آخر الأخبار

الفوتوغرافي أشرف بزناني للهدهد: لم تستطع الصورة في المغرب أن تجد لها مكانا محترما

0

على ماذا تعتمد في هذا النوع من الفن؟
أعمالي تشمل كل مجالات التصوير، مما هو مألوف كتصوير الطبيعة والبورتريه، إلى الماكرو وغيره. لكن اهتمامي يصب حاليا أكثر على التصوير المفاهيمي والتعبيري والسريالي الخارج عن المألوف والمتعارف عليه، ومن خلاله يمكن خلق صور تجمع بين النقيضين، الحقيقة والخيال بحيث تمتزجان وتتشكلان في قالب فني واحد يكون مدعاة للغرابة والتساؤل والدهشة.
متى بدأت لديك هذه الميولات صوب مداعبة عدسات آلات التصوير؟
بدأ اهتمامي بالتصوير الفوتوغرافي منذ الصغر في الثمانينات من القرن الماضي، في بيت جدتي بمدينة مراكش، حيث كنت ألعب كثيرا بآلات تصوير قديمة ومهملة تعود لسنوات الستينات والسبعينات، لم أكن أعلم قيمتها، لكني تعلمت كيفية الإمساك بها والتعامل مع أزرارها. فتطورت الهواية ونمت وبدأت ألتقط صورا باستخدام ألة تصوير فيلمية، وكانت الصور تعجب أفراد الأسرة والأصدقاء.

أشرف
تتميز ابداعاتك بلمسات فنية غير مسبوقة، أثارت اهتمام رواد هذا الفن، هل يمكن الحديث هنا عن ابداع شخصي أم تطوير لأساليب معروفة في هذا الميدان؟
الخروج عن المألوف يضع الأعمال الفوتوغرافية في مراتب متقدمة ومميزة ويجعل منها صورا ناجحة وبنظرة مختلفة. أستوحي بعض الأفكار من أفلام الخيال العلمي والقصص المصورة، وبعضها خاص من وحي خيالي، بحيث أبني عوالم افتراضية غير واقعية لأضع نفسي داخلها بعيدا عن التصوير المألوف والمستهلك.
تلقيت تعليقات كثيرة على صفحتك تسائلك عن الأدوات و البرامج التي تستعملها، هل يتعلق الأمر باستعمال مجرد للفوتوشوب أم أن هناك سرا آخر؟
أعمل وفق خطة لتنفيذ كل عمل بالطريقة التي تعطي الرسالة قوة ووضوحا. فقبل كل عمل أستحضر في ذهني مفهوما معينا وأبدأ بالتحضير لالتقاط الصورة التي تناسب هذا المفهوم، وهنا يعمل الخيال على تطوير الفكرة التي يمكن تنفيذها بمساعدة برنامج التعديل على الصور “الفوتوشوب”. كما أن لكل صورة رسالة مرتبطة بها تؤثر في الفكر بشكل مباشر. وهذا هو السر وراء كل عمل من أعمالي الفوتوغرافية.
مؤخرا حظيت باهتمام جريدة أمريكية روجت لموقعك الشخصي، كيف هي خطوة نحو العالمية؟
ساهمت المواقع الإلكترونية بشكل كبير في نشر أعمالي وإظهارها للعموم، وبالخصوص موقعي الإلكتروني www.baznani.com ومواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر التي تتناقل أعمالي السريالية على نطاق واسع، ولا أنسى بعض المجلات والمواقع الإخبارية والمدونات التي خصصت لأعمالي حيزا محترما. إلا أن الانتشار على العالم الافتراضي يظل محدودا إن لم يتخطاه إلى العالم الواقعي. أن تهتم مجلة أمريكية وبعدها مجلة هندية بنشر أعمالي يمكن اعتباره خطوة صغيرة نحو العالمية من أجل تحقيق الانتشار المنشود.
كيف تقيم بعد هذه المدة حجم جمهور هذا الفن؟
لم تستطع الصورة في المغرب وحتى في باقي دول العالم العربي أن تجد لها مكانا محترما مثل ما تلقاه من ترحيب في الغرب، لأسباب تتعلق تارة بالصورة في حد ذاتها، فالصورة في الغرب أتت بعد تراكم طويل لكثير من الفنون البصرية، فعين الغربي قد تربت على النحت والرسم والمسرح والسينما، وأتت الصورة في المغرب ولم تجد إلا تجارب غير كاملة لبعض الفنون البصرية، وهناك من لا يزال يسأل هل التصوير حلال أم حرام؟ وهناك من جزم منذ زمن بأنه حرام، وهناك من يسأل هل التصوير فن؟ أم إنه تابع للطباعة والأعمال التقنية؟
أود أن أمنح الجمهور فرصة تذوق هذا الفن التصويري الرائع الذي لم يعرف في العالم العربي إلا منذ حوالي عشر سنوات، وعلى الرغم من نذرة المهتمين بهذا النوع الجديد من التصوير في المغرب إلا أن المشهد يعد حقا بتوسع قاعدة جمهوره في المستقبل القريب.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط