أخبار الهدهد

حزب الاستقلال يعبر عن أسفه إزاء الأحكام الثقيلة التي شملت معتقلي الريف، ويتطلع إلى معالجة الملف وطيه بشكل نهائي

lun 22 Avr 2019 à 09:44

عبر المجلس الوطني لحزب الاستقلال عن عميق أسفه إزاء الأحكام الثقيلة التي شملت المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، وتتطلع بكل أمل إلى معالجة هذا الملف وطيه بشكل نهائي في مستقبل الأيام بما يحدث الانفراج ويدخل الفرحة في قلوب أسر المعتقلين، كما يؤكد على ضرورة استكمال المصالحة المجالية ومواصلة تنفيذ البرامج التنموية وتوفير فرص الشغل والنهوض بالوضعية الاجتماعية لساكنة الحسيمة. وعن قلقه إزاء خطورة تعطيل الانتقالات الحقوقية والديمقراطية والحكاماتية والمجتمعية التي تعرفها بلادُنا، وعدم استكمال البناء المؤسساتي والدستوري من خلال عدم التفعيل الأمثل لورش الجهوية المتقدمة وميثاق اللاتركيز الإداري و عدم التخفيف من المركزية المفرطة، وتأخر إصدار القوانين التنظيمية بالرغم من مرور الآجال التي حددها الدستور بأكثر من 3 سنوات، ولا سيما فيما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وحق الإضراب، والدفع بعدم دستورية القوانين، وميثاق المرافق العمومية.
وثمن بلاغ صدر عن المجلس الوطني لحزب الاستقلال تامنعقد في دورته الثالثة، أمس الأحد 21 أبريل الجاري، « عاليا المبادرات السامية لجلالة الملك محمد السادس أيده الله، الرامية إلى انتشال الأداء الحكومي من الانتظارية والتردد والبطء، من خلال إطلاق وتتبع العديد من الأوراش الإصلاحية ذات الأولوية، من قبيل سياسة الماء، والتكوين المهني والتشغيل، والحماية الاجتماعية، وإصلاح السياسة الفلاحية ».
وثمن أعضاء المجلس الوطني للحزب « عاليا مضامين العرض السياسي الذي ألقاه نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، والذي عالج بشكل مستفيض وعميق الإشكالات الحقيقية لراهنية الظرفية السياسية، والحالة الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، كما أحاط بالوضعية التنظيمية لحزبنا.
وجدد المجلس الوطني التأكيد على الموقف الثابت للحزب فيما يتعلق بقدسية وحدتنا الترابية، ويدعو إلى مواصلة التعبئة الشاملة للشعب المغربي وراء جلالة الملك محمد السادس حفظه الله للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وأن مقترح الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية هو الحل الوحيد القادر على استيعاب مختلف المبادرات نظرا لقوة الفكرة الديمقراطية التي يحملها وواقعية المضامين المؤطرة له، والتي توفر إطارا للعيش المشترك تحت السيادة المغربية.
وأعلن ذات المصدر رفض حزب الاستقلال لكل المحاولات الرامية إلى إرباك مسار التسوية السياسية في إطار الأمم المتحدة، كيفما كان نوعها ومصدرها، بما فيها تلك المتعلقة بتوسيع صلاحيات المينورسو، ويؤكد على ضرورة مواصلة تقوية وتماسك الجبهة الداخلية، والتحلي بدرجة عالية من اليقظة والجاهزية على الواجهات: الأممية والإفريقية والأوروبية، من أجل مواجهة مناورات خصوم وحدتنا الترابية والدفاع عن المصالح العليا لبلادنا على المستويين الإقليمي والدولي.

وجدد حزب الاستقلال نداءه الموجه إلى إخواننا في مخيمات تندوف للتحلي بالواقعية، وعدم الاستمرار في الانسياق وراء الأوهام، ويدعوهم إلى الالتحاق بأرض الوطن ووضع حد للظروف الإنسانية الصعبة المفروضة عليهم، والمساهمة في المسار الديمقراطي ببلادنا، والانخراط في مشروع الحكم الذاتي في ظل السيادة الوطنية، بوصفه مشروعا ديمقراطيا بامتياز يتيح مشاركة واسعة في اتخاذ القرار وفي بلورة وتنفيذ السياسات العمومية.

وأكد بلاغ المجلس الوطني على ضرورة التسريع بإعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة في أفق وضع الشروط الضرورية لمنح الحكم الذاتي لهذه الأقاليم في إطار السيادة الوطنية. كما يثمن الدينامية التنموية المبذولة في أقاليمنا الصحرواية من خلال النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس أيده الله، والتي بدأ المواطنين يستشعرون وقعه على معيشهم اليومي وفي مختلف المجالات.
وحمل المجلس الوطني للحكومة المسؤولية فيما يتعلق بتعطيل المسار الديمقراطي ببلادنا من خلال عدم قدرتها على ترجمة وتملك روح وجوهر الاختيار الديمقراطي الذي كرسه دستور 2011، والذي لم ينعكس على مختلف التشريعات، واستفرادها بالقرار في ظل تغييب واضح لروح الحوار والنقاش العمومي والتشاور في القضايا الحيوية والمجتمعية، وتجميد الديمقراطية التشاركية، وكذا مسؤوليتها الواضحة في تعميق أزمة الثقة في مؤسستي الحكومة والبرلمان جراء الصراعات السياسية والانتخابوية بين مكوناتها.
ودعا البلاغ إلى وضع حد فوري للأزمة السياسية داخل مكونات الأغلبية الحكومية، والانكباب على حل المشاكل الحقيقية التي تعاني منها بلادنا، وتقديم التدابير والحلول الاستعجالية والهيكلية لمعالجة الاختلالات، وذلك للحفاظ على ما تبقى من رأسمال الثقة في مؤسساتنا، والآمال في العيش اللائق تحت سقف الوطن، ونبه إلى التراجعات الخطيرة التي همت الوضعية الاجتماعية للمواطنين، وتزايد حالة الاحتقان الاجتماعي وتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية، وانحدار القدرة الشرائية للأسر، وضعف الحماية الاجتماعية للمواطنين، في ظل التراجعات المسجلة في الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، وتفقير الطبقات الوسطى بالإضافة إلى هشاشة سوق الشغل وذلك أمام العجز الواضح للحكومة على الوفاء بالتزاماتها الطوباوية وغير الواقعية الرامية إلى خلق مليون و200 ألف فرصة شغل في ظل معدل نمو لا يتجاوز 3 في المائة.