آخر الأخبار

داعش ومؤتمر جدة وباريس

0


حسين محمد العراقي

 

ان أساليب العداء والإرهاب الذي تعامل به النظام السياسي العربي الفاسد وتحديدا وحصراً(قطر ) مع العراق الجديد منذ سقوط صدام حسين في التاسع من نيسان عام ٢٠٠٣هي سبب مباشر من أسباب الأرهاب، لقد مارس هذا النظام كل الموبقات السياسية والأمنية والإعلامية والدبلوماسية ضد العراق وشعبه فخرج بفتاوى التكفير من وعاظ السلاطين وفقهاء البلاط والتي تسببت بقتل الأبرياء العزُل ودفعونا ضريبة الدم ودمروا بنيتنا التحتية حيثُ رأى الشعب منهم ما لم يكن ومن لا يستطيع لصوت الحق فعليه أن لا يصفق للباطل؛؛؛
واليوم فإن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش وأعدادهم (((من 21ألف إلى31ألف))) أختلفت أرقامهم مثلما أختلفت أسماؤهم بأنتمائهم الظلامي الموجود من جميع الجنسيات الذي يعد منظمة بالغة الخطورة تعمل في منطقة تتسم بالفوضى من العالم” وتعتبر نفسها “متزعما جديداً للحركة الجهادية العالمية بفكرها المتشدد.. إن داعش توسعت جزئيا بصورة سريعة بسبب ضعف الحكومات في سوريا والعراق وبالتالي داعش براياتهم المتفحمة المرفوعة فوق الأراضي العراقية ما هم إلا تأريخ أسود مع شعوب الأرض والآن أصبح تجريد داعش من موقعها على يد القوة المتداخلة ومنها أمريكيا وفرنسا وتدخل المملكة العربية السعودية بثقلها السياسي والأمني لأن داعش حملت لون من الطغيان والسادية لا مثيل له في تأريخ البشرية لأنها جعلت العراق حقل تجارب وطبقوا على الأرض العراقية ما لم تطبقه الماسونية على الإنسان عبر الأزمنة والتأريخ ومنها ذبح البشر وشاهدهم القاصي والداني على التلفاز ومنهم الصحافي الأمريكي جيمس فولي كذلك تهجير وتشريد الكثير من الطوائف العراقية من سكناهم في الشمال العراقي ومنهم الأيزيدية والشبك ووصل بهم الحال أن يجعلوا نسائهم سبايا ومن ثم جائت كارثة العصر هي قضية قاعدة سبايكر الجوية الواقعة بين تكريت معقل الرئيس المخلوع صدام حسين وبين قضاء بيجي أن الكارثة وصدى صراخها مزق أغشية المسامع عندما يتداول الحديث بها لأن راح ضحيتها أكثر من ((( 1700 ((( إنسان شيعي وأن كانوا سُنة فالدم واحد الكارثة بدأت وأنتهت عن طريق عصابة داعش والمأساة بثتها قناة الشعب في 25 أب 2014 عن طريق الأعلامي والسياسي مشعان الجبوري علماً أنها أثارة الرأي العام العالمي وليس العربي والعراقي فحسب وبالتالي العراق مر بمأساة لا تعد ولاتحصى وخسر الكثير من شعبه وأستنزفت أموال كثيرة بسبب الأرهاب؛؛؛
وعلى أثرها أنعقد مؤتمر وزراء الخارجية الخميس في جدة في 11 أيلول 2014 وبمشاركة 12 دولة وأعادة التقارب العربي العربي بين العراق والمملكة العربية السعودية التي أعلنت الحرب العالمية اليوم على الأرهاب وقد نال العراق الكثير من الدعم السعودي للعراق ومنه الأفتاء السعودي الذي قال يجب علينا محاربة داعش وضرب خطوط الدعم المادي لداعش وتقليص أمكانياته والأهم هو أعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفتح السفارة السعودية بالعراق المغلقة منذُ أكثر من عقد وهذا موقف مشرف يحتسب إلى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي بات شعاره الأرهاب لا مكان له بين البشر علماً أن السعودية لها ثقل حقيقي وموقع أستراتيجي مهم جداً في عالمنا الثالث ومن ثم باشرت جدة أعمال مؤتمر قليمي بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي وكلا من العراق ومصر والأردن ولبنان وتركيا وبمشاركة وزير الخارجية الأميركي جون كيري.والذي خرج بموقف لا يحسد عليه ومن ثم جاء مؤتمر باريس لمكافحة الأرهاب في 15 أيلول 2014وأعتمدوا القرار 2170 أساساً للعمل الدولي ضد داعش في فرنسا وشاركت به 28 دولة من الدول العربية والغربية ومنها العراق وبوجود السيد رئيس جمهورية العراق الأستاذ فؤاد معصوم ووزير خارجيته الأستاذ أبراهيم الأشيقر الجعفري ؛؛؛
وتابع وزير الخارجية العراقي “في هذا اللقاء وجَّهنا رسالة صريحة ومُباشِرة، وقلنا لهم باننا جئناكم بقلب مفتوح، وعقل مفتوح، ونـُريد من هذا الاجتماع أن يفهم بأنَّ خطر داعش مُمتدّ، وليس في العراق فقط إنما يُهدِّد المنطقة برُمّتها، وسبق أن قـُلنا في عام 2004 بان الإرهاب لا دين له ولا مذهب له، ولا وطن له وقال ان التداعيات اليوم أثبتت صحة هذا بعد مرور عشر سنوات، وقد كانوا مُتفاعِلين معنا، ونحن قلنا لهم بصراحة لقد أقدمنا على تشكيل حكومة راعت خصوصيّات الشعب العراقيِّ، وفيها كلُّ التنوُّعات، والديانات، والمذاهب، والقوميّات، والاتجاهات السياسيّة المُختلِفة، كما أخبرناهم بأننا جادّون بفتح صفحة جديدة مع كلِّ الأطراف، واستيعاب المشاكل الموجودة كافة بروح جديدة، وترك الماضي للماضي…..
حسين محمد العراقي
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط