أخبار الهدهد

اللحظات الأخيرة من حياة انقلابيي الطائرة الملكية: الخوف والجنون يركب مجموعة 43 في جناح الإعدام

dim 1 Déc 2019 à 15:36

كانت المحكمة قد انتهت من إصدار أحكامها في حق المتهمين بتدبير انقلاب الطائرة الملكية الفاشل الذي دبر يوم 16 غشت 1972 تحت إمرة أوفقير، أمقران وكويرة، وحكم على 43 عسكريا من رتب مختلفة، ووزعت الأحكام على 32 منهم بين 3 سنوات سجنا والسجن المؤبد، ونالت مجموعة أمقران أقسى العقوبات، حيث حكم على 11 ضابطا بالإعدام، واقتيد الجميع إلى قاعدة عسكرية لمدة خمسة أشهر، وفي إحدى الليالي جاءت سيارات الدرك ونقلوهم جميعا إلى جناح الإعدام في السجن المركزي بالقنيطرة، وذكر مصدر من المجموعة كان محكوما بخمس سنوات سجنا أنهم بمجرد علمهم بمكان تواجدهم في جناح الإعدام ركبهم الخوف وأحسوا برعب حقيقي، وتخيلوا أنهم سيطالهم حكم الإعدام رفقة مجموعة أمقران، وأخذوا يتحدثون فيما بينهم عن طريقة إعدامهم الافتراضية والمكان الذي سينفذ فيه، « وهو إحساس لا يمكن وصفه  » يقول المصدر، خاصة أن الجنرال الدليمي وأثناء إشرافه على محاكمتهم اعترض محامي أحد المتهمين على إدانة موكله بثلاث سنوات سجنا وطالب ببراءته من التهم المنسوبة إليه، بدعوى أنه لم يشارك في الانقلاب ولا علاقة له به لا من قريب أو بعيد، فكان جواب الدليمي حسب ما صرح به المصدر »بحال ثلاث سنوات بحال المؤبد بحال الإعدام، المصير واحد »، حيث تداولوا تصريح الجنرال الدليمي في اليوم الأول لهم داخل زنازين الإعدام، وكانوا ينتظرون أن يلقوا مصيرهم جميعا رميا بالرصاص، لهذا عاشوا مسلسل رعب حقيقي، وتملكهم إرهاب نفسي كبير لدرجة أن بعضهم كان يهلوس في خلوته بكلام غير مفهوم، ومنهم من ظهرت بوادر جنونه.