أخبار الهدهد

المنشطات الجنسية الجديدة التي تغزو السوق السوداء: الثور، النملة الملكة، الفيترا، السياليس، النجمة الزرقاء حبات سحرية

mer 2 Oct 2019 à 11:57

جميلة سلمات
ظهرت بشكل ملفت للانتباه في الآونة الأخيرة بعض الأشكال
الجديدة للمنشطات الجنسية في السوق السوداء والتي بدأت تنافس الأدوية المرخص لها بالصيدليات، وبات لها زبائن من كل الأجناس والأعمار وبأعداد كبيرة، الشيء الذي جعل مروجيها يجنون أرباحا كبيرة من بيع هذه المنتوجات بدعوى أنها تعالج الضعف الجنسي وتساهم في إنعاش المتعة الجنسية، دون الاكتراث بمخاطرها وآثارها الصحية على مستعمليها.
« الفياغرا » الحل الأنسب لبقاء القضيب منتصبا
إنه ذلك الدواء العجيب الذي يستعمله الكثيرون ممن يعانون من عدم القدرة على انتصاب القضيب أو عدم بقائه منتصبا أثناء فترة الجماع.. لقب هذا العقار الأزرق بـ « الفياغرا » أما اسمها العالمي فهو « سيلد ينا فيل » أي اسم المركب المستحضر في الفياغرا، أما الكيفية التي يعمل بها فهو يساعد على توسيع الأوعية الدموية في القضيب عند حدوث الإثارة الجنسية مما يسمح بتدفق الدم فيه وحدوث عملية الانتصاب بشكل طبيعي، ومن مميزات هذا العقار أنه لا يحدث انتصاب إلا عند الإثارة الجنسية فقط.
حبة واحدة تكفي لتفي بالغرض، يقول (س.م): « غير حبة تولي عود »، إذ يبدأ عمل الفياغرا بعد ساعة واحدة من تناولها ليستمر مفعولها لأكثر من 12 ساعة، أما ثمنها فيتقلب حسب العرض والطلب، يقول س.م لـ »الهدهد »: « كنت كانخذها بـ 120درهم أودابا غير بـ 25 درهم ».

الفيترا والسياليس يكتسحان سوق المنشطات
تبدو أقراص « الفيترا » شبيهة بأقراص « الفياغرا » شكلا ولونا، لكنها تختلف من حيث المفعول، فحسب آراء العديد من الشباب الذين اختبروا « الفيترا » فهي حبوب منشطة جنسيا تعمل في أقل من ساعة ويستمر مفعولها من أربع إلى ست ساعات، وهي مدة كافية لولوج عالم المتعة الجنسية، أما ثمنها فلا يتعدى 50 درهم. أما « السياليس » فهو الأكثر فعالية، يقول « ج » رجل في الخمسينيات من عمره: « السياليس رجعتني ليامات الشباب ويعطي نتائج بعد ساعتين ونصف من تناوله ويظل مفعوله قائما لمدة 36 ساعة، وهذا ما يميز هذا النوع ويجعله الأكثر مبيعا في السوق ».

