أخبار الهدهد

شخصيات سياسية وحقوقية جزائرية تدعو لتأمين مناخ مناسب لإحداث التغيير قبل الذهاب إلى انتخابات رئاسية

mer 16 Oct 2019 à 12:07

دعت شخصيات سياسية في الجزائرية إلى إعادة النظر في موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، أبرزها وزير الخارجية الأسبق، أحمد طالب الإبراهيمي، ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ووزير الإعلام الأسبق عبد العزيز رحابي، وإلى ضرورة استغلال الفرصة التاريخية لإحداث التغيير، مؤكدين على ضرورة الدخول في حوار جاد ومسؤول، قبل الذهاب إلى انتخاب رئيس جديد.
واعتبرت عشرون شخصية سياسية وأخرى تمثل المجتمع المدني أن « السلطة لم تجد من سبيل للخروج من أزمتها المزمنة، إلا محاولة المرور بالقوة نحو الانتخابات، عن طريق التضليل باسم الشرعية الدستورية في فرض قبضتها الحديدية وتأكيد وصايتها الأبدية على الشعب من خلال تشكيل لجنة صورية للحوار لتمرير خارطة طريقها دون حوار حقيقي» .
وأوضح أصحاب المبادرة أن نتيجة هذا التسرع «هي تشكيل سلطة وطنية مستقلة للانتخابات، دون توافق مسبق مع الفاعلين السياسيين ونخب المجتمع، حيث ضاعت الاستقلالية تحت وطأة التعيين العلني المفضوح لأعضائها، وكان من الأصوب أن يُسند أمر استدعاء الهيئة الناخبة لهذه السلطة لو كانت فعلا توافقية مستقلة».
وأكدوا أن «المغامرة بانتخابات رئاسية وفق ما هو معلن عنه في التاريخ المحدد، دون توافق وطني مسبق يجمع كل الأطراف، هي قفزة في المجهول ستزيد من احتقان الشارع وتعميق أزمة شرعية الحكم، وقد تفتح الباب أمام التدخلات والإملاءات الخارجية المرفوضة في كل الحالات، وتحت أي شكل من الأشكال وعليه لا يمكن تصور إجراء انتخابات حقيقية في هذه الأجواء».
وشددت الشخصيات على أن « أغلبية الجزائريين لا ترفض الانتخابات الرئاسية رفضًا عدميًا، بل إن موقفها مبني على قناعات راسخة بمن في ذلك من تحمسوا للانتخابات في بداية الأمر»، لكن «الجميع يقف على حقيقة النظام الذي لا يزال يحتفظ لنفسه بمبدأ الرعاية الحصرية للشأن السياسي، والتي تحمل في جوهرها عقلية وصائية تتنافى مع الدستور في تحديد مفهوم السيادة الشعبية».
واعتبر أصحاب البيان أن «الدستور أصبح لعبة السلطة المفضلة، تارة بتفسير جامد للنصوص للرد على كل طرح يؤسس للتغيير الحقيقي، وتارة أخرى بمرونة فائقة تماشيًا مع مقتضيات وحاجيات السلطة، بهذا المنطق لا يكون الدستور أرضا مشتركة ولا سقفا يحتمي به الجميع، بل مجرد وسيلة في يد من يملك القوة وأداة لكبح ديناميكية التغيير السلمي».
وأوضحوا أنه بالرغم من غياب إرادة سياسية لدى السلطة للاستجابة الكاملة لمطالب الحراك،» إلا أننا لا نعدم الأمل في الوصول إلى حل متى صدُقت النوايا وصحّت العزائم». ودعوا إلى «ضرورة الاستمرار في الحراك الشعبي السلمي مع الإشادة بوعي المتظاهرين وأهمية الحفاظ على سلمية مسيراتهم، باعتبارها مكسبا حضاريا أثار إعجاب القاصي والداني».