أخبار الهدهد

من يكون محمد علي الذي أخرج المصريين في تظاهرات ضد السيسي؟ من مستفيد من النظام إلى منقلب عليه

lun 23 Sep 2019 à 17:17

كان صادما خروج تظاهرات متفرقة في أنحاء مصر يوم الجمعة الماضي تطالب برحيل السيسي. بالنسبة لجل المراقبين فإن المحفز لهذه التظاهرات غير متوقع مثلها، وهو المقاول والممثل غير المتفرغ محمد علي (45 عاما)، فمن يكون محمد علي؟
محمد علي مقاول شاب بنى ثروته من خلال المشاريع التي نفذها لصالح الجيش المصري، ثم هرب إلى إسبانيا للعيش هناك في منفى اختياري، حيث بدأ بنشر أشرطة فيديو ينتقد فيها السيسي ويتهمه بالفساد والنفاق.خروجه من المجهول إلى مركز الصدارة أثار أسئلة في مصر عن وجود جماعات مصالح تقف وراءه من داخل أو خارج الحكومة تقوم بمساعدته واستغلاله ضد السيسي.
وتقول إيمي هوثورون، نائبة مدير مشروع الديمقراطية للشرق الأوسط: “هذا أمر غريب” و”من هو هذا الشخص؟ وما هي ارتباطاته؟ ومن يحركه لكي يطلق هذه الاتهامات؟ وعلى ما يبدو لديه ارتباطات جيدة ولكن ما هي بالضبط صلاته؟”.
ظهرت نظريات عدة حول شخصيته ومن هو وكيف خرج بهذه الطريقة ومن أين حصل على معلوماته. ويرى بعض المراقبين أن محمد علي ربما كان أداة في يد كيان، قد يكون في حكومة السيسي يحاول إضعاف أو الإطاحة بالرئيس الذي غادر البلاد ليشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال خالد داوود، الصحافي: “كل القضية تحوم حولها الشكوك”، “فهو لم يقدم نفسه كسياسي وهو مجرد مبلغ معلومات وقرر فجأة التحول لقائد ثوري”. فيما تساءل آخرون عن عفوية التظاهرات وإمكانية أن تكون مدبرة من جماعة الإخوان المسلمين التي قام السيسي بالإطاحة بأول رئيس لها عام 2013 وتعرضت للقمع والحظر في مصر.
تظل دوافع محمد علي وكذا مكانه في إسبانيا مجهولة. ففي مقال نشرته النسخة الإسبانية لمجلة “فانيتي فير” قال إنه قرر الاستقرار في برشلونة وتنفيذ مشاريع فيها. وسمعته في مصر كبيرة لأنه استفاد من النظام الذي يحمل المطرقة ضده. وتقول ميشيل دان، من وقفية كارنيغي: “ليس شخصا من المعارضة يريد تصفية حسابات”، و”يبدو رجلا عاديا وليس من النخبة يتحدث بمفاهيم تجريدية للنخبة”. وربما ساعد السيسي على زيادة مصداقية محمد علي عندما اعترف في مؤتمر للشباب أنه بنى القصور وسيبنيها.