منشطات جنسية جديدة تغزو السوق المغربية
لا يبدو أن المنشطات الجنسية تقتصر على « الفياغرا » و »الفيترا » و »السياليس »، بل أثناء
يقول صاحب أحد المحلات التجارية المهتمة: « السلعة كنشريها من عند شي ناس كل مرة منين كيجيبوها، عندي عقاقير منشطة جنسيا بأشكال مختلفة آتية من بلدان مختلفة ».
كان أول تلك العقاقير علبة مرسوم عليها نملة، وحسب الترجمة من الإنجليزية إلى العربية فاسمها هو النملة الملكة أو « البطلة » كما صرح هذا الرجل، « فالبطلة هي عبارة عن أقراص صغيرة خضراء اللون تتكون محتوياتها من مواد وأعشاب طبيعية تساهم في تقوية القدرة الجنسية، إذ تقوي الانتصاب وتبطئ عملية القذف إلى أكثر من 45 دقيقة، ويستعمل قرص واحد في كأس من الحليب دون أي سائل آخر »، وحسب نفس البائع فإن النملة البطلة تأتي من السنغال وساحل العاج مهربة عن طريق الصحراء، أما ثمنها فهو 40 درهم.
منشطات4
وهناك أيضا أقراص « الثور » ويظهر على واجهة العلبة صورة « عجل سمين »، « إن قوة الجنس تعادل قوة الثور، وثمنها فقط 70 درهم « ، يقول صاحب المحل في محاولة لتشجيع الزبائن على شرائه وعلامة الابتسام بادية على محياه، ويضيف: » مهمة هذه الحبوب ذات اللون البرتقالي تقوية القضيب وزيادة طوله وتعزيز الشهوة الجنسية عبر توسيع شرايين القضيب وتحفيز الجهاز العصبي، أما طريقة استعمال الثور فينصح أخذ حبة واحدة قبل الجماع بـ 20 دقيقة لأن تناول أزيد من حبة يسبب فقدان الوعي والتقيئ وانتصاب القضيب لمدة طويلة حتى بعد انتهاء الجماع، وإن وقع هذا فعليك بشرب الماء البارد ».
وحول المسار الذي يأخذه هذا المنتوج ليصل إلى السوق المغربية، يقول صاحب المحل: »هذا المنتوج يدخل عن طريق التهريب مع مواد كالمسك والعطور والكتب الدينية من الشرق الأوسط ».
وحول مدى حجم تواجد محلات في المنطقة تتخصص في بيع المنشطات الجنسية، دلنا هذا « العطار » على محل آخر في بيع هذه المواد وسط أزقة قيسارية الحفارين، وعند اقترابنا منه، تبرز واجهة المحل أنه متخصص في بيع الأفلام وأقراص الموسيقى، إلا أنه يتاجر كذلك في بيع هذه المنشطات بشكل سري… قام بحمل مواده واصطحابنا إلى أحد الدروب الفارغة المتواجد بدرب السلطان، كما لو أن التجارة هنا تتعلق بـ « القرقوبي » أو « الحشيش »، ثم كشف لنا عن سلعته النادرة والغريبة، كان أولها حبة « فيجور » ذهبية اللون تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية، ويساهم هذا العقار في تعجيل القذف وتعزيز القوة الدافعة للكلية وإنتاج المني، كما أنه يحارب الارتخاء ويجعل الانتصاب أقوى ويدوم مفعوله 72 ساعة، ولا يصلح للشباب أقل من 24 سنة وثمن الحبة يصل إلى 100 درهم وغير متواجدة في الصيدليات، يقول نفس البائع: « فيجور دقة بَّطْلَة ».
أما النوع الثاني الذي كشفه لنا هذا التاجر هو النجمة الزرقاء أو الملقب بـ « الصدفة » فهي حبات زرقاء على شكل نجمة أو صدفة تعمل على زيادة الانتصاب وتأخير القذف، وهي تهرب إلى المغرب قادمة من باكستان وتباع بـ 30 درهم للحبة الواحدة.
كما أن هذا التاجر السري أخرج من جيبه منشطات مختلفة لا تحمل تاريخ الصلاحية يتراوح ثمنها بين 15 و25 درهم للحبة الواحدة، وهي تحمل اسم علامات تجارية كـ (Jaguar) و(Fox)، وصرح لـ »الهدهد » أن مثل هذه الحبوب لا يقدمها إلا للوافدين الجدد باعتبارها تسبب قرحة في المعدة والغثيان، أما بخصوص زبائنه الدائمين فإن لهم أجود السلع.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل قام هذا التاجر بكشفه لنا لمحلات متعددة تتواجد في شوارع استراتيجية بالبيضاء أهمها شارع محمد الخامس، الذي يعتبر قطبا هاما بالنسبة للراغبين في قضاء ليلة ممتعة وممارسة الجنس بشتى أنواعه، ومن بينها محلات متخصصة في بيع التبغ وكذا التجميل… وأن هذه المحلات تبيع كذلك منشطات جنسية جديدة تهم فئة النساء.

