آخر الأخبار

أذواق الحسن الثاني الغريبة: عندما فاجأ الطباخين وطلب “الرفيسة العمية”،”العدس بالكديد” و”باداز بالكرشة”

0

ربيعة ولد الغشوة


 

 

من غرائب الملك الراحل أنه كان حسب أحد الباحثين في السيرة غير الرسمية للحسن الثاني، يترك هموم الحكم ومكائد السياسة وإكراهاتها والانصراف إلى أمكنة قد لا تخطر ببال أحد، فكان مثلا يتوجه إلى مطبخ القصر، وكانت به سيدة “شريفة” تنحدر من نواحي منطقة الريصاني مشرفة على جميع أنواع التغذية ذات الطابع المغربي الأصيل، هذه الأخيرة قالت حسب ذات مرة الباحث: “شفت الشارفات، شفت العدايزات.. ولكن هذاك (في إشارة إلى الحسن الثاني) ما عمرني ما شفت بحالو”، لأن له ثقافة ودراية واسعة بالطبخ المغربي.. فكان مثلا يدخل عندها بالمطبخ ويطلب فراخ الحمام أو “دجاج بلدي” ملحا على حشوه بوصفات قديمة كادت تنقرض من قاموس الطبخ، ويحثها على استعمال “البصلة” ويخص “الحمرة” وليست “البيضة”، لأن النوع الأول بالنسبة للملك هو الذي يوافق الوصفة المطلوبة، كما يفاجئ من في المطبخ بكونها، أي الوصفة، تتطلب أيضا “الحلبة وراس الحانوت والزويتة بلدية”.

طلبات الملك في الأكل تنعكس على غرابته الشخصية أيضا، إذ يطلب أحيانا من المشرفة على الطبخ، “الرفيسة العمية” أو “العدس بالكديد” أو “باداز بالكرشة”، أما إذا حضر ضيف ما عند الملك فإنه يتوجه – حسب الباحث – إلى المطبخ مخاطبا المشرفين عليه “الله يرضي عليكم.. شوفو ليا شي واحد كايعمل سباكيتي مزيان بالفرماج روج (أحمر) ومعاه كذا وكذا..”، هذا بالإضافة إلى حرصه حتى على أواني المطبخ، فكان مثلا يطلب استعمال “القفال” الذي يتوسط “البرمة والكسكاس” بغطسه في العجين حتى لا يتسرب الهواء من الآنية، ويطلب أيضا الطبخ في “الحمَّاس” وهو آنية خزفية كانت تستعمل للطهي في البوادي والمداشر.

15

 

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط