها من جهة تتجاوز القدرات الحقيقية للمملكة، ومن جهة ثانية ينطلق المشرع من مبدأ أن « كل المغاربة غشاشون »، وهذا مؤشر آخر على أزمة الثقة في المجتمع المغربي، مما يفرض تبسيط هذه القوانين وجعلها قابلة للتطبيق، وفي حالة خرقها يلجأ حينئذ إلى الزجر والقضاء ».