طلب متزايد على منشطات جنسية خاصة بالنساء
أثناء تجولنا في شارع محمد الخامس، اتضح لنا أن هناك تجارة خفية، تجارة من نوع خاص، إذ تقصد العديد من النساء اللواتي لم يتجاوزن سن الأربعين إحدى المحلات المتخصصة في بيع التبغ « صاكَّا »، وتقمن باقتناء هذه المنشطات التي بدورها تغزو هذا الشارع نظرا للحضور القوي لبائعات الجنس فيه، تقول (م): « أنا كناخذ « Uprima » وهو عبارة عن حبة وردية اللون توضع تحت اللسان قبل المعاشرة الجنسية بـ 10 دقائق »، وعند استفسارنا لأحد المتخصصين في هذه المواد المهيجة للجنس، قال لـ »الهدهد »: »إن (Uprima) تقوم بتعزيز الغريزة والشهوة الجنسية لمدة أطول وتقوم كذلك بتهييج مناطق حساسة كالثدي والرحم ».
ومن المنشطات الأكثر تداولا » Phéromones Androstérones « ، وهو مرهم يلج المغرب قادما من إسبانيا، وتهرب هذه المنشطات وسط علب القهوة والجبن كما قال أحد التجار، أما طريقة استعماله فيوضع تحت أذن الرجل ويقوم مقام جاذب جنسي قوي، وهو يخلق جوا رومانسيا مناسبا لبدء العلاقة الجنسية ويساعد كثيرا على توفير المتعة، ويعتمد هذا الدواء على استثارة أماكن معينة في الأنف تثير مركز الجنس في المخ ويزيد الراحة النفسية، أما ثمنه فيصل إلى 150 درهم ويمكن استعماله في أكثر من مناسبة.
وحول زبائن هذا المنشط، توحدت التصريحات أن الداعرات هن الأكثر استعمالا لهذا النوع من المنشطات، تقول « سعاد » التي تستعمله بكثرة نظرا لكبر سنها: »من كثرة تكرار الممارسات الجنسية أصبحنا عاجزات عن التمثيل وإظهار المتعة الجنسية، لذلك نستعمله لتوفير جو حميمي للزبون ».
++++++++++++++++++++++
إدريس أبها: تناول المنشطات بشكل عشوائي يؤدي إلى الإصابة بالسكتة القلبية
أكد الأخصائي في طب المسالك البولية وأمراض الضعف الجنسي إدريس أبها أن استخدام هذه الأقراص بشكل عشوائي يؤدي إلى نتائج عكسية تسبب الضعف العام والاعتلال الصحي المزمن كالصداع واحمرار الوجه وآلام المعدة، كما أن بعض هذه المنشطات تتسبب في فقدان السمع لأنها تزيد في ضخ الدم. ثم أن هناك أعراضا أخرى تتمثل في ضيق التنفس وارتفاع في ضربات القلب لتؤدي في غالب الأحيان إلى أزمات قلبية والشعور بهبوط عام في الدورة الدموية.. وحذر الدكتور إدريس أبها من خطورة المنشطات غير الأصلية والمغشوشة لأنها مضرة وتصل في بعض الأحيان إلى الوفاة.
وحسب ذات الدكتور فيجب أن يكون تناول المنشطات تحت إشراف الطبيب الذي يحدد الجرعات المناسبة وفقا للحالة الصحية، وذلك من أجل تجنب الأعراض التي قد تحدث إما لتناول منشطات غير أصلية أو لتناولها بشكل خاطئ.
ونهى الدكتور المصابين بأمراض القلب من تناولها لأن مادة السيلدينافيل المستعملة في هذه المنشطات تحدث مضاعفات وتسبب السكتة القلبية..
+++++++
إيمان الخوري: تعاطي المنشطات الجنسية بعشوائية يؤدي إلى العقم في صفوف النساء
أكدت الطبيبة إيمان الخوري أخصائية أمراض النساء والتوليد، أن النساء أصبحت تتعاطى لهذه المنشطات الجنسية بكثرة، وذلك نتيجة الضعف الجنسي أو غياب الشهوة الجنسية، ويرجع سبب هذا الضعف إلى المشاكل العائلية وتوتر العلاقة مع الشريك إلى جانب الاكتئاب الذي ينجم عن الاضطرابات النفسية.
وأضافت الخوري أن الدافع الجنسي ينقص إذا كانت المستويات الطبيعية كهرمون التيستوستيرون عند المرأة منخفضة، حيث يجري إنتاج هرمون التيستوستيرون في المبيض والغدتين الكظريتين.
أما بخصوص الأعراض الجانبية التي تنجم عن تناول هذه المنشطات، فهناك أمراض متعددة وخطيرة مثل تشنج المهبل الذي يسبب آلام حادة أثناء الجماع، بحيث لا يقوى المهبل على عملية الإيلاج، ثم هناك أمراض مثل قرحة المعدة وضيق التنفس زيادة إلى ظهور آثار مشوهة في الفخذين والمؤخرة، وأن استعمال هذه المنشطات دون استشارة الطبيب لاسيما عندما تكون هذه المنشطات مغشوشة وغير صالحة فإن المرأة مستقبلا تتعرض للعقم، لأن هذه المنشطات تفرز موادا جد خطيرة على البويضة لتشكل غشاء يمنع تسرب الحيوانات المنوية، وبالتالي يصعب على المرأة الحمل، ومع مرور الوقت فإن الاستعمال المفرط للمنشطات الجنسية المغشوشة تؤدي إلى العقم.